لماذا يتمتّع بوتين بالقدرة على التوسّط بين واشنطن وطهران؟

9 كانون الثاني 2020 | 16:17

المصدر: "النهار"

  • جورج عيسى
  • المصدر: "النهار"

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين - "أ ب"

إذا كان الغموض يلفّ زيارة الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين إلى سوريا لجهة اتّخاذ قرارها قبل أو بعد اغتيال سليماني، فتوقيت زيارته أنقرة أمس كان قد اتّخذ منذ أسابيع. وللزيارتين أبعاد سياسيّة ناجحة وفقاً لتحليل بعض المراقبين وبالاستناد أيضاً إلى المؤشّرات ولو الضئيلة التي تتبدّى عنهما.

"زيارة بوتين تعني بلا أدنى شك أنّه يعتبر نفسه "اللاعب الرئيسيّ" في سوريا". هذا ما أوضحه لـ"النهار" المحلّل السياسيّ والخبير الأمنيّ في الشؤون الروسيّة وأوروبا الشرقيّة مارسيل فان هيربن. ثمّة نقاط قوّة أخرى في سياسات بوتين أوضحها فان هيربن. لكنّ الأخبار الصادرة من أنقرة أيضاً تؤكّد وجود تطوّرات أخرى قد تكون متسارعة في المنطقة.

اتّفاق بارزتوصّل بوتين ونظيره التركيّ رجب طيّب إردوغان إلى اتّفاق يقضي بالدعوة إلى وقف لإطلاق النار في ليبيا بدءاً من يوم الأحد المقبل. وحثّ الرئيسان مختلف الأطراف على "الجلوس فوراً إلى طاولة المفاوضات بهدف وضع حدّ لمعاناة الشعب الليبيّ." يبدو أنّ هنالك توازياً روسيّاً-تركيّاً بين إدلب وليبيا. لكنّ التوازي ينسحب على الاتّفاق والخلاف معاً.
ففي حين تمكّنت موسكو وأنقرة من توقيع اتّفاق سوتشي في أيلول 2018 لوقف إطلاق النار في إدلب، تمكّنتا أيضاً أمس من الاتّفاق على مبادرة مشابهة في ليبيا. عرف اتّفاق سوتشي نجاحات وإخفاقات، وربّما يكون الأمر كذلك مع الاتّفاق حول ليبيا. لكنّ الأخيرة تمثّل مصالح أكبر من تلك التي تجسّدها إدلب بالنسبة إلى كلتا الدولتين على مستوى الثروات النفطيّة وتحديد الكثير من مواقع النفوذ في حيّز إقليميّ واسع شرقيّ المتوسّط. ومع أنّ ترقّب كيفيّة تطبيق الاتّفاق سيكون حتميّاً خلال الأسابيع المقبلة، لا شكّ في أنّ التوصّل إلى هذا الاتّفاق يعدّ خطوة نوعيّة بحدّ ذاتها.خلفيّتانأتى التفاهم الروسيّ-التركيّ أمس على وقع تصعيدين إقليميّين بالحدّ الأدنى. يرتبط الأوّل بالملفّ الليبيّ...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard