هجوم فلوريدا: المهاجم السعودي عرض مقاطع فيديو لحوادث إطلاق نار جماعي

8 كانون الأول 2019 | 15:00

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

مدخل قاعدة بينساكولا الجوية في فلوريدا (6 ك1 2019، أ ف ب).

أفادت وسائل إعلام أميركية أن مطلق النار السعودي داخل قاعدة تابعة للبحرية الأميركية عرض مقاطع فيديو لحوادث إطلاق نار جماعي أمام آخرين، كي يشاهدوها خلال عشاء في الليلة التي سبقت تنفيذ هجومه.

وأسفرت عملية إطلاق النار التي وقعت داخل صف في #قاعدة_بينساكولا الجوية التابعة لسلاح البحرية في #فلوريدا عن مقتل ثلاثة بحارة وإصابة ثمانية أشخاص، بينهم عنصران في الشرطة واجها المهاجم قبل أن تقتله الشرطة.

وجاء الكشف عن مقاطع الفيديو التي عرضها مطلق النار في إطار التحقيق الذي تجريه السلطات الأميركية لمعرفة ما إذا كان المتدرب السعودي تصرّف بمفرده أم أن لديه شركاء.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحافيين: "نعمل لمعرفة ما حدث، وما اذا كان وراءه شخص واحد أو أشخاص عديدون"، مضيفا: "سنتوصل الى حقيقة ما حدث سريعا جدا".

ولم ترد تفاصيل اخرى عن  العشاء الذي تحدثت عنه صحيفة "نيويورك تايمس"، نقلا عن مصدر مطلع على التحقيق.

وعرّف مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي اي) السبت رسميا مطلق النار بأنه محمد الشمراني (21 عامًا)، الملازم الثاني في سلاح الجو الملكيّ السعوديّ، والمتدرب في البحرية بمجال الطيران.

وذكر موقع مجموعة "سايت" الأميركية لمراقبة الحركات الجهادية أن الشمراني نشر بيانا قصيرا على تويتر قبل الحادث يقول فيه: "أنا ضد الشر، وأميركا عموما تحولت دولة شر".

وكتب: "اكرهكم لأنكم كل يوم تدعمون وتمولون وترتكبون جرائم، ليس ضد المسلمين فحسب، انما أيضا ضد الإنسانية".

وتم حذف الحساب على تويتر، حيث ورد المنشور الذي ندد كذلك بالدعم الأميركي لإسرائيل، وتضمن اقتباسًا من زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن.

ونقلت "نيويورك تايمس" عن مسؤول أميركي رفيع المستوى انه لم تعلن أية جماعة مسؤوليتها عن الهجوم، ولم تكن لمطلق النار أية علاقات "إرهابية" واضحة.

وقالت ريتا كاتز، مديرة موقع سايت، في تغريدة انه "نظرا إلى أن تنظيم الدولة الاسلامية ليس لديه الكثير ليخسره في هذه المرحلة، فلن يكون مفاجئا اذا تبنى الهجوم، بغض النظر عن الولاء المحتمل للمهاجم".

وتعتبر قاعدة بينساكولا مركز برامج التدريب العسكري للأجانب التابع للبحرية الأميركية. وتأسست عام 1985، خصوصًا من أجل الطلبة السعوديين، قبل أن تتسع لتشمل جنسيات أخرى.

وقال قائد القاعدة تيموثي كينسلا إن مطلق النار كان بين "مئات عدة من " الطلبة الأجانب في القاعدة.

واشار ترامب الى انه ستتم إعادة النظر في برنامج التدريب هذا.

وقال: "لقد كنا نقوم بذلك مع دول أجنبية أخرى. أعتقد أنه سيتعين علينا أن نعيد النظر في العملية بأكملها، وسنبدأ بذلك على الفور".

وتم اعتقال ستة سعوديين في أعقاب العملية، بينهم ثلاثة شوهدوا وهم يصورون الهجوم بأكمله، بحسب ما أفادت "نيويورك تايمس"، نقلاً عن شخص مطلع على التحقيقات الأولية.

أما الثلاثة الآخرون، فقد وصلوا إلى الولايات المتحدة برفقة الشمراني، واستقروا في مواقع تدريب في لويزيانا وأوكلاهوما، على ما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مصادر لم تسمها.

وندّد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بـ"الجريمة الشنعاء"، معتبرا ان مرتكبها "لا يمثل الشعب السعودي".

ويشكّل الحادث انتكاسة كبيرة لجهود المملكة المحافظة التي تحاول تغيير سمعتها كمصدر للتشدد الإسلامي بعد تورط 15 من 19 شخصًا في هجمات 11 أيلول 2001 كانوا من حملة الجنسية السعودية، وتدرّب بعضهم في مدرسة للطيران المدني في فلوريدا.

وقدّم الأمير خالد بن سلمان، الابن الأصغر للعاهل السعودي ونائب وزير الدفاع، "خالص تعازيه" لذوي الضحايا.

وكتب على تويتر بالانكليزية: "على غرار عسكريين سعوديين آخرين، تلقيت تدريبات في قاعدة عسكرية أميركية، واستخدمنا هذا التدريب القيّم لنحارب جنبا إلى جنب مع حلفائنا الأميركيين ضد الإرهاب وتهديدات أخرى".

وقال ترامب إنّ العاهل السعودي وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للبلاد، "سيساعدان أسر (الضحايا) بشكل عظيم"، من دون أن يحدد أوجه المساعدة.

وفي وقت متأخر السبت، عرفّت البحرية الأميركية البحارة الذين قتلوا في الهجوم بأنهم جوشوا واتسون ومحمد هيثم وكاميرون والترز.

وقال الشقيق الأصغر لواتسون، إن شقيقه البالغ 23 عاما، والذي التحق بالقاعدة للتدريب على الطيران قبل أسبوعين فقط، "دفع حياته اليوم ثمنًا لإنقاذ عدد لا يحصى من الناس".

وقال آدم واتسون في منشور على فيسبوك: "بعد إطلاق النار عليه مرات عدة، خرج وأبلغ فريق الاستجابة الأول بمكان إطلاق النار، وكانت تلك التفاصيل لا تقدر بثمن".

وتابع: "لقد مات بطلاً، ونحن فخورون به. لكن يوجد فراغ في قلوبنا لا يمكن ملؤه أبدا".


والدا الكسندرا يكشفان تفاصيل اللحظات الأخيرة: الحساب آتٍ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard