قمّة السلام الأوكرانيّة: بوتين وزيلينسكي وصلا إلى باريس

9 كانون الأول 2019 | 17:30

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

ماكرون مستقبلا بوتين في الاليزيه (9 ك1 2019، أ ف ب).

وصل الرئيسان الروسي #فلاديمير_بوتين، والأوكراني #فولوديمير_زيلينسكي إلى #باريس بعد ظهر الاثنين، للمشاركة في قمة تتناول مسألة إعادة إطلاق عملية السلام في #أوكرانيا، تضم أيضاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

ووصل بوتين بعد الساعة 15,00 (14,00 ت غ) بقليل إلى قصر الإيليزيه، بعد وصول زيلنسكي وميركل، من أجل عقد لقاءات ثنائية، قبل افتتاح القمة الرباعية عند الساعة 16,00 (15,00 ت غ) كما هو مقرر.

ماكرون مستقبلا زيلينسكي في الاليزيه (أ ف ب).

والقمة التي تعقد ضمن صيغة "النورماندي"، في إشارة إلى المنطقة الفرنسية حيث التقى قادة الدول الأربعة للمرة الاولى في عام 2014، لم تعقد منذ عام 2016.

لا يتوقع أن ينتهي الاجتماع باتفاق سلام شامل لكنّ ديبلوماسيين يأملون أن يؤدي للمساعدة في تعزيز الثقة بين بوتين وزيلينسكي.

قتل الآلاف ونزح مليون شخص من منازلهم منذ أن بدأ مسلحون مؤيدون لروسيا في شرق أوكرانيا مسعاهم الانفصالي في العام 2014 ما تطور إلى نزاع عمّق من عزلة روسيا عن الغرب.

وسيطر الانفصاليون على منطقتي دونيتسك ولوغانسك بعد وقت قصير من ضم روسيا القرم، وهي شبه جزيرة أوكرانية.

وأكّد ديبلوماسيون أنّ قضية القرم، المسألة التي عزّزت من شعبية بوتين داخليا لكنّها أدت لفرض عقوبات دولية على روسيا، غير مطروحة على الطاولة في القمة.

واعلنت كييف بوضوح أنها لن تتنازل عن شبه الجزيرة، التي لا يزال المجتمع الدولي يعتبرها جزءا من أوكرانيا.

وقدّم الكرملين إشارات بانه مستعد للعمل مع زيلينسكي الذي اعتبره بوتين "شخصا لطيفا وصادقا".

لكنّ بوتين أيضا لا يريد العودة خالي الوفاض وسيضغط للحصول على تخفيف للعقوبات المفروضة على بلاده.

وأبلغ وزير الخارجية الألماني هايكو ماس صحيفة فونكي قبل القمة "علينا أن نبذل كل ما في وسعنا... لإحراز تقدم في عملية السلام الأوكرانية"، واصفا النزاع بأنه "جرح متقيح في (جسد) أوروبا".

وأشاد ماس بزيلينسكي لجلبه "زخما جديدا" إلى المباحثات، قائلا: "لإحراز تقدم في الخطوات الصعبة المقبلة، على روسيا أن تتخذ خطوة أيضا".

وتتضمن اهداف قمة الاثنين الاتفاق حل الميلشيات غير القانونية ورحيل المقاتلين الأجانب من دونيتسك ولوغانسك واستعادة كييف السيطرة على حدودها مع روسيا، حسب مصدر في الرئاسة الفرنسية.

وقال المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه: "يتبقى أزمة الثقة بين الأطراف. هذا يحتاج أن يتم بناؤه قبل أن نمضى للأمام".

ومن الأمور الرئيسية ايضا، الاتفاق على موعد لإجراء انتخابات في دونيتسك ولوغانسك بموجب القانون الأوكراني مع تمتع المنقطتين بوضعية خاصة، وهي فكرة تعرف باسم صيغة شتاينماير.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة انسبروك النمسوية غيرهارد مانغوت: "إذا كان لهذه القمة ان تكون ذات مغزى، يجب أن يكون لها نتيجة والنتيجة يجب ان تكون معتمدة جدا على صيغة شتاينماير".

وتابع: "يبقى أن نرى إذا كانت أوكرانيا ترغب في التنازل عن شروطها المسبقة لتطبيق صيغة شتاينماير".

وقمة الاثنين هي أول قمة على هذا المستوى منذ ثلاث سنوات، وتسعى لتطبيق اتفاقات مينسك المبرمة عام 2015، وتنص على سحب الأسلحة الثقيلة واستعادة كييف سيطرتها على الحدود وحكم ذاتي أكبر وإجراء انتخابات محليّة.

وقال المصدر الرئاسيّ الفرنسي إنّ الحسابات الاستراتيجية لبوتين ليست ما أعاق تطبيق اتفاقات مينسك فحسب، انما أيضا "الصعوبات في أوكرانيا بسبب الرأي العام والانقسامات والجرح العميق الذي سبّبته الحرب".

وتشكّل القمة لحظة دقيقة للمشاركين فيها، لكنّ خصيصا لزيلينسكي الذي يواجه ضغوطا لئلا يقدم تنازلات مهينة بمواجهة شخصية سياسية بحجم بوتين.

وبالنسبة لماكرون، فالقمة محور سياسة خارجية جريئة في شكل متزايد يقودها الرئيس الشاب رغم الصعوبات في الداخل، حيث دخل عمال النقل في إضرابات منذ أيام في نزاع متعلق بإصلاح المعاشات التقاعدية.

وأعرب ماكرون الذي صعق حلفاء بلاده في حلف الاطلسي بإعلانه أن التحالف مات سريريا عن إعتقاده بأن اوروبا تحتاج إلى شركة استراتيجية مع روسيا.

والدا الكسندرا يكشفان تفاصيل اللحظات الأخيرة: الحساب آتٍ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard