هل تُضعف العقوبات الأميركيّة قوّة الدولار؟

24 كانون الثاني 2020 | 11:03

المصدر: "النهار"

  • جورج عيسى
  • المصدر: "النهار"

"أ ب"

حقّقت العقوبات الأميركيّة الكثير من أهداف الولايات المتحدة في ما يخصّ إجبار أعدائها أو منافسيها على الخضوع لبعض شروطها على الأقلّ. حتى في حال عدم حدوث ذلك، ساهمت تلك العقوبات بإنزال الألم الاقتصاديّ على الحكومات والأفراد "المعادين" لها. قد يكون لهذه العقوبات، "أضرار جانبيّة" كبيرة تتمثّل في وقوعها لا على السلطات المستهدفة وحسب، بل أيضاً على الشعوب التي قد تكون هي نفسها ضحيّة لهذه الحكومات. لكنّ الأضرار الجانبيّة قد تطال الولايات المتّحدة، وتحديداً، أداتها "العقابيّة": الدولار.

بداية تحرّكأثبت الدولار تفوّقه بالنسبة إلى سلّة من العملات الدوليّة الأخرى على صعيد حجم التداول وربط العالم تجاريّاً بالقوّة النقديّة الكبرى. لكنّ التعامل مع هذه القوّة التي تضمنها نسبة عالية من السيولة والاستقرار الكبير في قيمتها والأسواق الماليّة المفتوحة، يفرض ثمناً على الحكومات والشركات الأجنبيّة المتعاملة بها. يرتبط هذا الثمن بقابليّة تعرّض هذه الكيانات للأذى في حال عدم التزامها بالسياسات الأميركيّة. أحد الأسباب التي تفسّر قوّة الدولار هو أنّ نصف حجم التجارة الدوليّة يتمّ بواسطته، ويساوي هذا الرقم أربعة أضعاف حصّة الولايات المتّحدة من الصاردات والواردات كمعدّل عام. وفي حين تُمكّن قوّة الدولار من استخدامه كأداة زجريّة وعقابيّة من قبل واشنطن، تلوح على الضفّة الأخرى مخاطرة في أن يرتدّ هذا الأسلوب عكسيّاً على تلك العملة.
بوجود أكثر من 6300 فرد و 22 دولة مصنّفين على لائحة العقوبات ومع أكثر من 30 برنامجاً ماليّاً للعقوبات، ستبحث هذه الأطراف عن وسيلة تعامل أخرى غير الدولار لتفادي التداعيات. يقلّص هذا حجم الإقبال على العملة الأميركيّة. تتزامن العقوبات الأميركيّة مع سياسة حمائيّة تتمتّع...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 95% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard