العراق: المحتجّون يتعرّضون لاعتداءات... حرق خيم، إطلاق نار، وتخوّف من تصعيد

27 كانون الثاني 2020 | 15:53

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

حرق دواليب في النجف (27 ك2 2020، أ ف ب).

أعاد المتظاهرون المناهضون للحكومة، الاثنين، نصب خيمهم التي أحرقت في أنحاء #العراق، سعياً لمواصلة زخم احتجاجاتهم، وسط تخوف من تصعيد عقب هجوم صاروخي على السفارة الأميركية في بغداد.

وشكّل الهجوم الذي أدى إلى إصابة شخص واحد على الاقل بجروح، تحولًا خطيراً في سلسلة الهجمات التي طالت المصالح الأميركية خلال الأشهر الأخيرة.

ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الهجوم. لكن الولايات المتحدة تتهم فصائل مسلحة موالية لإيران في العراق، ما يثير مخاوف من أن تصبح البلاد ساحة تصفية حسابات بين طهران وواشنطن.

ويخشى الناشطون المناهضون للحكومة من أن يؤدي صراع مماثل إلى إنهاء حراكهم الاحتجاجي الذي يعد أكبر احتجاج شعبي يشهده العراق منذ عقود.

ويُطالب المتظاهرون، منذ الأوّل من تشرين الأوّل، بإصلاحات سياسيّة عميقة.

وقد اجتاح هؤلاء مجدّداً الشوارع والساحات في بغداد ومدن عدّة في جنوب البلاد كانوا أخرجوا منها السبت.

ويدعو المتظاهرون إلى إجراء انتخابات مبكرة بموجب قانون انتخابي جديد، ولرئيس وزراء مستقل ومساءلة المسؤولين الفاسدين، وأولئك الذين أمروا باستخدام العنف ضد المتظاهرين.

وفجر الاثنين، قُتل متظاهر بالرصاص الحي في مدينة الناصرية في جنوب العراق، بحسب ما أفاد مصدر أمني وكالة فرنس برس، خلال اقتحام مسلحين مجهولين الساحة المركزية للاحتجاجات المناهضة للحكومة وإحراق خيام المتظاهرين.

وليل الأحد- الاثنين، أقدم مسلّحون مجهولون يستقلّون سيّارات رباعيّة الدفع، على اقتحام خيام المعتصمين في ساحة الحبوبي وسط الناصرية وحرقها، بحسب ما أفاد مراسل من وكالة فرانس برس. وأطلق هؤلاء النار على المعتصمين، وأحرقوا خيمهم التي تحولت ركاما، وفقا للمراسل نفسه.

وأكد مصدر طبي في الناصرية مقتل متظاهر، وإصابة أربعة آخرين بجروح بالرصاص الحي، من جراء الهجوم.

وبعد ساعات قليلة، ردّ متظاهرون بإغلاق جسرين رئيسيين في المدينة التي تبعد 350 كيلومتراً إلى جنوب بغداد.

وشهدت مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة هجوماً مماثلاً، أحرق خلاله مسلحون مجهولون خيام متظاهرين في ساحة الاحتجاج وسط المدينة، وفقا لمراسل فرانس برس.

ويحاول المتظاهرون الذي بدأوا منذ أسبوع إغلاق شوارع وجسور وطرق رئيسية تربط المدن، بعضها بالإطارات المشتعلة، تكثيف الضغوط على الحكومة للقيام بإصلاحات طال انتظارها، لكن ذلك قوبل برد باستخدام القوة من قبل قوات مكافحة الشعب.

وأدت أعمال العنف خلال الأسبوع الماضي إلى مقتل 21 متظاهراً وإصابة مئات بجروج.

وقتل أكثر من 480 شخصاً خلال الاحتجاجات منذ انطلاقها بداية تشرين الأول، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس، استناداً لمصادر طبية وأمنية.

وبدأت قوات الأمن منذ الجمعة، عقب إعلان رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر تخليه عن دعم الاحتجاجات التي يمثل جيل الشباب العنصر الفاعل فيها، حملة لفض الاحتجاجات في العديد من الساحات في بغداد وغيرها من مدن البلاد.

وعمد عدد كبير من الموجودين في ساحات التظاهر، من أنصار الصدر، الى تفكيك خيمهم والانسحاب من مواقع الاحتجاجات، الأمر الذي أثار مخاوف ناشطين من خسارة الغطاء السياسي وبالتالي التعرض لحملة قمع.

ودعم الصدر الذي يُسيطر على تحالف "سائرون"، أكبر كتلة سياسيّة في البرلمان، لفترةٍ الاحتجاجات أوَّل انطلاقها بداية تشرين الأول، ودعا الحكومة إلى الاستقالة.

لكنّه دعا إلى تظاهرة منفصلة للمطالبة بمغادرة 5200 جندي أميركي من العراق، بعد الضربة الجوّية الأميركيّة بطائرة مسيّرة في بغداد بداية الشهر الحالي التي قتِل فيها الجنرال الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

وتدفّق آلاف الجمعة إلى بغداد للمشاركة في التظاهرة الرافضة للوجود الأميركي في البلاد، والتي لم يحضرها الصدر، لكنّه أشاد بالإقبال عليها. وقال بعدها بساعات إنّه لن يتدخّل بالحراك المطلبي "لا بالسلب ولا بالإيجاب".

لكن المشهد تغير الأحد، مع خروج الآلاف المتظاهرين، غالبيتهم من طلبة المدارس والجامعات للتعبير عن تمسكهم بالاحتجاج المطلبي.

في هذه الأثناء، أصيب شخص بجروح من جراء هجوم استهدف ليل الأحد السفارة الأميركية في بغداد، وفقا لمصدر ديبلوماسي أميركي ومصدر أمني عراقي.

ولم يتسن التأكد ما إذا كان المصاب مواطناً أميركياً أو عراقياً يعمل في البعثة.

ولم ترد السفارة الأميركية على الفور على طلبات التعليق، بينما دعت وزارة الخارجية الأميركية العراق إلى "الوفاء بالتزاماته لحماية منشآتنا الديبلوماسية".

وندد رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي بالهجوم، معتبرين أنه ينطوي على خطر جر بلادهم إلى الحرب.

ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard