يوميّات حالِمة: "شاي ع مدّ النظر... وعفا الله عما مضى!"

12 كانون الثاني 2020 | 12:23

المصدر: "النهار"

كوب من الشاي اللذيذ المذاق. رشفة صغيرة، تليها أخرى، وهكذا دواليك لأكثر من ساعة. "شي ساعة ونص. يمكن ساعتين. مضي الوقت بسرعة". مختلف النكهات. بعض مشهّيات نباتيّة صنعت بحب مع التركيز على المكوّنات المحليّة التي تصر عليها ألين سعادة، بطلة قصّتنا اليوم. مكوّنات تصنعها العديد من الأسماء اللبنانيّة. ألين لا تبخل بالمعلومات. قصص" ع مدّ النظر". ونكهات لا تُعد ولا تحصى. وأسماء جديدة أتعرّف إليها مع فريق عمل "النهار" الذي يرافقني في هذه الصباحيّة التي تأخذنا إلى بيت مري. "عند ألين". هل ذكرت لكم من قبل أنني أحلم بالتقاعد في بيت مري المشهديّة والشاعريّة تماماً كمُخيلتي الزاهية والمُزدحمة بطيف ملذّات الحياة الدنيا؟ سأتوقف قليلاً عن الكلام لأغوص في رواق المشهّيات النباتيّة التي تقدّمها ألين يومياً. أمضغها بصوت عال. حنجرتي تصدر تأوهات بشكل متقطّع. خُلاصة الحياة: "نحن هون مرقة طريق".


رشفة صغيرة من الشاي الحلو المذاق. فأخرى. وهكذا دواليك. "بعد شوي". أسكبها مباشرةً من الوعاء الذي تم تخميره حديثاً إلى الفنجان الـFunky. هي فرصة للإبطاء وأخذ بضع خطوات إلى الخلف. "لاحقين نرجع ع الواقع". الصباحيّة في فسحة "حشيشة قلبي" (Hachichit albe) المتخصّصة في الشاي "عاجبتني". أريد أن أبقى داخل سطور هذه القصّة القصيرة "أدّ ما فيّي". فسحة حميميّة متخصّصة بالشاي والمأكولات النباتيّة الشهيّة؟ بالنسبة إلي، هو منزل صغير يحضن عشّاق الشاي ويسمح لهم بالاسترخاء والاستمتاع بـ"الشاردة والواردة". هيا بنا نضطلع بدور المُشرّد الحالم.


ربما من الأفضل أن أزخرف يوميّاتي من الآن فصاعداً حول أكواب الشاي. أكواب "ع حيلها". مختلف النكهات تجمّعها عاشقة الطبيعة ألين في رزمات جذابة. في هذه الفسحة الأقرب إلى منزل ريفي "مكنكن"، الأناقة ترتدي ثوب الإحتفاليّة. ثوب نرتديه لبرهة صغيرة. "نحن هون مرقة طريق".

أخبار خاطفة حول الحياة و"مشتقّاتها". الموسيقى تضفي لمسة من التألق. الشعر في "حشيشة قلبي" رمزي في إطلالته والحياة متوهجة في زينتها. "بس ع الرايق". هنا تطلب منا ألين سعادة أن نضع "هرج ومرج" الحياة "ع جنب".

هنا نزور مختلف الطوابق الإفتراضيّة الحجريّة " ع مهل". يعني نمشي الهوينى في الحقول المزروعة بالشاي. شاي " ع مد النظر". وبما أنها سيرة وانفتحت رشفة صغيرة من الفنجان المزخرف بأياد محليّة. ساعة و" ع الكتير ساعتين". رشفة صغيرة فأخرى...وعفا الله عمّا مضى!

[email protected]

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard