المطارنة الموارنة: المطلوب حكومة نزيهة قادرة على إبعاد لبنان عن الهوّة الخطرة التي تتهدده

4 كانون الأول 2019 | 12:56

المطارنة الموارنة (أرشيفية).

أوضح المطارنة الموارنة في بيان بعد اجتماعهم الشهري، في الصرح البطريركي في بكركي، أن "لبنان دخل أسبوعه الثامن من الغضب الشعبي المعبر عن مخاوف اللبنانيين واللبنانيات، حيال الانهيارات المتلاحقة التي تصيب الدولة أو تهددها، وباتت تقرع بشدة باب المجاعة؛ كل ذلك من دون أن تظهر ملامح رسمية جدية لحسن الاستماع إلى مطالب الناس والعمل على استجابتها، وفيها خصوصاً إنقاذ للبلاد من مصير قاتم".

وأشار البيان إلى ان "الآباء يرفعون صوت احتجاجهم المتضامن مع أبنائهم، على إبقاء لبنان أسير حكومة تصريف أعمال، وأسير تجاذبات السياسيين الغارقة في مصالحهم الخاصة، فيما المطلوب سريعاً، حكومة نزيهة قادرة على إبعاد لبنان عن الهوّة الخطرة التي تتهدده، وبالتالي وضع حد للفساد والإفساد، وإطلاق آلية قانونية واضحة وحازمة بقضاء مستقل، لاسترداد المال المنهوب، وتأمين حقوق الناس المتعلقة بضمان إيداعاتهم المصرفية وتسهيل تحريكها، وبمتطلباتهم الحياتية الموفرة لحياة كريمة لهم ولعيالهم".

وشدد المطارنة على أن "تمادي المسؤولين السياسيين في المماطلة يوقع أجيالنا الشابة والقوى الحية في تجربة هجرة الوطن من أجل تأمين مستقبلهم. وهذه مسؤولية خطيرة تقع على عاتق هؤلاء المسؤولين. فبلاد من دون شبابها، بلاد من دون مستقبل".

كما حذّر الآباء من "تعمد جهات سياسية الاعتداء على الحراك الشعبي، من خلال اللجوء إلى العنف أو التسلل إلى صفوفه لضربه، وعبر اعتماد بعض الصحافة ووسائل الاعلام لتسفيه وجوده ومطالبه"، مناشدين "عقلاء البلاد العمل لوقف ذلك. فانتفاضة الشعب انتفاضة شرفاء يكفل الدستور حرية التعبير عنها، ولا يحق لأحد التصدي لها، وهي في حماية المؤسسات العسكرية والأمنية التي يوجهون إليها التحية والشكر على حسن أدائها".

وحذروا من إصرار بعض السياسيين على تمرير اقتراح قانون للعفو من دون العبور برقابة اللجان النيابية المختصة، خوفاً من أخطار لا يمكن أن يتحملها لبنان لما في الأمر من أغراض سياسية زبائنية بحتة.

واستهجن الآباء "هذا الإصرار والحكومة في حالة تصريف أعمال، والجو الشعبي الغاضب العام يشتد احتقاناً ضد الفساد ووجوب مكافحته، والنص يشتمل على التوسع الضمني في مفهوم العفو، ليضم إليه من هم متهمون بالفساد، وبجرائم الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال، والتعدي على الأملاك العامة والخاصة، والإخلال بواجبات المواطنة وسواها من الجرائم، وعدم دقته في موضوع المخدرات".

وناشد الآباء الأشقاء وأصدقاء لبنان في العالم، "الأخذ في الاعتبار خطورة أوضاعه، ولا سيما المالية والاقتصادية، فلا يربطون الحلول الناجعة لها بما يجري في الشرق الأوسط، ولا بحسابات تؤذي لبنان واللبنانيين في مكامن قاتلة من حياتهم اليومية والوطنية. ويدعونهم إلى مبادرة إنقاذية تأتي بحجم الكارثة المحدقة به وبأهله. فلطالما كان لبنان وفياً لالتزاماته الإنسانية في أزمنة استقراره ورخائه".


ابدأ من هذه اللحظة علاقة صحية مع طعامك



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard