والد ناديا البش: ابنتي توفيت إثر تدهور صحّتها وهناك من حاول استغلال الأمر لجمع المال

16 كانون الأول 2019 | 12:42

المصدر: النهار

  • ل.ج
  • المصدر: النهار

الطفلة ناديا البش.

في ظل الظروف الصعبة التي تعصف بالبلاد والضائقة المعيشية التي يرزخ تحتها كثيرون، تبرز مبادرات فردية تحاول تقديم المساعدة كلٌ بحسب قدرته. شهدنا أخيراً على بعض المبادرات الانسانية التي كشفت عن الوجه الآخر للبناني، بالرغم من كل المصاعب هناك أيادٍ خفية تحتضن المحتاجين والحالات الطبية التي تزداد في الآونة الأخيرة. 

شكّلت وفاة الطفلة ناديا البش، ابنة السنتين، حالة استنكار وغضب بعد ان تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي خبر وفاة الطفلة نتيجة تعذر جمع المال لإجراء عملية جراحية لها. لكن الصدمة كانت عندما كشف والد الطفلة محمد البش لـ"النهار" أن "كل ما تمّ تداوله عار من الصحة، وأن طفلته توفيت بسبب مضاعفات حالتها الصحية الصعبة وليس بسبب عدم تأمين المال. تفاجأت بالامس بالمنشور وانتشاره، المسألة لا علاقة لها بالمال والتبرعات، والأخطر من ذلك أن هناك شخصاً كان سيستغل وضع ابنتي ونشر هذا المنشور مع اضافة رقمه قبل ان تتصل الناس وتفرض عليه وضع رقمي الخاص. علماً ان بعض الأطباء في مستشفى الجامعة الأميركية تبرعوا في المساعدة بالإضافة الى وزارة الصحة التي تكفلت في علاجها".

ويشرح قائلاً: "بدأت معاناتنا منذ 6أشهر، كانت ناديا تبلغ من العمر سنة ونصف السنة عندما بدأت تشكو من أعراض في الجهاز الهضمي حيث كانت خروجها أكثر من 10 مرات في اليوم. استشرنا الطبيب وشخّص حالتها على انها تحسس على القمح. لكن ناديا لم ترتح، وبقيت تعاني من سعال. وبعد الفحوص تم ادخالها الى المستشفى ووضعها على جهاز التنفس. إلا انها لم تكن تتحسن لوقت طويل، سرعان ما كانت حالتها تتراجع ونضطر الى ادخالها مجدداً الى المستشفى. بقينا نتأرجح بين الفرضيات والاحتمالات والتشخيص الخاطىء حتى طلب منا احد الأطباء انزالها الى بيروت".

انتقلت ناديا من مستشفى الى مستشفى في بيروت بعد رفض قبولها من أكثر من مستشفى، لم يكن محمد والدها يملك مبلغاً نقدياً وفي النهاية تمّ ادخالها الى مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت التي تكفلت وزارة الصحة مع بعض الأطباء على تحمل كلفة علاجها. وفق محمد "كانت حالة ابنتي سيئة جداً، كانت رئتيها في حالة سيئة جداً وتطورت حالتها خلال 12 يوماً حتى فارقت الحياة. كانت في العناية الفائقة وكنا في انتظار صدور نتائج الفحوص الجينية لمعرفة المرض التي تعانيه، إلا ان حالة ناديا تدهورت بسرعة كبيرة وتوفيت قبل صدور النتائج". 

ما حصل مع ناديا لا يمكن المرور عليه مرور الكرام، من المهم أن يعرف الرأي العام انها لم تمت نتيجة تعذر تأمين المال وانما نتيجة حالتها المرضية الصعبة والتأخير في تشخيص حالتها. وفي هذا الصدد يتمنى محمد "عدم تصديق كل ما يتم نشره والتأكد من صاحب العلاقة او الحضور الى المستشفى للمساعدة. الرجاء الحذر فهناك من يستغل وجع الناس ليكسب بعض المال. كما اتوجه بالشكر لكل من قدم المساعدة المعنوية والمادية لابنتي، ناديا رحلت لأن جسدها الصغير لم يتحمل مضاعفات حالتها الصحية فتوقفت اعضاؤها تباعاً، حتى الأطباء قالوا لنا انه في حال صدرت النتائج الجينية قد يكون علاجها غير موجود في لبنان". 

أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard