لا إنقاذ بل إضاعة وقت

26 كانون الأول 2019 | 18:13

من العاصفة. (نبيل اسماعيل).

لم يتمكّن "معسكر إيران" في العراق من تمرير ترشيحه رئيس الحكومة الجديدة، لأن الرئيس العراقي، وهو كردي ومحسوب على إيران، تعامل مع الاستحقاق من منطلق عراقي، آخذاً برأي المرجعية الشيعية وبموقف الانتفاضة الشعبية (وهي شيعية، لكن مطالبها تعني جميع مكوّنات المجتمع). لذلك اعتبرت طهران أن برهم صالح صار منفّذاً للأجندة الأميركية، لئلا تعترف بأن "حياده" الداخلي كشف دورها ووضع أحزابها وميليشياتها العراقية أمام واجباتها "الوطنية".
أما في لبنان فنجح "معسكر إيران" في تكليف شخصية سنّية تشكيل الحكومة، محتفلاً بـ"الانتصار" على الانتفاضة الشعبية ومن خلالها على "المؤامرة الأميركية". وخلافاً لبغداد لم يتوافر المرجع اللبناني الوسطي الذي ينبّه الى ضرورة احترام "الميثاقية" (توافق الطوائف على تمثيلها في صيغة الحكم) التي استخدمها "التيار العوني" و"حزب الله" مع حركة "أمل" شعاراً لخوض معارك انتهازية شرسة وتحقيق مكاسب سياسية، وفي نهاية المطاف لم تكن هذه المكاسب لمصلحة طائفتين على حساب طائفة، بل لمصلحة إيران. والأهم أنها لم تكن لمصلحة لبنان واللبنانيين، وهذا ما كشفته الانتفاضة ضد الطبقة الحاكمة برمّتها.
تضاعفت...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard