عقيدة عسكريّة جديدة مع ترامب؟

14 كانون الثاني 2020 | 16:27

المصدر: "النهار"

  • جورج عيسى
  • المصدر: "النهار"

صورة مركّبة للقائد السابق لـ"قوة القدس" قاسم سليماني والرئيس الأميركي دونالد ترامب - "أ ب"

إذا كان اغتيال سليماني مشكّلاً لمنعطف سياسيّ وأمنيّ في الشرق الأوسط فإنّ الاحتمالات كبيرة أيضاً في أن يكون معبّراً عن تحوّل في العقيدة العسكريّة أو على الأقلّ في التكتيك العسكريّ الأميركيّ مع أعداء وخصوم واشنطن. ستظلّ الشكوك قائمة في إمكانيّة أن تصوغ الإدارة الحاليّة استراتيجيّة متكاملة للسياسة الخارجيّة. لكنّ الشكوك ستكون أقلّ بالنسبة إلى طريقة ردّها العسكريّ على الاعتداءات التي تتعرّض لها. خلال الأيّام التي سبقت وأعقبت اغتيال قائد "قوّة القدس" التابع للحرس الثوريّ قاسم سليماني، ظهرت نقاط بإمكان الربط بينها أن يرسم نمطاً أوّليّاً عن رؤية ترامب لكيفيّة وتوقيت وحجم استخدام القوّة العسكريّة.

التحوّل الأوضحتتمثّل النقطة الأولى في استخدام الردّ العسكريّ عندما يتعرّض الجنود الأميركيّون للأذى أو للقتل بسبب هجوم عسكريّ. أمّا الأضرار التي تتعرّض لها المنشآت الأميركيّة في الشرق الأوسط فهي تستوجب ردّاً من خلال العقوبات وفقاً لمنظور الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب. كان الهجوم على قاعدة عسكريّة في إربيل في 29 كانون الأوّل الماضي والذي أودى بحياة متعاقد أميركيّ وجرح أربعة آخرين منعطفاً عسكريّاً.
على الرغم من جميع الاعتداءات التي اتُهمت بها إيران خلال الصيف الماضي، بدءاً باحتجاز وتخريب ناقلات النفط في الخليج العربيّ، مروراً بإسقاط مسيّرة أميركيّة بقيمة تفوق مئة مليون دولار وصولاً إلى الهجوم على "أرامكو"، لم يأمر ترامب إلّا بفرض عقوبات على إيران إضافة إلى استمرار تغريداته التهديديّة على "تويتر". حتى الهجمات المتفرّقة التي كانت تطال السفارة الأميركيّة في بغداد منذ أواخر تشرين الأوّل لم تستدعِ أيّ ردّ عسكريّ.
على العكس من ذلك، كان إغلاق السفارة أو الطلب من موظّفيها "غير الضروريّين" بمغادرة العراق، وطلبت واشنطن من مواطنيها عدم السفر إليه. وهذا ما حصل على سبيل المثال في أيّار الماضي....

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

"آيا صوفيا": قصة ١٥ قرناً ونزاع لم ينتهِ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard