وقف إطلاق نار هشّ في ليبيا بعد أشهر من المعارك: الأمم المتّحدة تدعو إلى الحوار

12 كانون الثاني 2020 | 15:19

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

السراج خلال لقائه رئيس الوزراء الايطالي جوزيبي كونتي في قصر شيغي بروما (11 ك2 2020، أ ف ب).

دخل اتفاق لوقف إطلاق النار في #ليبيا حيز التنفيذ، الأحد، بعد أشهر من المعارك عند أبواب #طرابلس، وعلى إثر مبادرة من أنقرة وموسكو ومباحثات ديبلوماسية مكثفة فرضتها الخشية من تدويل إضافي للنزاع.

وأعلن رجل شرق ليبيا النافذ المشير #خليفة_حفتر الذي يسعى منذ نيسان للسيطرة على طرابلس، الاتفاق قبيل دخوله حيز التنفيذ منتصف ليل السبت الأحد.

وبعد ساعات عدة، أعلن رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج موافقته كذلك على وقف إطلاق النار. لكنه شدد على "الحق المشروع" لقوات حكومته بـ"الرّد على أي هجوم أو عدوان".

ورحبت بعثة الأمم المتحدة بالإعلانين، وحضت الأطراف على "الإفساح في المجال أمام الجهود السلمية لمعالجة جميع الخلافات عبر حوار ليبي-ليبي".

وبعد منتصف الليل بوقت قصير، سمع دوي مدفعية وسط طرابلس، قبل أن يسود هدوء حذر في الضواحي الجنوبية للعاصمة، حيث تدور مواجهات منذ أشهر عدة بين قوات الحكومة وتلك الموالية لحفتر.

وبينما لم يتم إعلان أي آليات لمراقبة وقف إطلاق النار، فإنّ سلطات طرابلس دعت "اللجان العسكرية المقترحة من الطرفين الى إعداد الإجراءات الكفيلة بوقف إطلاق النار، برعاية الأمم المتحدة وبإشرافها".

ومنذ بدء القوات الموالية لحفتر هجومها باتجاه طرابلس، قتل اكثر من 280 مدنيا، بحسب الأمم المتحدة، مشيرة إلى مقتل أكثر من ألفي مقاتل ونزوح 146 ألفًا بسبب المعارك المستمرة في هذا البلد الغارق في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

ويأتي دخول الاتفاق حيز التنفيذ بعد سلسة من التحركات الديبلوماسية خلال الأسبوع الجاري، قادتها تركيا وروسيا اللتان فرضتا نفسيهما كلاعبين رئيسيين.

واتخذ الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، المبادرة الأربعاء بدعوة طرفي النزاع إلى وقف الأعمال العدائية اعتباراً من الأحد.

ورحبت حكومة الوفاق المعترف بها دوليا بالمبادرة، لكن من دون إعطاء موقف واضح منها، فيما أعربت القوات الموالية لحفتر عن عزمها على استكمال الهجوم.

لكن بدا أنّ الجانبين تراجعا أمام الضغوط الديبلوماسية، في ظل الخشية من تدويل متزايد للنزاع الدائر عند السواحل الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط.

وبينما تخشى أوروبا من تحوّل ليبيا "سوريا ثانية"، التقت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل في موسكو السبت بالرئيس الروسي.

وقال بوتين: "آمل فعلا ان يكف اطراف النزاع الليبي عن اطلاق النار خلال بضع ساعات".

من جهتها، رحبت ميركل بالجهود الروسية-التركية، آملة ان توجه قريبا "الدعوات الى مؤتمر في برلين ترعاه الامم المتحدة".

وليلاً، أعرب الرئيسان الروسي والتركي، في اتصال هاتفي، عن "رغبتهما (...) في توفير مساعدة على جميع الأصعدة التي من شأنها دفع مسار الحل السياسي قدماً"، وفق الكرملين.

وكانت أنقرة تمنت على موسكو في وقت سابق إقناع المشير حفتر باحترام وقف إطلاق النار.

ونشرت تركيا في بداية الشهر الحالي جنودا في ليبيا دعماً لحكومة الوفاق الوطني، وجرى اتهامها بإرسال مقاتلين سوريين موالين لها لمواجهة قوات حفتر.

واتُّهمت موسكو بدورها بإرسال مئات المرتزقة لدعم قوات حفتر الذي يتمتع أيضا بدعم دولة الإمارات ومصر.

ونفى الرئيس الروسي مجددا السبت هذه الاتهامات قائلاً: "في حال كان ثمة مواطنون روس هناك، فإنّهم لا يمثلون مصالح الدولة الروسية، ولا يتلقون تمويلا منها".

ومساء السبت، نددت الولايات المتحدة التي لا تستسيغ الانخراط الروسي المتنامي في ليبيا، بـ"نشر المرتزقة الروس (...) والمقاتلين السوريين المدعومين من تركيا"، وفق بيان صادر عن سفارتها.

وأشارت السفارة، في بيانها، إلى انّ مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى التقوا الخميس في روما، و"بشكل منفصل"، المشير حفتر ووزير الداخلية فتحي باشاغا، الرجل القوي في حكومة الوفاق، بهدف التشجيع على "الحدّ من الأعماال العسكرية" واستنئاف الحوار بين مختلف الأطراف.

صديقي السرطان، هزمتك ٤ مرات وأنجبت ٥ أطفال



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard