عبدو الأشقر على درب الآلام وفي سعيٍ دؤوب لإيجاد عمل

11 كانون الأول 2019 | 11:23

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

عبدو الأشقر.

من يعرف عبدو الأشقر عن كثب يدرك تماماً حجم المعاناة التي قاساها، والألم الذي يتكبده في نفسه وجسده. من يعرفه تماماً، لا تغيب عنه حاجته لـ17 دواءً شهرياً، وتعايشه مع الربو والسكري وضغط الدم والتلف في الرئة وتعب القلب. مَن مثل عبدو الأشقر، سئم مدّ يده للأيادي البيضاء التي يشكرها بصدقٍ ويعترف بفضلها عليه، ينتفض اليوم، كما لبنان الذي لم يؤمّن له ولا لأمثاله أدنى مقومات المقاومة والبقاء. عبدو اليوم، يثور على واقعٍ كبّله ومنعه من مزاولة أي مهنة، إذ يحتاج استخدام آلة ضخّ الأوكسيجين على مدار الساعة. يثور اليوم، وفي ثورته كرامة، وينتظر شفقة الأيادي البيضاء لمساعدته على دفع تكاليف آلة ضخّ نقالة.

يحتاج عبدو لنحو 700 ألف ليرة لبنانية شهرياً ثمن أدوية، "تغطي وزارة الصحة العمليات وأربعة أدوية ليست باهظة الثمن"، وإلى جانب آلة الأوكسيجين، يقول الأشقر، "يبقى عليَّ دفع ثمن أدوية ذات أسعار غالية جداً". يصلّي يومياً ليفكّ الله الكرب عنه ويحرره من سجن الأمراض ومن التعب النفسي. يبحث عن عمل، ويريد أن يعامَل كأي إنسان طبيعي، قادر على القيام بأي مهمة.

قبل أن تسوء حالة عبدو الصحية، تزوج من أمال وأنجبا ولدين هما إيلي (23 عاماً) وماري كلير (21 عاماً)، وأقام وعائلته في منزل للإيجار في منطقة جبيل. ومذ غادر عبدو غرفة العمليات قبل سنوات، توقف عن عمله في ورش الألمنيوم، وتوقفت إذ ذاك حياته عن السير طبيعياً، يقول بغصّة إنه يتكل على الله، وما تقدمه الجمعيات له من مساعدات. وفي حديث لـ"النهار"، لفت عبدو إلى أن "الرحلة مع المرض بدأت مع تشخيص ربو بسيط، لتزداد النوبات مع الأيام، إلى أن ظهر قبل سبع سنوات بالون على رئتي، حاول الطبيب انتزاعه فنزع معه نصف الرئة". ويضيف متابعاً: "ظهرت درنات جديدة على الرئة غير سرطانية، لكن لا قدرة لي على إجراء عملية لنزعها، ففتح الرئة صعب إذ أعاني من مشكلة انخفاض نسبة الأوكسيجين في جسدي، فلا يمكنني تحمل أي مخدر قبل العملية". يعيش ابن حمانا اليوم (46 عاماً) في منزل والده الصغير في الحدث بعيداً من زوجته وولديه، "لكون المكان لا يتسع للجميع".

لمن يرغب بالمساعدة، الاتصال بعبدو الأشقر على الرقم 76799187

ميسي وفابريغاس وجوزيف عطية والمئات يوجهون رسالة إلى هذا الطفل اللبناني



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard