مركز Chance لمكافحة سرطان الأطفال يطلق الصرخة!

15 كانون الثاني 2020 | 11:52

المصدر: النهار

وجع الطفولة.

ألقت الأزمة بثقلها على مختلف القطاعات فلم توفّر اياً منها مما أدى إلى تفاقم المشاكل والصعوبات. لكن بشكل خاص عندما تطال الأزمة حياة المواطن لا يمكن التهاون. فالخطر الذي يتهدد حياة الفرد لا ينتظر والمرض لا يمهل حتى يكون التساهل في ذلك ممكناً. ويبدو وقع المصيبة أكبر بعد عندما يكون الاطفال هم المعنيين. إذ تدق اليوم المراكز المعنية بمعالجة سرطان الأطفال ناقوس الخطر نتيجة الأزمة والأوضاع المتردية ومنها مركز Chance ما يدعو إلى التحرك سريعاً حرصاً على حياة أطفالنا الذين يحاربون المرض بشجاعة متحملين كافة الاعباء الناتجة منه. فهل نساهم في حرمانهم حق الحياة؟

من 18 سنة أخذ مركز Chance على عاتقه مهمة رعاية الأطفال من مرضى السرطان من خلال تقديم كافة الخدمات الطبية التي تتطلبها حالتهم. لكن اليوم يطلق المركز الصرخة بلسان الطبيبة الاختصاصية في أمراض الدم والأورام الدكتورة رلى فرح صيّاد مؤسسة ورئيسة جمعية Chance لمكافحة سرطان الأطفال. "بعد الأزمة ازدادت حاجات المركز ومعاناته أكثر فأكثر وإن كانت موجودة في السابق. لكن اليوم ازداد الوعي حولها خصوصاً أن الوضع الحالي أفسح المجال للشعور بألم الآخر وحاجاته وتقديم الدعم له. نما الشعور الإنساني وأصبح الكل يدرك وطأة المرض على المريض ويتعاطى معه على هذا الأساس. يضاف إلى ذلك أننا نشهد اليوم المزيد من الإدراك لمعاناة الأخرين وفي الوقت نفسه لدور الجمعيات ونشاطاتها في دعم الأطفال المرضى".

لكن على الرغم من هذه النظرة الإيجابية لا تنكر فرح الأعباء المترتبة على الأزمة. فصعوبة الوضع الاقتصادي لا تخفى على أحد والواقع اليوم يدعو إلى دق ناقوس الخطر مع تراجع معدل التمويل وازدياد حاجات المركز. انطلاقاً من ذلك تدعو فرح إلى ضرورة مساهمة الكل بدءاً من الفريق الطبي. "ازدادت حاجات المركز اليوم بشكل مرعب. لدينا امهات وحيدات يكافحن مع طفل مريض بعد تخلي الزوج عنهن، إضافةً إلى الحالات الاجتماعية الصعبة. فنرى عائلة كاملة تأكل بكامل أفرادها من صينية الطفل في المستشفى لشدة الجوع والعوز. أمور كثيرة تؤثر سلباً على علاج الطفل ولا يمكن الاستهانة بها. نحن لا نستطيع حل المشاكل الإجتماعية المنتشرة بشكل مخيف".الحاجات المادية

تختلف الحاجات لعلاج كل طفل بحسب حالته، بحسب فرح. فثمة حالات تبدو اكثر سهولة فتنخفض كلفة علاجها فيما يمكن أن تصل كلفة دخول واحد لحالة إلى المستشفى إلى 50 مليون ليرة لبنانية. "قد يراوح علاج اللوكيميا بين 30 ألف دولار و100 ألف بحسب الحالة. يضاف إلى ذلك أن ثمة أدوية حصل نقص فيها ونجد صعوبة في تأمينها. فنحن نؤمنها من المصدر من خلال معارف لنا لعدم إمكان وصولها إلينا وتحديداً أحد أدوية اللوكيميا يؤمن بهذه الطريقة حالياً. إلى اليوم نحن لم نرفض طفلاً ونستمر باستقبال كافة الاطفال الذين يحتاجون إلى العلاج فنبذل جهوداً كبرى لذلك. لكن تزيد الصعوبة الآن لعدم إمكان القيام بالأنشطة التي يعود ريعها لتمويل المركز وتأمين العلاجات. فالوضع لا يسمح بذلك. نحاول أن نبيع المنتجات التي تساهم في ذلك لكنها غير كافية والتمويل لا يكفي لسد الحاجات الكبرى للمركز. نحن قادرون على الاستمرار بدون هذه النشاطات لمدة 6 أشهر ولا نرفض طفلاً لكن بعد هذه المدة لا نؤكد ما ستؤول إليه الأمور. نحن نستنفد الـbudget لدينا حتى النهاية وإلى أقصى حد حرصاً منا على استقبال كافة الأطفال المرضى إنما لقدراتنا حدود ويعرف الكل أننا جمعية تعتمد على التمويل أولاً وآخراً وبغيابه لا يمكن أن نستمر في إنقاذ الاطفال".

هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard