هل غيّرت التظاهرات سياسة إيران الخارجيّة؟

22 كانون الأول 2019 | 18:26

المصدر: "النهار"

  • جورج عيسى
  • المصدر: "النهار"

الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف - "أ ب"

على الرغم من إعلان القادة الإيرانيّين أنّهم تمكّنوا من الانتصار على "المؤامرة" التي أعدّتها الولايات المتحدة لبلادهم، قاصدين بذلك سلسلة التظاهرات التي شهدتها إيران الشهر الماضي، قد لا يكون هذا الانتصار كاملاً، حتى بالمعيار الإيرانيّ. لم تكن نوعيّة هذه التظاهرات جديدة في البلاد بعد موجة كبيرة مشابهة عصفت بها في أواخر 2017 وبداية 2018. ثمّة نقاط متشابهة بين الموجتين. 

قادت الفئات الفقيرة تلك التظاهرات في مشهد معاكس لما جرى سنة 2009 حيث نظّمت الطبقة الوسطى بشكل أساسيّ "الثورة الخضراء" ذات الدوافع السياسيّة. وفي تظاهرات 2018 و 2019 كان حجم المشاركة واسعاً أيضاً، لكن إحدى السمات التي طبعت الاحتجاجات في تشرين الثاني كانت استهدافها الكبير للمراكز المصرفيّة ومقرّات الحرس الثوريّ.لماذا المصارف والحرس؟
بدا أنّ طبيعة الهجمات تستهدف البنية التحتيّة الماليّة للحكم. انطلقت الاضطرابات الشعبيّة الأخيرة بعدما قرّرت الحكومة التوقيع على قرار يقسّم استهلاك الوقود ضمن حصص حيث ترتفع الأسعار مع ازدياد استهلاك تلك الحصص حيث يمكن أن يصل هذا الارتفاع إلى نسبة 200%. وعدت الحكومة بتحويل الأموال المحصّلة إلى العائلات الأكثر فقراً. نزل الإيرانيّون إلى الشارع لأنّ دعم الوقود في إيران يُعتبر "حقّاً مكتسباً".
والهتافات التي أطلقها المتظاهرون دلّت على غضب المحتجّين من السياسات الخارجيّة لإيران التي كلّفتها أموالاً طائلة. على سبيل المثال، كلّف الدفاع عن نظام الرئيس السوريّ بشّار الأسد 6 مليارات دولار سنويّاً، وفقاً لتقديرات مكتب الموفد الأمميّ الخاص السابق إلى سوريا ستيفان دي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

والدا الكسندرا يكشفان تفاصيل اللحظات الأخيرة: الحساب آتٍ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard