صراخ، بكاء، وهتافات متقطّعة في صفّ الرياضة!

9 كانون الأول 2019 | 14:41

المصدر: "النهار"

صف الرياضة.

صف الرياضة الذي تُعطيه أستاذة اللياقة الأقرب إلى نجمة في الولايات المتحدة (لا سيما في نيويورك ولوس أنجلس)، تارين توماي، ليس لأصحاب القلوب الضعيفة. وهو بكل تأكيد لا يُناسب الذين يقفون على مسافة من أنفسهم، ولا يسمحون لأحاسيسهم بأن تُسيطر عليهم. "يعني" بكل بساطة، لا يسمحون لها بالترنّح "على راحتها" تحت مجهر الرأي العام. وحدهم الذين يستحقون لقب الشجعان يجدون الراحة المُطلقة في هذا الصفّ المجنون الذي يحمل اسم The Class أو بكلّ بساطة، "الصف". والمطلوب ليس فقط أن يتحرّك الجسد كما تملي عليه الأستاذة – النجمة، بل أن يُعبّر من تسلّح بالجرأة الكافية للانضمام في "الصف"، عن كلّ أحاسيسه في اللحظة، أكانت تتجسّد بالدموع أو الهتافات المتقطّعة أو حتى الصراخ بأعلى نبرة مُمكنة.

الذي يتابع هذا الصفّ من الخارج، يرى عشرات الأشخاص الذين يُعبّرون عن خيبات أملهم، والحزن الذي يخفونه داخلاً، والغضب الذي يخجلون من الإفصاح عنه بشتّى الوسائل، بالإضافة إلى تمايل أجسادهم على إيقاع الموسيقى الصاخبة. وترى هذه الاقتحاميّة أنّ الإنسان في عصرنا هذا لا يسمح له في أكثر الأوقات بأن يقدّم نفسه بكل صدق أمام الآخرين، وهو يحتاج تالياً إلى فسحة يستطيع أن يكون فيها على طبيعته. وهل أفضل من صفّ الرياضة للتعبير عن حنايا الروح المجروحة؟

Hanadi.dairi@annahar.com.lb

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard