"مضادات ليزريّة أميركيّة في قاعدة حرير بإربيل أسقطت الصواريخ الإيرانيّة"؟ FactCheck#

14 كانون الثاني 2020 | 17:10

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

لقطتا شاشة من الفيديو المتناقل (واتساب).

في المزاعم المتناقلة ان المشاهد تظهر "المضادات الليزريه الامريكيه في قاعدة الحرير في أربيل... وكيف اسقطت الصواريخ الايرانيه...؟؟؟!!!"، وفقا لحرفيتها (من دون تدخل). فيديو تكثف تناقله على الواتساب، وايضا منصات اجتماعية اخرى، في الساعات الماضية، ويتخلله اطلاق نيران ارضية كثيفة. FactCheck#

النتيجة: الزعم ان ما يشاهد في الفيديو المتناقل هو "المضادات الليزرية الاميركية في قاعدة حرير في أربيل... وكيف أَسقطت الصواريخ الايرانية"، زعم خاطىء كليا. الفيديو عبارة عن لعبة فيديو تعرف باسم ARMA3. وامكن ايجاد آثار له على الانترنت في حزيران 2019. 

"النّهار" دقّقت من أجلكم 

الوقائع: أجواء ليلية تخرقها فجأة نيران كثيفة انطلقت في الارجاء. دقيقتان و50 ثانية (1,57 او 1,56 دقيقة في الفيسبوك وتويتر) من "المعارك"، تتضمن ما يشبه صواريخ في السماء، ونيران ارضية كثيفة انطلقت في اتجاهها، لتحولها كتلا نارية صغيرة. الفيديو تناقلته، في الايام الماضية، حسابات وصفحات في وسائل التواصل الاجتماعي (هنا، هنا، هنا، هنا، هنا...)، مرفقاً بالمزاعم الآتية: "المضادات الليزريه الامريكيه في قاعدة الحرير في أربيل... وكيف اسقطت الصواريخ الايرانيه...؟؟؟!!!"(بحرفيتها، من دون تدخل). 

التدقيق: 

-أولا، جاء نشر هذا الفيديو بعد تعرض #قاعدة_حرير في إربيل، الى جانب قاعدة عين الأسد العسكرية غرب #العراق، لقصف بصواريخ باليستية عدة أطلقت من داخل #إيران، فجر 8 كانون الثاني 2020، في رد إيراني على مقتل قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني الجنرال #قاسم_ سليماني بضربة أميركية في بغداد في 3 منه. والقاعدتان تستخدمهما القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي في العراق. 

وفقا لصحيفة "نيويورك تايمس" الاميركية، "كان هناك حتى كانون الأول 2019، نحو 6000 من القوات الاميركية المنتشرة في العراق. وهذا العدد يمثل جزءًا بسيطًا من العدد الأقصى البالغ 150 الفاً من  العسكريين الأميركيين" الذين خدموا خلال حرب العراق من عام 2003 إلى عام 2011.

تكتسب قاعدة حرير اهمية، نظرا الى انه "في تشرين الاول 2019، بدأت قوات الكوماندوس التابعة لقوة دلتا المتمركزة في القاعدة في إربيل، عملية في سوريا أدت إلى مقتل زعيم داعش أبو بكر البغدادي. وقد أقلعت من القاعدة ثماني طائرات هليكوبتر أميركية، من طراز CH-47 Chinooks، وحلقت على علو منخفض وبسرعة لتجنب اكتشافها أثناء المهمة"، وفقا للصحيفة الأميركية.

وتعتبر قاعدة حرير "متطورة ومزودة بصواريخ دفاعية وطائرات مقاتلة هجومية ورادرات متطورة، بحيث تقع على بعد 75 كلم عن مركز مدينة إربيل من جهة الشرق. وهي أقرب قاعدة جوية أميركية من الحدود الإيرانية التي تبعد عنها 115 كلم. وتم استخدامها بداية عام 2015 في إطار عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش" (موقع "الحرة"، هنا، 8 ك2 2020).  

-بحثا عن الفيديو، باستخدام تقنية Invid، يتبين أنه سبق ان انتشر في ايلول 2019، بمزاعم مختلفة: (بالانكليزية) Israel's Iron Dome defense system in action اي نظام دفاع "القبة الحديدية" في إسرائيل (هنا، 9 ايلول 2019)، و(بالانكليزية والروسية) Syria Hmeimim Reflection of a missile attack، Хмеймим отражение ракетой атаки، اي سوريا (قاعدة) حميميم، انعكاس لهجوم صاروخي (مثل هنا، هنا، هنا، 16 أيلول 2019)، وبالعربية: الدفاع الجوي الروسي في مطار حميميم، سوريا (هنا، 17 أيلول 2019)، وبالصينية 这是哪国的防空系统,真是牛逼。比阅兵踢正步强多了,这才有震慑力، اي (وفقا لترجمة تقريبية في غوغل) نظام الدفاع الجوي للبلاد، والذي هو عظيم حقا... ورادع (هنا، 8 تشرين الاول 2019).  

-دفاعات روسية؟ اسرائيلية؟ صينية؟

كلا، التعمق أكثر في البحث يقود الى حساب على يوتيوب، れいさいおんじ (ري سا يونجى)، نشر الفيديو ذاته في 24 حزيران 2019، مرفقاً بالشرح الآتي، بالانكليزية: CIWS Phalanx cruise missile BGM-109 Tomahawk ARMA3- اي صاروخ كروز فالانكس توماهوك BMG-109 أرما 3. 

Arma3 هي الكلمة المفتاح. في التعريف، إنها لعبة فيديو إطلاق نار تكتيكية، عسكرية، طورتها ونشرتها شركة Bohemia Interactive Studio (هنا، وهنا). وهذا يعني ان الفيديو هو لعبة فيديو عسكرية، ولا علاقة له اطلاقا بمضادات أميركية حقيقية اطلقت على صواريخ...

تأكيد إضافي على ذلك يظهر في نهاية الفيديو في حساب れいさいおんじ في يوتيوب، اذ يختتم باعلان، باليابانية، يقول (بعد ترجمته بواسطة غوغل)، ان "هذا الفيديو خيالي... ولا علاقة له بأمور حقيقية". 

لقطة شاشة للاعلان باليابانية في نهاية الفيديو (الى اليمين)، وترجمته الى الانكليزية (الى اليسار).

 في واقع الامر، أمكن ايجاد فيديو ثان، على يوتيوب، يقارب جدا الفيديو اعلاه، المتناقل، لا سيما في التفاصيل والنيران ونوعيتها، وايضا المشاهد المتلاحقة. والتعريف المرفق به يشير مجددا الى Arma3، وتحديدا "نظام الدفاع الصاروخي، خلال عمله، في هجوم صاروخي في Arma3". الحساب هو What's Happening Around us، وتاريخ النشر 9 كانون الثاني 2020. 

النتيجة: المزاعم المرفقة بالفيديو المتناقل انه يظهر "مضادات ليزرية اميركية في قاعدة حرير في إربيل، أَسقطت الصواريخ الايرانية"، مزاعم خاطئة كليا، ذلك ان الفيديو عبارة عن لعبة فيديو تُعرف باسم ARMA3. وأمكن ايجاد آثار له على الانترنت في حزيران 2019. 








إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard