عندما تتحوّل الرياضة إلى سيف ذي حدّين... احذروا مخاطرها

12 شباط 2020 | 12:30

المصدر: "النهار

رياضة (تعبيرية).

لا تخفى فوائد الرياضة على أحد. ينصح الخبراء بممارستها بانتظام للحفاظ على الصحة النفسية أو الجسدية أو الرشاقة أو لأسباب عديدة أخرى. لكن حتى الرياضة التي يتغنى الكل بفوائدها تعتبر سيفاً ذا حدين في حالات معينة وبشكل خاص في حال ممارستها بشكل غير مناسب. بحسب الطبيب الاختصاصي في جراحة المفاصل والعظام المتخصص في إصابات الرياضة من جامعة السوربون والاختصاصي في الـprothese والـarthroscopie الدكتور وائل بيّوض لا يعتبر الرياضي المحترف وحده عرضة لهذا النوع من الإصابات بل يمكن أن يتعرض أي شخص لها وحتى في الرياضات التي تبدو بسيطة ولا خطورة فيها.

قد يتصور البعض أن من يمارس الرياضات الخطرة يعتبر وحده عرضة للإصابات لاعتبار أن ثمة رياضات آمنة لا مخاطر فيها. لكن في الواقع يؤكد بيّوض أن هذا ليس صحيحاً تماماً ، في كثير من الأحيان قد لا تكون المشكلة في نوع الرياضة نفسها بل أيضاً في مدى جهوزية الجسم أحياناً ولأسباب أخرى لا يمكن استبعادها.لذللك يشير إلى وجود عوامل مسببة مختلفة، فقد تنتج إصابات الرياضة من:

-حدة العمل الرياضي الذي يمكن أن يكون أن يكون على مستوى عال من الحدة

-حالة تعني من يعرفون بـSportifs du weekend حيث يشير بيّوض إلى الأشخاص الذين يتبعون حياة ركود عامةً ويقررون فجأة اللجوء إلى ممارسة الرياضة كما لو كانوا جاهزين لها. كما يمكن ان يمارس البعض الرياضة في يوم أو اثنين في الأسبوع بعد انقطاع خلال أيام عدة. في هذه الحالة لا يكون الجسم مهيأ لممارسة الرياضة ومن الطبيعي أن يتأذى عندها.

أيضاً وأيضاً ثمة إصابة تعرف بالـstress fracture التي يتعرض لها الرياضيون الذين يشاركون في سباقات الماراتون أو الركض نتيجة المشي أو الركض لفترات طويلة.

"قد تحصل الإصابة من مرة واحدة أو بعد فترة من ممارسة الرياضة نفسها إذ ان ثمة نوعين من الإصابات تلك التي يمكن التعرض لها سريعاً وتلك التي تظهر بعد فترة، خصوصاً في حال وجود مشكلة معينة أو تضرر".

أخطر الرياضات وأكثرها أماناً

مما لا شك فيه أن ثمة انواعاً من الرياضة تعتبر أكثر خطورة من غيرها، وبالتالي يزيد فيها خطر التعرض لإصابات وفق بيّوض، وإن كانت الإصابات ممكنة في أي من أنواع الرياضة. فعلى رأس الرياضات الخطرة:

-كرة القدم

-Rugby

يعتبر هذا النوعان على رأس قائمة الرياضات الخطرة لكن من المؤكد أن ثمة انواعاً عديدة أخرى ومنها رياضة التزلج التي تعتبر أكثر الرياضات الشتوية خطورة لما تتسببه من إصابات تتطلب دخول المستشفى. "تجدر الإشارة إلى أنه لا يقصد هنا إصابة الأوتار فحسب بل يمكن أن تصاب العظام في حال كثرة ممارسة الرياضة أو أيضاً الغضروف. علماً أن إصابات الأربطة والغضروف هي الأكثر شيوعاً".

في المقابل، ثمة أنواع رياضة تعتبر أكثر خطورة وثمة شروط وضرورة للتأني أثناء ممارستها أياً كان نوعها، حيث ثمة ضرورة إلى إشراف مدرب رياضي في مختلف أنواع الرياضة خصوصاً عند البدء بممارستها في المرحلة الاولى، ثمة أنواع تعتبر آمنة تماماً، كما يقول بيوّض الذي يشير إلى انه يمكن ممارستها من دون قلق وهي السباحة والمشي وركوب الدراجة لانه ما من خطر للتعرض إلى إصابات فيها. "أما في باقي أنواع الرياضة وبشكل خاص عند البدء بممارسة الرياضة لا بد من إشراف مدرّب رياضي وتقوية الجسم والعضلات بشكل تدريجي. كما أنه على من يعاني آلاماً في الظهر أو في الركبتين أن يستشير طبيبه أولاً وأن تستمر المتابعة عند ممارسة الرياضة.

ولا بد من التوضيح أن الرياضة قد لا تشفي أو تساعد على التخلص من كل آلام  في الظهر أو في الركبتين على الرغم من فوائدها. لا بل على العكس ففي بعض الحالات يمكن أن تزيد الوضع سوءاً. أما رياضة السباحة فهي مفيدة دائماً لاعتبار أن الوزن يخف في الماء وكذلك بالنسبة لرياضة المشي التي تعتبر مفيدة دائماً.المواضع الأكثر عرضة للإصابات

بعض مواضع الجسم تعتبر أكثر عرضة من اخرى للإصابات أثناء ممارسة الرياضة ويشير الدكتور بيّوض إلى أن هذه المواضع هي:

-العمود الفقري

-الركبة وتحديداً الأربطة

-الكتف خصوصاً في رياضات كرة السلة وكرة المضرب وكرة اليد.

-الكاحل

أما الإصابة بذاتها فتقسم إلى قسمين :

-الإصابة الناتجة من كثرة استهلاك للأربطة

-الإصابة الناتجة من عدم قدرة الأربطة على تحمل الضغط الزائد كما في رياضة التزلج.بين الحلول والعلاجات

لدى التعرض إلى إصابة ناتجة من الرياضة ثمة تدخل مباشر يمكن على الرياضي أن يقوم به كخطوة أولى:

-وقف ممارسة التمرين مباشرة

-وضع كمادة باردة في الموضع المصاب تجنباً للتورم

-الاتصال بالطبيب ليصف وسيلة التشخيص المناسبة واللجوء إلى الطبيب لوصف العلاج

ويشير بيّوض إلى أنه في كثير من الإصابات التي يمكن التعرض لها اثناء ممارسة الرياضة ما من حاجة إلى اللجوء إلى عملية لمعالجة المشكلة لكن وحده الطبيب المتخصص قادر على تحديد العلاج المناسب. ومن المؤكد أن الراحة ووقف الرياضة مسألة ضرورية في مرحلة معينة حتى تتحسن الحالة. "لا بد من الأخذ بعين الاعتبار في العلاج أن الشخص الذي يتم التعاطي معه قد لا يرغب بالعودة إلى حياته الطبيعية بكل بساطة، فالعلاج يمكن ان يكون جذرياً ليتمكن من العودة إلى ممارسة الرياضة خصوصاً إذا كان محترفاً. لا بد من التعامل معه على هذا الاساس.

وفي الحالات العادية من الأساليب المعتمدة:

-مسكنات الألم التي تعتبر الأدوية الاساسية المعتمدة في العلاج للحد من الألم

-العلاج الفيزيائي لاعتباره يساعد في تحسين الحالة فيما تستمر عملية تقوية العضلات سواء قبل العملية أو بعدها أو من دونها.

-علاج PRP بالصفائح الدموية الخاصة بالشخص حيث يعاد استخدامها لمعالجة الموضع المصاب. وقد يكون من الممكن اللجوء إليها دون جراحة أو خلالها للمساعدة على الشفاء التام.

-الجراحة عند الحاجة وفي حالات معينة تستدعي ذلك.

ويضيف بيّوض أنه على الاشخاص الذين يعانون زيادة في الوزن حكماً ممارسة رياضة المشي أو السباحة أو ركوب الدراجة حصراً أو القيام بانواع اخرى من الرياضة بإشراف مدرب رياضي.

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard