لا تستسلموا لأوقات فراغكم

8 كانون الثاني 2020 | 10:46

المصدر: النهار

سئمت من ذلك الوقت الذي تطلقون عليه "وقت الفراغ"

سئمت من ذلك الوقت الذي تطلقون عليه "وقت الفراغ"، والذي لم يكن يوماً فارغاً، بل كان مليئاً بالضجيج والصخب. صحيح أن كل شيء في الخارج ينمّ على أنه وقت الراحة، وكل شيء يغلفه الصمت من حولك، إلا أن هناك حرباً يشنها عليك عقلك في ذلك الوقت، كثيراً ما انتهت بهزيمتك، فمهما حاولت أن تفعل كى تنتصر، إلا أن هناك جيشاً من الذكريات تصطف أمام عينيك، فإن قررت المواجهة في بداية الأمر، فقد تحقق انتصاراً في الجولات الأولى، ولكن مع مرور الوقت ستضعف قوتك وتفتر عزيمتك لا سيما عندما تتذكر كم مرة شعرت بالخيبة من جانب أحدهم، كم مرة انتابك الشعور بالخذلان. كم مرة راهنت على البقاء ولوّح إليك بعد ذلك بالوداع.

متعب ذلك الوقت الذي تنفرد فيه بنفسك، مع أنه الوقت المخصص لإراحة فكرك، إنما رغم ذلك كان أكثر الأوقات إرهاقاً للعقل، وألماً للقلب، وإجهاداً للبال.

فقد يحتمل المرء إرهاقه الجسدي في سبيل ألا يحصل على وقت فراغ حتى لا يرهق روحه بكثرة التساؤلات، أو أن يعتب على قلبه جراء سوء اختياره لهم، أو أن يلقي باللوم على عينيه اللتين كانت تتعمدان أن تغض الطرف عن أخطائهما، أو أن يشعر بالذنب لأنه لم يبادر بالانسحاب مبكراً وقتما كان وجوده غير مرغوب فيه، وأحياناً يصف نفسه بالسذاجة عندما يتذكر أفعاله ومواقفه نحو من لا يستحقون. لذلك أشغلوا أنفسكم ولا تستقبلوا أوقات الفراغ بالترحاب لأنها كثيراً ما يكون بين ثناياها الهوان، وتحمل بين طياتها العذاب.

تعرفوا على فسحة "حشيشة قلبي" (Hachichit albe) المتخصّصة في الشاي!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard