ضجّة حول دواء زيادة الخصوبة... ما حقيقة رفض فتح اعتماد لاستيراده؟

17 كانون الثاني 2020 | 11:30

المصدر: "النهار"

يعتمد مصرف لبنان سياسة تقشفية حالياً في ظل الأزمة وشحّ الدولار، فيتشدد في فتح الاعتمادات. لكن هل يجوز اتخاذ قرارات مجحفة في ما يتعلّق بقطاع حيوي يعنى بصحة الإنسان وحياته كقطاع الصحة؟ الدواء المخصص لزيادة الخصوبة ولمعالجة المشاكل الهرمونية احتلّ الواجهة أخيراً بعد تداول حديث مستفز منسوب الى موظفة في المصرف، ورواج معلومات عن رفض فتح اعتماد للدواء المذكور. فماذا في التفاصيل المستقاة من وزارة الصحة والمصرف؟

بحسب مستشار وزير الصحة لشؤون الصحة والدواء الدكتور الصيدلي رياض فضل الله عندما حضر لديه مدير مكتب بيروت في شركة اليسار فارما علي جزّار، أخبره بأن مصرف لبنان رفض فتح اعتماد لهذا العلاج الخاص بالخصوبة الذي تستورده الشركة، معتبراً أنه ليس من ضمن الأدوية الأساسية التي يمكن أن تفتح لها اعتمادات. "حضّرت كتاباً عندها مشدداً على أهمية الدواء الذي لا يمكن وقفه أو تناوله بشكل متقطع في معالجة الخصوبة. إضافةً إلى أدوية أخرى لمعالجة مشاكل هرمونية. اللافت في الموضوع أن مصرف لبنان اتخذ صفة المشرّع في قطاع حيوي يرتبط بصحة الإنسان وحياته. فكيف له أن يتخذ قرارات في هذا المجال الذي تعتبر وزارة الصحة وحدها مخوّلة اتخاذ قرارات في خصوص الأدوية وما إذا كانت ضمن الأولويات أم لا؟ والأسوأ كان جواب الموظفة في مصرف لبنان التي كان ردها القاطع بأن هذا يعتبر من الأدوية الكمالية التي ترتبط بالرفاهية ولا يعتبر استيراده ضرورياً، ما تسبب بهذا الجدل الحاصل حول أحثية مصرف لبنان أو العاملين فيه اتخاذ قرار حيوي مماثل، وهم لا يشكلون الجهة المخوّلة لفعل ذلك".

وعلى أثر متابعة وزارة الصحة للموضوع التي حرصت على تقديم الدعم اللازم في هذا الإطار وتشددت في مطالبتها بفتح اعتماد لهذا الدواء، حلّت المشكلة بعد أن أخذ مصرف لبنان كل الوقت اللازم في دراسة الملف متأنياً قبل إصدار القرار. وبحسب جزّار الذي أوضح أن العلاج كان لينقطع خلال الأسابيع المقبلة لو لم تتم الموافقة، فإن مصرف لبنان قد تأنى في اتخاذ القرار بعد أن كان رافضاً في البداية، إلى أن تقدمت وزارة الصحة بالكتاب الذي شددت فيه على الأدوية التي يعتبر استيرادها من الأولويات ومنها دواء معالجة خصوبة وتثبيت الحمل. مع الإشارة إلى أن الأدوية المتوافرة لهذا الغرض محدودة. "عرفنا أن المصرف يتبع سياسة التقشف هذه ويتحفظ في موضوع فتح الاعتماد متخذاً قراراته على أساس الأولويات في الاستيراد، فلا يتم فتح اعتماد بطريقة عشوائية. لكن عندما واجهت هذه الصعوبات مع علاجات تعتبر ضمن الأولويات استطعت حل المشكلة من خلال وزارة الصحة التي تدخلت. والمشكلة في أن العلاج الذي نتحدث عنه أصبح شبه مقطوع في الأسواق رغم أننا حددنا الكميات التي نعطيها من أجل كسب الوقت حتى لا ينقطع تماماً بعد أن شارفت الكميات المتوافرة لدينا على النفاد".

ورداً على هذا الخبر الذي تم تداوله، تؤكد مصادر في مصرف لبنان أن ما يتم تداوله غير صحيح أبداً، نافية أن تكون الموظفة قد ردت فعلاً أن "من تريد أن تحبل فلتحبل على حسابها" كما نشر. فبحسب قوله لقد تم تحوير أقوال الموظفة ولا أساس لذلك من الصحة، مضيفاً أن كافة أدوية معالجة الخصوبة مغطاة أصلاً من المصرف ولا مشكلة فيها أبداً، وبالتالي لا يمكن ان تحصل مشكلة أو أن يتوقف استيراد هذه الأدوية كما يشاع.



بالأرقام: هل دخل لبنان مرحلة الخطر صحياً واقتصادياً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard