انتفاضة 17 تشرين واقتناص الفرص المتاحة

17 كانون الثاني 2020 | 04:30

إني أعتقد كما أكثرية المتابعين، أنّ الموضوع الاقتصادي أصبح داهماً على الجميع ومُلحاً وإذا لم تتألف حكومة في أسرع وقت، فإنّ الانفجار الاقتصادي سيتم حتماً، وإلى حينه على الانتفاضة ألاّ تكون في أي موقع تفتح مجالاً فيه للنظام برمي المسؤولية عليها والتنصل منها، لأنّ انفجار الوضع الاقتصادي سيكون كارثياً عليه وعلى البلد وسيسعى بكل قوّته الى رمي المسؤولية على الآخرين. كما أنّ اللبنانيين يمتازون بقدرة قوية في التأقلم مع أصعب الظروف كما حدث في الحرب اللبنانية بين 1975-1990 والآن وبعد يأسهم من تحسن الأمور برز لديهم صراع البقاء فأصبح كل فردٍ منهم يعتمد على نفسه للحدّ من الخسارات المحدقة به وهو مستعد لمجابهة أي قوة تعرقل مسيرته للتخلص من الوضع المأسوي الذي يعيش فيه حتى الانتفاضة التي تبنّاها وضحّى من أجلها. وعليه، يجب على الانتفاضة ألا تقوم بأي تحرك يضعها في أي مكان تُتهم فيه بعرقلة الحلول، كتسكير الطرقات أو التظاهر في وقت العمل، كما يجب عليها أن تكون متيقظة وتقتنص الفرص المتاحة لها وتنفتح على كل التغيرات لأنّ الوقت ليس لصالحها بما أنّ السلطة الفاسدة المتعجرفة والمرهونة الى الخارج تتقن سياسة الأرض...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard