مهد السيّد المسيح: بيت لحم تطمح إلى تعزيز الحركة السياحيّة غير الدينيّة فيها

23 كانون الأول 2019 | 17:19

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

مصلون في كنيسة المهد في بيت لحم (أ ف ب).

تبدو فنادق مدينة #بيت_لحم، مهد #السيد_المسيح، في جنوب #الضفة الغربية محجوزة بالكامل مع حلول احتفالات #عيد_الميلاد، لكنها تسعى كذلك الى معدلات إشغال مرتفعة طوال العام.

وتعج المدينة التي يعتقد المسيحيون أن المسيح ولد فيها، بالسياح مع اقتراب احتفالات الميلاد. واستقلت مجموعة من السياح الهنود الحافلة متوجهة إلى القدس، بعدما امضت قرابة 45 دقيقة في كنيسة المهد.

ويزور المدينة سنويا 3 ملايين سائح، يقضي ثلثهم ليلة واحدة على الأقل في مهد المسيح، قبل أن يعودوا أدراجهم إلى القدس عبر الحواجز الإسرائيلية على مداخل مدن الضفة الغربية المحتلة.

ويتهم الفلسطينيون شركات السياحة الإسرائيلية بالسعي إلى تقويض أعمالهم من خلال تنظيم زيارات سريعة للمدينة فقط.

وتسعى بيت لحم الواقعة بين القدس والخليل إلى توسيع الحركة السياحية غير الدينية.

في الساحة الواسعة أمام كنيسة المهد، بدت السعادة على زوجين برازيليين وابنتهما بعد زيارتهم المكان كجزء من جولة مدتها ثلاثة اسابيع تشمل القدس وغيرها من المواقع الدينية.

واقتصرت زيارة العائلة التي امتدت بضع ساعات على الكنيسة، حتى أنهم لم يتفقدوا الساحة القريبة، حيث نصبت شجرة عملاقة في مناسبة الميلاد.

تقول الأم قبل أن تعود إلى القدس، حيث تقضي ليلتها: "كانت الزيارة سريعة للغاية لكنها كافية".

من جهته، يعرب تاجر يبيع التحف الشرقية ويقع محله قرب الساحة عن أسفه لعدم قيام السياح بالتجول في المدينة واكتشاف شوارعها وأسواقها.

ويقول: "عليهم فقط عبور الميدان".

بدوره، يشير رئيس غرفة بيت لحم التجارية سمير حزبون إلى محاولة المدينة تنويع عروضها لجذب السياح.

ويقول: "يمكن السياح زيارة العديد من الأماكن الثقافية والتاريخية الأخرى"، مثل موقع آثار الملك هيرودس وقرية بتير المدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم "الأونيسكو" للتراث العالمي.

وينوه رئيس الغرفة التجارية بأن معظم السياح يصلون إلى بيت لحم عن طريق شركات سياحة إسرائيلية "تسيطر" على مسار الزيارات. لذا، تكون زياراتهم قصيرة.

احتلت إسرائيل الضفة الغربية عام 1967، حيث يعيش نحو 400 ألف إسرائيلي في مستوطنات مبنية على أراضي الفلسطينيين الذين يناهز عددهم 3 ملايين نسمة.

ويؤكد رئيس جمعية الفنادق الفلسطينية الياس العرجا أن عدد الفنادق تضاعف خمس مرات عما كان عليه قبل 20 عاما، لكن البنى التحتية - خصوصا شبكات المياه والكهرباء- لا تزال غير متطورة.

وإلى جانب أولئك الذين يبحثون عن الأماكن الدينية، شهدت بيت لحم نوعا آخر من السياح في السنوات الأخيرة.

ويأتي هؤلاء لمشاهدة اللوحات الجدارية والكتابات المنتشرة على الجدار الذي بدأت إسرائيل بنائه عام 2002 أثناء الانتفاضة الفلسطينية الثانية، ويطلق عليه الفلسطينيون "جدار الفصل العنصري".

ووفقا لإسرائيل، فإن الجدار الخرساني ضروري لحمايتها من الهجمات الفلسطينية.

وشاهدت مراسلة وكالة فرانس برس شابا أوروبيا كان يضع طلاء أبيض على الجدار، ليوفر لنفسه مساحة لرسم جدارية.

وعلى بعد خطوات قليلة، يقع متجر مختص ببيع عبوات الألوان والرسومات الجاهزة للسياح الراغبين في ترك أثر في المكان.

ويمتلك فندق "وولد أوف" الذي افتتحه الفنان البريطاني بانسكي عام 2017 المتجر.

وتطل غرف الفندق على الجدار الذي تنتشر عليه أعمال فنية حول النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وفي الطبقة الأرضية من الفندق، متحف يعرض تاريخ النزاع في القرن العشرين.

ويقول مدير الفندق وسام سلسع إن العديد من الضيوف لم يحلموا أبداً بزيارة بيت لحم أو الضفة الغربية حتى إنشاء الفندق.

ويضاف: "لقد ساهم #بانسكي كثيرا في جذب السياحة غير التقليدية إلى بيت لحم".

ويقدر سلسع أن 25 ألف شخص زاروا الفندق منذ افتتاحه.

ويأتي هؤلاء السياح الشباب في الغالب في مجموعات صغيرة، وبعضهم لا يزور المواقع الدينية.

وحتى هؤلاء السياح لا يقيمون لفترات طويلة غالبا.

ويجلس السائحان الألمانيان سيمون وجان على شرفة الفندق.

ويرى السائحان اللذان توقفا عند الفندق فقط، وسيقضيان ليلتهم في تل أبيب الساحلية، أن المتحف "مثير للغاية"، وسمح لهم بالتعرف طبيعة النزاع.

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard