بين "صفقة الأبرتهايد" و"سرقة القرن"

29 كانون الثاني 2020 | 14:36

المصدر: "النهار"

  • جورج عيسى
  • المصدر: "النهار"

ترامب ونتنياهو خلال إعلان ما اصطلح على تسميته بـ"صفقة القرن" - "أ ب".

لقيت "صفقة القرن" التي أعلن عنها أمس الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب مجموعة من الانتقادات من ضمنها ما هو صادر عن الإسرائيليّين أنفسهم. أطاحت واشنطن حلّ الدولتين التي عملت عليه إدارات سابقة بعدما قوّضت ركناً أساسيّاً من أركانه وهو أن تكون القدس الشرقيّة عاصمة للفلسطينيّين. 

في الشكل والمضمونعناصر "صفقة القرن" الباقية لم تأتِ إلّا لتؤكّد أنّ ما سيعطى للفلسطينيّين في يوم من الأيّام هو شبه دولة معزولة وغير قادرة على الدفاع عن نفسها. هذا بمعزل عن أنّها ستكون دولة تخرقها مستوطنات خاضعة للسيطرة الإسرائيليّة. كذلك، لن يجمع بين قطاع غزّة والضفّة سوى طريق أو نفق سريع خاضع هو الآخر لرقابة تل أبيب. حتى الدفاع عن الفلسطينيّين سيكون من مهمّة إسرائيل. لكن بالطبع "عليهم أن يدفعوا". فالفلسطينيّون لن يمتلكوا السيطرة على حدودهم ومجالهم الجوّيّ، فيما ستكون دولتهم منزوعة السلاح إلّا في ما يتعلّق بالسلاح الفرديّ الخاصّ بقوى الأمن والشرطة.
في جميع الأحوال، ستكون الأراضي الفلسطينيّة، أو لاحقاً شبه الدولة الفلسطينيّة، محاصرة من الإسرائيليّين بعد تشريع سيطرة هؤلاء على غور الأردن، وهي منطقة حيويّة بالنظر إلى ضمّها زراعات عدّة من بينها زراعة القمح. وسيكون فقط 75% من الضفّة الغربيّة تحت سيطرة الفلسطينيّين ومقسّمة إلى ثلاث كانتونات تربط بينها طرق سريعة، وفقاً لمجلّة "إيكونوميست" البريطانيّة. فيما تخفّض تقارير أخرى الرقم إلى 70%. وتضيف المجلّة أنّ الفلسطينيّين لن يحصلوا على دولتهم...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard