حفتر سيطر على سرت الاستراتيجيّة: الجبهة الجديدة... ضدّ مصراتة

9 كانون الثاني 2020 | 17:09

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

موكب حفتر لدى مغادرته قصر تشيجي وسط روما (8 ك2 2020، أ ف ب).

حقق أنصار المشير #خليفة_حفتر نجاحا هاما في إطار صراعهم المسلح مع #طرابلس بسيطرتهم على مدينة #سرت، وهي نقطة ارتكاز استراتيجية بين شرق وغرب #ليبيا، واستبقوا بذلك التدخل الموعود من أنقرة لدعم القوات المناوئة لهم، بحسب محللين.

وأثار اعلان #أنقرة ارسال قوات الى ليبيا وتقديم دعم عسكري لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس نشاطا ديبلوماسيا مكثفا بغرض وقف النزاع المسلح الذي حذر وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لو دريان، الاربعاء، من أنه قد يؤدي الى "بلقنة ليبيا".

وفي هذا السياق، دعت سوريا وتركيا الاربعاء الى وقف اطلاق نار في ليبيا اعتبارا من 12 كانون الثاني الجاري.

ولم يعط الطرفان، قوات حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا والقوات الموالية لحكومة الوفاق في طرابلس المعترف بها دوليا، اي جواب واضح على هذه الدعوة التي جاءت بعد يومين من خسارة حكومة طرابلس لسرت.

ودخلت قوات حفتر سرت، الاثنين، من دون معارك تقريبا بعدما نجحت في شراء ولاء مجموعة مسلحة سلفية محلية.

وبأذرع مفتوحة استقبلت سرت، مسقط رأس معمر القذافي (أطيح به وقتل اثناء الانتفاضة ضده في 2011) التي دفعت ثمنا غاليا لسقوط النظام السابق، قوات حفتر التي أطلقت على نفسها اسم "الجيش الوطني الليبي"، قبل أن تعتمد أخيرا اسما جديدا هو "القوات المسلحة العربية الليبية".

ولم تكن مدينة سرت مؤيدة، في كل الأحوال، لحكومة الوفاق التي كانت قواتها هناك مكونة أساسا من متمردين سابقين مناهضين للقذافي جاؤوا من مدينة مصراتة الواقعة عند منتصف الطريق بين سرت وطرابلس.

ومنذ بدء هجوم حفتر على طرابلس في نيسان العام الماضي، حشد هذا الأخير قوات للتصدي لهجوم محتمل ضد الهلال النفطي، رئة الاقتصاد الليبي، الواقع في شمال شرق البلاد والذي يسيطر عليه منذ العام 2016.

وكان يخشى كذلك استخدام حكومة الوفاق الوطني لقاعدة سرت الجوية لشن هجمات على معقله في الشرق ، وفق جلال حرشاوي الباحث في معهد كلينغندايل في لاهاي.

ويقول: "هذه التهديدات التي كانت تأتي من سرت للجيش الوطني الليبي كانت سيفا مسلطا على حفتر".

ويضيف حرشاوي أنه بعد خسارة سرت، تواجه قوات مصراته -- التي تتصدر صفوف الجبهة في الضاحية الجنوبية للعاصمة -- "ضغوطا عند جناحها الشرقي".

ويوضح هاميش كينير المحلل في مركز فيرسك مابلكروفت أن قوات حفتر تستطيع الآن فتح جبهة جديدة ضد مصراتة الواقعة على بعد 250 كيلومترا غرب سرت.

ويقول إنه في هذه الحالة "سيعطي أبناء مصراتة الأولوية للدفاع عن مدينتهم، ما سيمثل ضغطا كبيرا على القدرات القتالية لحكومة الوفاق في طرابلس ذاتها".

ويعتقد عماد بادي من ميدل ايست انستيتيوت أن حفتر سيحاول ابعاد أنظار أبناء مصراتة عن طرابلس كي يركزوا جهدهم على التصدي لهجوم محتمل على مدينتهم.

ويقول ولفرام لاشر، الباحث في المعهد الألماني للسياسة الدولية والأمن، إن "خسارة سرت تعني من الناحية الاستراتيجية أنه بات من الصعب على قوات حكومة الوفاق قطع خطوط الامداد الخاصة بقوات حفتر في الشرق والجنوب".

وجاءت السيطرة على سرت فيما أعلنت تركيا ارسال قوات الى ليبيا للتصدي لهجوم حفتر المدعوم، خصوصا من مصر والامارات، وهما خصمان اقليميان لأنقرة.

ونفت سوريا ارسال مرتزقة للقتال الى جانب قوات حفتر.

ويقول حرشاوي إنه رغم أن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان "يزعم أنه سينشر عددا كبيرا من القوات سريعا الا أن المشير حفتر وداعميه يعرفون أن تركيا مضطرة ، على سبيل الحذر وبسبب صعوبات تقنية، أن تتحرك ببطء".

ويعتزم الأتراك، وفقا لهذا المحلل، أن يدافعوا في مرحلة أولى عن بعض القطاعات مثل وسط مدينة طرابلس، كما سبق أن فعلوا في سوريا.

من جهته، يشير لاشر الى أن خسارة سرت "تجعل دعم تركيا أكثر الحاحا لحكومة الوفاق".

ويرى أنه حتى لو كانت الطائرات المسيرة التركية استأنفت في الأيام الاخيرة قصفها لقوات حفتر، فان حكومة الوفاق بحاجة الى مزيد من القدرات الجوية.

وأعلن اردوغان، الاربعاء، ارسال 35 جنديا الى ليبيا لدعم حكومة الوفاق. لكنه أوضح أن هؤلاء لن يشاركوا في المعارك.

وبحسب محللين، فان "خبراء" قد يكونون أصبحوا بالفعل في طرابلس لمساعدة قوات حكومة الوفاق في توجيه الطائرات المسيرة واعاقة تسيير طائرات القوات المعادية.

صديقي السرطان، هزمتك ٤ مرات وأنجبت ٥ أطفال



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard