"خليط قاتل"... هل تؤثّر محاكمة ترامب على سياساته الخارجيّة؟

20 كانون الأول 2019 | 09:02

المصدر: "النهار"

  • جورج عيسى
  • المصدر: "النهار"

الرئيس الأميركي دونالد ترامب مغادراً البيت الأبيض للمشاركة في حملة انتخابية، 18 كانون الأول 2019 - "أ ب"

بأغلبيّة 230 صوتاً ورفض 197 وامتناع نائب واحد، وجّه مجلس النوّاب الذي يهيمن عليه الديموقراطيّون تهمة استغلال السلطة إلى الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب. وبأغلبيّة 229 صوتاً، اتّهمه أيضاً بعرقلة عمل الكونغرس. سيكون على مجلس الشيوخ محاكمة ترامب وإصدار الحكم النهائي بتبرئته أو بعزله من الرئاسة. لكن بما أنّ مجلس الشيوخ – على عكس مجلس النوّاب – يهيمن عليه الجمهوريّون، فالاحتمال الراجح هو بقاء ترامب رئيساً للولايات المتّحدة. لكن بالنظر إلى الضغط المعنويّ الذي قد يفرضه الاتّهام، قد لا تكون آليّة اتّخاذ ترامب قراراته الخارجيّة معزولة عن ذلك الضغط.

ضبابيّة سياساتهبعد ثلاث سنوات، لا يزال يصعب تحديد الإطار الفكريّ العام الذي يرى من خلاله ترامب العالم والعلاقات الدوليّة. أرسل ترامب إشارات جدّ متناقضة في هذا السياق. لعلّ الرئيس الأميركيّ قد عبّر عن شريحة أميركيّة ترغب بانسحاب بلادها من "مستنقعات" الحروب في أكثر من دولة. تأرجح ترامب خارجيّاً بين التراجع والتدخّل في الملفّات الدوليّة الساخنة. شرق أوسطيّاً، برز قراره بالانسحاب من شمال شرق سوريا الذي دفع تركيا للتوغّل في المناطق الحدوديّة المحاذية. وتمّ تعديل القرار لاحقاً فتمّ نشر الجيش الأميركيّ في أقصى الشرق حيث الحقول النفطيّة.
في أفغانستان، كاد ترامب، ومن أجل تحقيق وعده بسحب القسم الأكبر من جنوده، أن يتوصّل إلى اتّفاق مع حركة "طالبان" وفقاً لشروطها، كما كاد يستضيف عناصرها في كمب دايفد على مشارف الذكرى الثامنة عشرة لهجمات 11 أيلول. لكن ألغي القرار في الساعات الأخيرة بعد تفجير دامٍ شنّته الحركة. بالمقابل، وعلى الرغم من فرضه "حملة الضغط الأقصى" على إيران، فضّل تفادي المواجهة العسكريّة معها حين أسقطت مسيّرة أميركيّة في حزيران الماضي. غير أنّ التعزيزات العسكريّة في الخليج التي ترافقت...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard