إردوغان واللعب على التناقضات... هل يكسب التحدّي المقبل؟

2 كانون الثاني 2020 | 20:10

المصدر: "النهار"

  • جورج عيسى
  • المصدر: "النهار"

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

"أنا إمام اسطنبول". جملة لخّصت الكثير من تناقضات أفكار وخطابات إردوغان على مدى عقود من العمل السياسيّ. كانت تلك الجملة ردّاً على سؤال أحد المراسلين الذي طلب تفسيراً لنجاحه في تبوّئه منصب عمدة اسطنبول، مسقط رأسه، بين سنتي 1994 و 1998. اسطنبول التي شهدت بروز نجم إردوغان قد تكون نفسها علامة على بداية مسار انحداريّ وفقاً لما أبرزته نتائج الانتخابات البلديّة الماضية. 

خلال بضعة أشهر فقط، خسر "حزب العدالة والتنمية" مرّتين منصب رئاسة بلديّة اسطنبول، حين تفوّق المرشّح المغمور نسبيّاً عن "حزب الشعب الجمهوريّ"، أكرم إمام أوغلو على منافسه بن علي يلدريم، آخر رئيس حكومة في تركيا ما قبل حقبة النظام الرئاسيّ. وثمّة مفارقة أخرى في هذا الكلام. الرئيس التركيّ هو نفسه الذي قال: "عصر السياسات المتمركزة حول الأنا انتهى". "لا نحتاج لرجال يجيدون تلاوة القرآن"
هاتان الجملتان المتناقضتان ذكرهما الكاتب السياسيّ وصاحب عدد من المؤلّفات عن تركيا كايا جنتش، في مجلّة "فورين أفّيرز" الأميركيّة. واللافت في تحليل جنتش ربطه لما يمكن أن يُنظر إليه كتناقضات فكريّة وخطابيّة، بالظروف التي واجهها إردوغان. انعكس هذا الأمر بشكل واضح حتى على طبيعة شخصيّته، أو على الأقلّ، هذا ما أظهره الرئيس التركيّ.
وصف جنتش إردوغان بأنّه "مثير للاستقطاب وصاحب شعبيّة، أوتوقراطيّ وأبويّ، حابك للخطط وفاتر". هو أيضاً "سريع الانفعال" لكن "يمكن أن يكون أيضاً صبوراً للغاية" إذ انتظر 16 سنة لصياغة "تركيا الجديدة". انتقد إردوغان بداية حصريّة أتاتورك في إعادة رسم تركيا قبل أن يتحوّل بنفسه إلى شخص يدير تركيا...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard