احتفال بالمشروع الفائز بجائزة الآغا خان للعمارة في البحرين: إعادة إحياء المحرق (صور)

12 كانون الثاني 2020 | 15:56

صورة تذكارية للمشاركين.

تم الاحتفاء بمشروع "إعادة إحياء منطقة المحرق"، وهو عبارة عن سلسلة من مشاريع الترميم وإعادة الاستخدام التي تبرز تاريخ صيد اللؤلؤ في هذا الموقع من التراث العالمي، وذلك ضمن احتفالية أقيمت في رعاية الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة، نائب رئيس الوزراء في مملكة البحرين وحضوره؛ إلى الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار ؛ وفرّخ درخشاني، مدير جائزة الآغا خان للعمارة، في مركز زوار مسار اللؤلؤ في المحرق.

بدأ مشروع "إعادة إحياء المحرق" كسلسلة من أعمال الترميم وإعادة الاستخدام التكيفي لعدد من المواقع، وتطوَّر فيما بعد ليصبح برنامجاً شاملاً يهدف إلى إعادة التوازن بين التركيبة الديموغرافية للمدينة من خلال إنشاء أماكن عامة، وإدخال تحسينات على البيئة بشكل عام وتوفير أماكن مجتمعية وثقافية. في نهاية المطاف، حمل هذا المشروع عنوان"مسار صيد اللؤلؤ"، وكان يسعى إلى حث العائلات المحلية على العودة من خلال إدخال التحسينات على البيئة وتوفير الأماكن المجتمعية والثقافية.

شكّلت صناعة صيد اللؤلؤ أهمية على مر التاريخ بالنسبة لاقتصاد البحرين، حيث كانت العاصمة السابقة المحرّق مركزها العالمي. يسلط المشروع الضوء على هذا التاريخ من خلال الحفاظ على عدد من المواقع والعديد من المباني، من منازل الغواصين المتواضعة إلى مساكن الفناء المرموقة، وتم ربط جميع هذه المواقع عبر مسار الزائر، مع مجموعة من الأراضي الخالية التي تُركت كأماكن عامة نظراً لعمليات الهدم التي طالت الأماكن الطبيعية.

وعلى هامش المناسبة، تم تنظيم ندوة خاصة حول جائزة الآغا خان للعمارة والمعايير التي تم الاعتماد عليها لاختيار المشاريع الفائزة بالجائزة، وبشكل خاص مشروع إعادة إحياء المحرق في البحرين، حيث ناقش المحاضرون الجوانب الأكثر أهمية التي يتميز بها هذا المشروع، والتي كانت سبباً في اختياره للفوز بالجائزة، كما ناقشوا السبل التي من شأنها أن تحفز المشاريع التنموية والاستثمارية في مثل هذا النوع من المشاريع الحضرية. وشارك في هذه الندوة إلى جانب فرخ درخشاني، مدير جائزة الآغا خان للعمارة، كل من محمد الأسد عضو اللجنة التوجيهية للجائزة، وكريم ابراهيم وميساء بطاينة من لجنة التحكيم العليا إضافة لشادية طوقان من الأونيسكو.

يذكر أن جائزة الآغا خان للعمارة تأسست في عام 1977 من قبل الآغا خان، بهدف تحديد وتشجيع الأفكار الرائدة في مجالات العمارة والبناء التي تنجح في التصدي لحاجات وطموحات المجتمعات التي يكون للمسلمين وجود معتبر فيها. وتركز الجائزة على نماذج المشاريع التي تعتمد معايير جديدة في التميز المعماري في مجالات التصميم المعاصر، الإسكان الاجتماعي، تحسين وتطوير المجتمع، الحفاظ على المواقع التاريخية، الحفاظ على المساحات وإعادة استخدامها، بالإضافة إلى هندسة المناظر الطبيعية وتحسين البيئة. منذ انطلاقتها منذ 42 سنة مضت تلقى 116 مشروعاً الجائزة كما تم توثيق أكثر من 9000 مشروع بناء.

تختلف جائزة الآغا خان للعمارة برسالتها عن غيرها من جوائز العمارة، فهي لاتكرم المهندسين المعماريين فحسب، بل يمتد هذا التكريم ليشمل أطراف أخرى مشاركة بالمشاريع مثل البلديات، وعمال البناء، وأصحاب العمل، والعمال المهرة، والمهندسين الذين كان لهم دور مهم في إنجاز المشاريع. تأسست جائزة الآغا خان للعمارة في عام 1977 من قبل الآغا خان، بهدف تحديد وتشجيع الأفكار الرائدة في مجالات العمارة والبناء التي تنجح في التصدي لحاجات وطموحات المجتمعات التي يكون للمسلمين وجود معتبر فيها.

جائزة الآغا خان للعمارة هي جزء من شبكة الآغا خان للتنمية. تقوم الشبكة بتشغيل وإدارة أكثر من 1000 برنامج ومؤسسة في 30 بلداً والتي يعود العديد منها لأكثر من 60 سنة مضت، بل إن بعضها لأكثر من 100 عام مضى. يعمل لدى الشبكة أكثر من 80000 موظف يتواجد معظمهم في دول العالم النامي. تصل ميزانية شبكة الآغا خان للتنمية السنوية للنشاطات التنموية الغير ربحية لما يعادل 950 مليون دولار. ذراعها للتنمية الاقتصادية؛ صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية (AKFED)، والذي يساهم بعائد وقدره 4 مليارات و300 مليون دولار أميركي سنوياً، في حين يعاد استثمار كل الفائض منه في مشاريع تنموية أخرى والتي عادة ما تكون في مناطق نائية وضعيفة أو مناطق ما بعد الصراعات.

تعرفوا على فسحة "حشيشة قلبي" (Hachichit albe) المتخصّصة في الشاي!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard