"ستارلاينر" هبطت في صحراء نيو مكسيكو بعد فشلها في مهمّتها

22 كانون الأول 2019 | 15:26

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

لحظة هبوط "ستارلاينر" في صحراء نيو مكسيكو (22 ك1 2019، أ ب).

هبطت الكبسولة الفضائية "#ستارلاينر" المصنعة من "بوينغ" الأحد في صحراء ولاية نيو مكسيكو الأميركية بعد فشلها في مهمتها غير المأهولة لبلوغ محطة الفضاء الدولية.

ويشكل هذا الفشل الجزئي للمهمة انتكاسة للمجموعة العملاقة في مجال الصناعات الجوية والفضائية التي تضررت سمعتها أصلا بصورة كبيرة بفعل أزمة طرازها الشهير من الطائرات "737 ماكس".

كذلك، يمثل نكسة لوكالة الفضاء الأميركية (#ناسا) التي تعوّل على هذه المركبة لاستئناف الرحلات المأهولة من الولايات المتحدة العام المقبل للمرة الأولى منذ سحب واشنطن مركباتها الفضائية من الخدمة في 2011 بعد استخدامها لثلاثة عقود وبالتالي انهاء اعتمادها على صواريخ سويوز الروسية.

وعلى وكالة الفضاء الأميركية أن تقرر حاليا ما إذا كانت عودة الكبسولة من دون أي أضرار تكفي لإثبات إمكان استخدامها بصورة آمنة لنقل طواقمها.

ولم يستبعد مدير الوكالة جيم برايدنستاين أي فرضية في هذا المجال.

وحطت الكبسولة عند الساعة 05,58 (12,58 بتوقيت غرينيتش) عند قاعدة وايت ساندز الصحراوية في ولاية نيو مكسيكو الأميركية قبل دقيقة من الموعد الأساسي. وقد هبطت في الموقع المحدد، بحسب ستيف سايسلوف المتحدث باسم "بوينغ".

وبيّنت الصور التي بثتها وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) عودة الكبسولة إلى الأرض وسط الظلام، بعد هبوط أبطأته ثلاث مظلات ووسائد هوائية ضخمة.

وقال سلايسوف: "المركبة تبدو في وضع مذهل".

وفي قاعات التحكم في هيوستن، تبادل المهندسون وكبار المسؤولين في "ناسا" و"بوينغ" التهاني. وبدوا مرتاحين الى خاتمة المهمة بعد انطلاقتها السيئة.

وكانت "ستارلاينر" أُطلقت صباح الجمعة من قاعدة كاب كانافيرال في فلوريدا. غير أن عطلا معلوماتيا طرأ على عدّاد "الوقت منذ الانطلاق" بعد انفصالها عن الصاروخ، بحسب مدير وكالة الفضاء الأميركية جيم برايدنستاين، مشيرا إلى أنه "بسبب هذا العطل، كان لدى المركبة توقيت مختلف عن التوقيت الحقيقي".

وقررت "بوينغ" و"ناسا" إعادة المركبة إلى الأرض في شكل مبكر، والإفادة من الساعات الثماني والأربعين في المدار لإجراء أكبر قدر ممكن من الاختبارات على الأنظمة، بينها أجهزة الدفع النفاث والبطاريات، وأيضا نظام تسخين وتبريد داخل الكبسولة المصممة لنقل أربعة رواد فضاء.

ومن شأن هذه العودة الناجحة، على ما يبدو، تعزيز موقف "ناسا" في حال إبقائها على الموعد المحدد أساسا لإجراء أولى الرحلات المأهولة لكبسولة "ستارلاينر" مطلع 2020، وعلى متنها رائد الفضاء للرحلات التجريبية الخاصة بـ"بوينغ" كريس فرغوسون ورائدا فضاء "ناسا" نيكول مان ومايك فينك.

ويواجه مدير "ناسا" جيم برايدنستاين ضغوطا لاستئناف الرحلات المأهولة من الأراضي الأميركية بعد نحو تسع سنوات على وقفها، من دون إغفال برنامج "أرتيميس" للعودة إلى القمر في 2024، وهو موعد يعتبره خبراء كثر غير واقعي.

وآخر رحلة مؤكدة لرائد فضاء أميركي مقررة في نيسان 2020 على متن صاروخ سويوز. وتتفاوض "ناسا" على تذاكر إضافية لخريف 2020 ولسنة 2021، لأن الولايات المتحدة لا تتقبل فكرة عدم وجود رواد فضاء أميركيين في محطة الفضاء الدولية.

ومنذ الجمعة، اختار جيم برايدنستاين التركيز على نقاط القوة في المهمة الحالية بينها خصوصا التنسيق بين "ناسا" و"بوينغ" والوضع الجيد للمركبة، مشيرا إلى أن هذه المهمة، في ما لو كانت مأهولة، لكان الرواد على متنها بأمان.

وقال برايدنستاين، الجمعة، لدى افتتاح المؤتمر الصحافي بعيد حصول المشكلة التقنية: "حصلت أمور كثيرة في شكل جيد اليوم. لهذا السبب نجري اختبارات".

وقد أنجزت "سبايس إكس" المنافسة لـ"بوينغ" المهمة التجريبية لكبسولتها "كرو دراغون" التي نقلت دمية في آذار.

وتجري هذه الشركة الأميركية حاليا تجارب إضافية على مظلات "دراغون". ويتوقع أن تصبح جاهزة في غضون أشهر.


ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard