كيف تتعاطى مع قرار سهر أولادك المراهقين ليلة رأس السنة خارج المنزل؟

30 كانون الأول 2019 | 13:30

المصدر: "النهار"

  • نور مخدّر
  • المصدر: "النهار"

"سأمضي ليلة رأس السنة مع أصدقائي هذا العام"، بهذه الكلمات أخبرت ابنة السادسة عشرة أهلها عن نيتها في السهر خارج المنزل. قرارٌ جعل وضع الأهل في دائرة من الحيرة والتفكّر، الجواب ليس سهلاً، بل تترتب عليه مسؤوليات كبيرة، على رأسها علاقة الثقة والصدقية بين الأهل وأولادهم. وفي الوقت الذي بدأت جملة من الأسئلة تدور في أذهانهم: أين ستقضي هذه الليلة في منزل أو مطعم؟ من هم أصدقاؤها؟ في حال تعرضت لمكروه أو أمر سيئ؟ يبقى الأهم كيفية تفسير الأهل رفضهم أو موافقتهم، لا سيما أنّ سنّ المراهقة يعدّ من أصعب المراحل التي يمرُّ بها الشباب، إذ يتعرضون إلى تجارب عدّة تساهم في بناء شخصيتهم واستقلاليتهم عن ذويهم.

ويحمل هذا الموضوع خاصيةً إضافية هذا العام، بحيث تمرّ البلاد في ظروف اقتصادية وأمنية صعبة، ما يضاعف من القلق في اتخاذ الأهل قرارهم. في هذا الإطار، حاولت الاختصاصية النفسية في علم النفس العيادي، رانيا البوبو، تقديم حلول منطقية بغية التصرف في هذا الخصوص.

ترتبط فكرة السهر لدى المراهقين خارج المنزل في الحرية والاستقلالية، ويعتبر وضع البلد من أبرز الأولويات التي تساعد في اتخاذ القرار. وهذا العام، يعدّ احترام الأهل لقرار أولادهم تحدياً يجب أخذه في الاعتبار لجهة الأحداث الأمنية المفاجئة. لذا، من الضروري التحدث بشكل واعٍ وناضج مع المراهقين في هذا الأمر على غرار الاحتمالات التي قد يتعرضون لها بمفردهم خلال سهرتهم. ويساعد هذا التواصل بينهم في الوصول إلى نتيجة مشتركة بين الطرفين والاقتناع بها.

وفي فترة المراهقة، قد يكون الشباب أكثر عناداً مما يتطلب إيجاد حلول بديلة كعزيمة أصدقائهم لتمضية الليلة معاً في منزلهم. وبالتالي، يكونون مستقلين عن أهلهم، وفي الوقت عينه تحت إشرافهم بطريقة غير مباشرة.

وفي حال كان الرفض سيد الموقف، فيبقى الرضوخ لقرارهم رهينة الاتفاق معم على مجموعة من القواعد: الكمية المسموح بها في شرب الكحول، والاتفاق على وقت محدد للعودة إلى المنزل، والشخص الذي سيعيده إليه، وفي حال كانت السهرة في مكان بعيد عن البيت، يفضل المكوث عند أصدقائهم لتفادي أي حادث طارئ. بمعنى آخر، يستطيع الأهل التحكم في المكان الذي يسهر فيه أولادهم كأن يكون في محيط المنزل أو في مناطق آمنة.

بالإضافة إلى هذه الشروط، يجب التحدث في الاحتمالات التي قد يتعرضون لها عند حالات الطوارئ والانتباه من تناول مأكولات أو شرب من قنينة مياه غير مقفلة تماماً أو ترك المشروب لفترة طويلة بعيداً عن نظرهم خوفاً من وضع أي مادة مخدرة فيها.

إذاً، قد تساعد هذه التوجيهات في الحدّ من حدوث أي ضرر للمراهق وترك حرية الخيار له بقواعد محددة.

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard