جريصاتي لـ"النهار": رئيس الجمهورية لم يكن يرغب في التأجيل

16 كانون الأول 2019 | 12:44

المصدر: "النهار"

  • فرج عبجي
  • المصدر: "النهار"

جريصاتي مع "النهار" (نبيل إسماعيل).

أرخى قرار حزب "القوات اللبنانية" بعدم تسمية الرئيس سعد الحريري، بثقله على قرار تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة التي كانت مقررة أمس الاثنين في قصر بعبدا. ففيما كانت الاستعدادات متواصلة إعلامياً ولوجستياً في القصر الجمهوري والإجراءات الامنية المشدّدة لتأمين طريق الاستحقاق المصيري، سرّبت معلومات إلى الاعلاميين الموجودين في القصر أن "بياناً سيصدر لتأجيل الاستشارات"، ولاحقاً صدر بيان عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية أتى فيه: "الحريري اتصل بفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتمنى عليه تأجيل الاستشارات النيابية وذلك لمزيد من التشاور في موضوع تشكيل الحكومة الجديدة. وقد استجاب فخامة الرئيس لتمني الرئيس الحريري وقرّر تأجيل الاستشارات النيابية الى يوم الخميس 19 كانون الأول الجاري في التوقيت والبرنامج والمواعيد نفسها". الا أن المعلومات كشفت ايضاً ان "رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصل بالرئيس عون لنقل رغبة الحريري بتأجيل الاستشارات إفساحاً في المزيد من المشاورات، فأبدى الرئيس عون ايجابية في قبول الطلب، وهذا الامر حفّز الحريري على الاتصال بعون لطلب التأجيل".


جريصاتي: قرار التأجيل لم يصدر بنيّة التسهيل أو التصعيب

وتعليقاً على كواليس تأجيل الاستشارات النيابية للخميس المقبل، أكد الوزير سليم جريصاتي في حديث لـ "النهار" أنّ "الرئيس ميشال عون عازم على الاستشارات منذ اليوم الأول لاستقالة رئيس الحكومة واعتبار الحكومة مستقيلة، وتالياً تصريف الأعمال بالمعنى الضيّق وانه كان دائماً يحرص على تكليف يحوز على عدد كافٍ من الأصوات كي يتمكّن الرئيس المكلّف من تأليف حكومة ونيل الثقة، وثانياً تأمين عنصر الميثاقية الأساسي بكل تكليف وتأليف من منطلق مبدأ ان "لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك"".

وأوضح أنّ "تأجيل الاستشارات النيابية في المرة الأولى كان يرمي إلى مزيد من التشاور بناءً على طلب معظم الكتل النيابية، أمّا اليوم فجاء التأجيل بناءً على طلب رئيس حكومة في تصريف الأعمال سعد الحريري بحجة أنه يحتاج إلى مزيد من الوقت للتشاور بموضوع التكليف والتأليف، رغم عدم رغبة عون بذلك. ولكن أمام إصرار الرئيس نبيه بري الذي تمنّى أخذ رغبة الرئيس سعد الحريري بالاعتبار، قرّر عون إعطاء مهلة ليوم الخميس في 19 الجاري، علماً انه طلب مدة اطول لاجراء المزيد من المحادثات مع الكتل السياسية".

وفي ردّه على سؤال في شأن ارتباط التأجيل بقرار "القوات اللبنانية" عدم تسمية أحد لرئاسة الحكومة، اعتبر جريصاتي أنّ "الرئيس اخذ في الاعتبار طلب الرئيس برّي وتمنّي الحريري، ولكن بالتأكيد لدى الحريري اعتباراته، ومن الممكن أن يكون قد تفاجئ بموقف "القوات اللبنانية" الذي صدر عند منتصف الليل بأنّهم لن يسمّوه لرئاسة الحكومة، ورأى أنّ الغياب شبه مطلق للقاعدة المسيحية في التكليف، فارتأى كسب المزيد من الوقت للتفاوض مع الكتلتين الأساسيتين أي "تكتل لبنان القوي" برئاسة الوزير باسيل والقوات اللبنانية"، مردفاً أنّ "قرار التأجيل لم يصدر بنيّة التسهيل أو التصعيب، بل جاء استجابة لرغبة الحريري وعدم الوقوع في إشكالية يعتبرها الرئيسان الحريري وبرّي "إشكالية ميثاقية". وأضاف: "نعم، الصوت المسيحي غائب بالتكليف، وتالياً إذا كان الحريري يسعى إلى الاستمرار بنفسه وإلى نيل تأييد "تكتل لبنان القوي" أو "كتلة الجمهورية القوية"، أو إلى تسمية غيره كما يتم التداول، فيفترض أن يتمكّن من ذلك الخميس المقبل".


هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard