صباح الثلثاء: لبنان إلى "إدارة للفقر" وقراءة في رسائل هيل... ميلاد "حكومة الإنقاذ"؟

24 كانون الأول 2019 | 09:45

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

من احتفالات عيد الميلاد في ساحة الشهداء (رينه معوّض).

صباح الخير، إليكم أبرز مستجدات الثلثاء 24 كانون الأول 2019:

مانشيت "النهار" اليوم جاءت بعنوان: بري عن رؤية دياب للحكومة: هذا رأيه الاتصالات التي يجريها الرئيس المكلف تأليف الحكومة الجديدة حسان دياب تمضي بوتيرة بطيئة حرصاً على عدم حرق الطبخة، وهو يلوذ بالصمت وسط كم من الشائعات عن اسماء الوزراء وتوزعهم على الحقائب، محاولاً تجاوز العقبات الداخلية والخارجية التي تحاول عرقلته بفرض شروط، تعجيزية أحياناً، كما يجري عادة في أمور مشابهة. واذا كان "التيار الوطني الحر" والثنائي الشيعي يرغبان في تسهيل مهمته الى ابعد الحدود، فان لهما أيضاً جملة من المطالب التي لم يحدد دياب بعد الجواب عنها، وقد برز تناقض في التصريحات التي تعبر عن اختلاف في الرؤية للحكومة المرتقبة.

وكتب جهاد الزين عوامل الضعف في الثورة اللبنانية الجارية أظن جاء وقت الحديث عن ضعف الثورة أو الانتفاضة المدنية التي يشهدها لبنان منذ أسابيع (17 تشرين الأول). 1 - أظهرت الأحداث قدرة الطبقة السياسية على استنفار الشارع الطائفي بسرعة البرق. كما السَحَرة البارعون، يخطف الرموز الطائفيون الشارع نفسه غير الطائفي (غير الطائفي عِبْر الثورة) ويحوِّلونه إلى طائفي عصبي غاضب. ظهر ذلك في الأسابيع الثورية الماضية مع الاستنفار الشيعي الميليشيوي المنظّم طبعاً، ثم مع الاستنفار السنّي "نصف" المنظّم، وبينهما إرهاص الاستنفار الدرزي مع مقتل الشاب المغدور ضحية حادث خلدة. 

وكتب غسان الحجار الأزمة العميقة للسنّية السياسية في لبنان إذا كان الميثاق الوطني لعام 1943 قام بين المسيحيّين الموارنة من جهة، والمسلمين السنّة من جهة أخرى، فإن موازين القوى التي تبدّلت بفعل المُتغيِّرات، وتراجع دور دول الخليج العربي في لبنان، مع تقدّم الدور الإيراني، جعل من الشيعة اللبنانيّين الطرف الأقوى في زمن الطائف، بالاستناد الى هذا المحور الممتد من طهران وصولاً إلى بيروت، مروراً ببغداد ودمشق، وقوامه الشيعيّة السياسيّة المُتحالفة مع العلويّين، وقد فشلت في التحوّل إلى تحالف الأقليّات الذي حُكى عنه مراراً وتكراراً.

وكتب سركيس نعوم لبنان إلى "إدارةٍ للفقر" بعد فشل "إدارة البحبوحة" لا يزال الرئيس المُكلّف الدكتور حسان دياب على استقلاليّته وعلى اعتزامه تأليف حكومة اختصاصيّين وربّما مُستقلّين بغالبيّتهم. لكن اللبنانيّين على تناقض مواقفهم السياسيّة الناتج أساساً عن انتماءاتهم الطائفيّة والمذهبيّة المتنوّعة مُقتنعون بأنّ فريق 8 آذار أو بالأحرى قائده "حزب الله" كان عرّاب تكليفه، وسيكون عرّاب الحكومة التي سيُؤلِّفها "بالاتفاق مع رئيس الجمهوريّة" وفقاً للدستور كما بالاتفاق معه بحكم الأمر الواقع الذي يعرفه الجميع، وبحكم الغالبيّة النيابيّة المُتحالفة معه والمؤمنة بقيادته رغم تنوّعها. وهم مُقتنعون أيضاً بأنّ التأليف قد لا يحتاج إلى وقت طويل جرّاء المحاولات التي يقوم بها الرئيس المُكلّف وفي الوقت نفسه "الحزب" لمحاولة توسيع مروحة التأييد للحكومة بإرضاء الرئيس المستقيل سعد الحريري بعدد من الوزراء الاختصاصيّين إذا قَبِلَ، ورغم استمرار ما تبقّى من "الاحتجاج الشعبي الوطني الأكبر في تاريخ لبنان الحديث" في التظاهر وفي إطلاق الشعارات الرافضة، لكن من مُنطلقات الواقع اللبناني الطائفي والمذهبي لا من المُنطلقات الوطنيّة التي ظُنّ أنّ مرحلتها قد بدأت.

أما راجح الخوري فكتب الشمس طالعة يا نوّاف! في قاموس معاني الأسماء، اسم نوّاف يعني المكان العالي أو الرجل المرتفع والمترفّع، فكيف إذا أضفت الى هذه الرفعة، "سلام" تتطلبه المسؤوليّة الأخلاقية في العمل العام، وخصوصاً في بلد مثل لبنان، تنهشه غربان السياسة؟أجد أنه لم يكن على نواف سلام، الأستاذ الدولي المحاضر، والديبلوماسي اللبناني والأممي، والقاضي في محكمة العدل الدولية، ان يكلف نفسه عناء التعليق والردّ على حملة التشهير التي تعرض لها، منذ طُرح إسمه مرشحاً مثالياً لرئاسة الحكومة الإنقاذية والشاملة والمصيرية، التي تطالب بها الثورة التي إندلعت على كل الأراضي اللبنانية وفي بلدان الإغتراب منذ 67 يوماً. 

وكتبت سابين عويس قراءة في رسائل هيل في بيروت: تقدُّم مع طهران أم طبخة بحص؟ منذ ان قرأ مساعد وزير الخارجية الاميركي للشؤون السياسية ديفيد هيل بيانه المكتوب الاول من قصر بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية، وصولاً الى تناوله الغداء الى مأدبة وزير الخارجية جبران باسيل، ضجَّت القراءات والتحليلات سعياً وراء سبر اغوار الرسائل التي حملها المسؤول الاميركي، والتي بدت لوهلة انها تخالف كل التوقعات التي سبقت وصوله الى بيروت، حيث كان التهويل، ولا سيما من فريق الثامن من آذار بقيادة "حزب الله"، والشيطنة للعدائية التي يحملها وسط توقعات لتهديدات سيطلقها ضد تسمية حسان دياب لتأليف الحكومة. وعزز هذا الانطباع توصيف الاعلام الاميركي للتسمية بأنها حكومة "حزب الله".

وكتب اميل خوري نجاح الحكومة نجاح للبنان وللعهد وفشلها يُدخل الجميع في المجهول إذا كان تكليف الدكتور حسان دياب بعد هدرٍ قد يكون متعمّداً لوقت ثمين أحدث ردود فعل سلبيّة، فهل يأخذ التأليف أيضاً وقتاً طويلاً لا مبرّر له، لأن اختيار وزراء اختصاصيين مُستقلّين يجب أن يكون أسهل بكثير من اختيار وزراء سياسيّين تتبادل أحزابهم الشروط الصعبة المضادة. وإذا كان التكليف أحدث ردود فعل سلبيّة فهل التأليف يحدث ذلك أيضاً إذا لم يكن موفقاً، أم على العكس فإنّه يحدث صدمة إيجابيّة تجعل الأوضاع الاقتصاديّة والماليّة تعود شيئاً فشيئاً إلى مجراها الطبيعي، وقبل اتخاذ أي إجراءات إنما بفعل ثقة الداخل والخارج بها؟

وكتب وجدي العريضي: دياب يدغدغ مشاعر الحراك ويعمل على شقّه و"فحطة" لـ 8 آذار بديفيد هيل

"انفحط" حلفاء "حزب الله" والمنظّرون الذين يدورون في فلك الحزب بمواقف وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل التي تركت علامات استفهام كثيرة حول هذه "الفحطة" والمحبة الزائدة لتلك المواقف، وكانوا بالأمس القريب حرقوا العلم الأميركي في عوكر واستبقوا زيارة هيل فاعتبروها لدعم الانتفاضة الشعبية ولفرض إملاءات على ما تبقّى من قوى 14 آذار، ووسط تساؤلات أيضاً: هل ثمة رائحة تسوية في المنطقة؟

أما موناليزا فريحة فكتبت السعوديّة ماضية بزخم في رهانها على السياحة ...ولبنان "لم يخسر دوره" ليس مصادفة اختيار منطقة الاحساء السعودية المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة التربية والعلوم والثقافة "الأونيسكو"، عاصمة للسياحة العربية لسنة 2019، ذلك أن "أم النخيل" تتمتع بمخزون طبيعي وتراثي وتاريخ عريق أتاح لها حمل اللقب وإضفاء معنى خاص على السياحة العربية. واحة نخيل بين رمال وجبال وبحر، وجبل نحتته الطبيعة عبر قرون، ومعالم دينية تحكي إرث خمسة آلاف سنة تضاف إلى أعمال حرفية وفنون شعبية، تجتمع كلها في تلك المحافظة الواقعة في المنطقة الشرقية والتي تبلغ مساحتها 20 في المئة من مساحة السعودية وتجعل منها متحفاًمفتوحاً رحباً يروي فصلاً آخر من تاريخ البلاد.

وكتب الياس الديري ميلاد "حكومة الإنقاذ"؟ اليوم عيد الميلاد، واللبنانيّون سيُصلّون للعيد، ولسيّد العيد، وسيكون طلبهم واحداً تقريباً: أعِدْ لنا لبنان كما كان. ولتبدأ هذه العودة لا بُدَّ من أن تكون هناك حكومة صالحة وصادقة، وفعّالة، ومُستقيمة، وسندها الوحيد القانون. أمّا هدفها الأوّل والأخير فيرسو عند شاطئ عودة لبنان بعد انتشاله من الغرق.أمّا بالنسبة إلى مُرتكبي ذنوب تخريب وطن النجوم، الوطن الرسالة، الوطن النموذج الذي ضُرِبت به الأمثال، فالقانون في انتظارهم.لقد أوصلوه إلى هذا الحال سعياً إلى مصالحهم الماليّة بصورة خاصة، أو أهدافهم. 

وفي قسم "الاقتصاد"، كتب موريس متّى: الحركة السياحية تراجعت 80% وإلغاء الحجوزات مستمر... كيدانيان لـ"النهار": مبادرة تتضمّن أسعاراً "إغرائية" للسياح

القطاع السياحي في وضع كارثي مقارنة بالسنوات الماضية. معظم الفنادق شبه خال ولا حجوزات للأعياد ولا لفترة ما بعد الاعياد. المطاعم في وضع سيئ جدا قبل ايام من الاعياد، فبأي حال عدت يا عيد هذا العام، مع ارتفاع حدة الازمة السياسية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد، وما رافقها من تظاهرات واحتجاجات في الشوارع؟! خرجت نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي لتعلن قبل ايام ان 265 مؤسسة من المؤسسات التي تتعاطى الطعام والشراب أقفلت أبوابها نهائيا في غضون شهرين. ليس هذا فحسب، بل من المتوقع أن يرتفع عدد الإقفالات النهائية أكثر فأكثر خلال الشهر الجاري مع استمرار الوضع الحالي لتنضم 200 مؤسسة اخرى الى سابقاتها وليكون العدد النهائي للمؤسسات التي اقفلت في 3 اشهر يقارب الـ465 مؤسسة. أما الفنادق والمؤسسات السياحية فشبه خالية، وإلغاء الحجوزات مستمر منذ اسابيع حتى وصلت الحال ببعض فنادق العاصمة الى اتخاذ قرار بإقفال طوابق عدة وبعض مطاعمها لخفض التكاليف.

وكتب راشد فايد: فضائل استقالة سيسجل التاريخ يوما، للرئيس سعد الحريري انه انكفأ عن العودة الى السرايا الحكومية، إلا بشروطه، فأوقف بذلك تجديفا على الدستور تفنن فيه "حزب الله" ومشاركوه، منذ حرب تموز 2006، وما جرت له من وهم قوة زاده افتخارا بعلاقة تبعية مع ايران ومشروعها المذهبي الإقليمي.رفض الحريري تشكيل حكومة بمقاسات الحزب وحليفيه "حركة أمل" و"التيار الوطني الحر"، فاسقط صيغة الحكومة التي تضم كل البرلمان، وتلغي اسس الديموقراطية، وهو وجود حكومة أغلبية تحكم، تعارضها أقلية تصوب عملها، وتغنيه بالنقاش.

وكتب سمير عطالله سيداتي أوائل الستينات خرج المسرح اللبناني من التمثيلية الشعبية وأعمال الهواة المتقطعة، إلى نهضته الأولى. وصار له مؤسسون وأساتذة ومتكرسون، لا عمل آخر لهم: لطيفة وأنطوان ملتقى، منير أبو دبس، أنطوان كرباج. رضا خوري، وسائر الكوكبة التي لا تُنسى، بدل الإطلالة بتجربة غير مضمونة النتائج، على جمهور غير موحّد الثقافة، لجأوا جميعاً إلى مسرح الإغريق، يقتبسون درامياته التي لا يزول زمنها الإنساني. لا أذكر من قدّم يومها "أندروماك" كما وضعها راسين، لكنني لا أنسى مشهد زوجها هكتور يقول لها: "عودي إلى المنزل الآن، إلى النول والمغزل، وانصرفي إلى عملك، وقولي للخادمات الانصراف إلى عملهن أيضاً. الحرب ليست شغل نساء".

وكتب عقل العويط لن أكون "إيجابيًّا" وهذه هي أسبابي من الأخير: لن أكون "إيجابيًّا" حيال تكليف الدكتور حسّان دياب لتأليف الحكومة. ولن يجعلني هذا التكليف "متفائلًا"، لما ينطوي عليه من تلفيقٍ غير مسبوق، ومن مكرٍ، ومن تمويهٍ، ومن خداعٍ يستحقّ استدخاله موسوعة "غينيس" للأرقام القياسيّة، باعتباره ذروةً لا شبيه لها، ولا منافس، في الممارسة السياسيّة المقيتة. من الأخير أيضًا: لن أكون إيجابيًّا حيال هذا التكليف، لأنّ "سرقة" المواصفات التي تضعها الثورة – الانتفاضة معيارًا للتغيير الحكوميّ المطلوب، تستحقّ الفضح العلنيّ، الفجّ والصريح.

وكتب ابراهيم حيدر اختبار PISA العالمي: تلامذة لبنان في المراتب الأخيرة أداء ضعيف جداً في القراءة والرياضيات والعلوم والتعليم لا تقارن نتائج التلامذة اللبنانيين في في اختبار PISA الدولي 2015 بنتائج الاختبار الأخير 2018 الذي أظهر ضعفاً خطيراً في قياس جودة المعرفة في مجالات القراءة والرياضيات والعلوم لدى التلامذة، حيث حلوا في المراتب الاخيرة، علماً أن نتائج الاختبار قبل أربع سنوات كانت أفضل من اختبار العام الماضي، ما يعكس عدم استعداد من لبنان ولا خطة مسبقة للتدريب، إضافة الى القصور في مواكبة طرائق التعليم العالمية الحديثة.

كانت صدرت مطلع الشهر الجاري النتائج الرسمية لاختبار PISAالعالمي 2018، وهو يعتبر أحد المؤشرات العالمية الأكثر شمولية وموثوقية لقياس جودة التعليم وفعاليته ويستخدم أيضًا كأداة فعالة تستخدمها البلدان لتطوير سياسات التعليم الخاصة بها، وفق ما يوق المركز التربوي للبحوث والإنماء في تقرير له، تناول فيه نتائج لبنان بالمقارنة مع المعدل العالمي للدول ومعدلات الدول العربية المشاركة، وتحليل هذه النتائج وتحليل تصنيف التلامذة المشاركين. ويعرض المركز للخطة الوطنية التي سيعتمدها بهدف رفع مستوى لبنان في قائمة الدول المشاركة في الاختبار.

هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard