أسعار متفاوتة للأصناف نفسها... من يراقب المواطن ويحميه؟

3 كانون الأول 2019 | 23:21

(تصوير حسام شبارو).

يمرّ لبنان بأزمة اقتصادية صعبة المراس، ففي ظل الأوضاع الاجتماعية والسياسية، تقشّفت بعض المؤسسات في رواتب موظفيها التي تقلصت حتى نصفها، وفقد كثر وظائفهم، مقابل ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي زادت الطين بلّة. أمّا بالنسبة لسعر صرف الدولار الذي يقف على سلّم غير متّزن، فقد أخذ مساراً تصاعدياً مقابل الليرة اللبنانية، وتهافت المواطنون على شراء ما يستطيعون دفع ثمنه قبل انعدام قدرتهم الشرائية.

وبعد جولةٍ قامت بها "النهار" على أربعة من أكبر المتاجر ، لاحظنا أن الهمّ المادي يسيطر على وجوه الزبائن، والتدقيق في الأسعار قبل وضع المنتج داخل سلة التبضع، أصبح واجباً على الجميع، كي لا يُصدم المواطن عند الدفع على الصندوق، أو يقع في حفرة التبذير، خاصة في هذه الأيام الصعبة.

ووسط الكلام عن اختلاف الأسعار بين منطقة وأخرى، وسوبرماركت وأخرى، ولأن تحقيق الربح هو من حقّ التجار إنما من دون أنّ تقصم ظهر الفرد. اتضح أثناء الجولة  ارتفاع الأسعار إلى حدّ تذمر المواطن وشكوته بصوت مرتفع. فأمام رفوف الحبوب يُسمع "ولو أكتر من النص زايدة". أمّا بين رفوف الزيت فيسخر أحد الزبائن قائلاً "بلا ما نشتري مناكل نيّ".

لكي لا نسمّي المتاجر بأسمائها. سنسميها كالآتي: المتجر الأول، المتجر الثاني، المتجر الثالث، المتجر الرابع.

في المتجر الأول، يبلغ ثمن قنينة زيت plein soleil الـ 5 ليترات، 17440 ليرة لبنانية، أمّا ماركة العافية 3.5 ليترات فثمنها 17345 ليرة لزيت الذرة. وينخفض سعر "العافية" في المتجر الثاني لتصل إلى 13950 ليرة لزيت الذرة و11950 ليرة لدوار الشمس. وفي المتجر الثالث، ثمن قنينة زيت الـ plein soleil حجم 1.8 ليتر، 7150 ليرة، أما في المتجر الرابع يبلغ السعر ـ6500 ليرة والـ 3 ليتر بـ 12500 ليرة لبنانية.

وتتقاسم المنتجات نفسها بأسمائها المختلفة رفوف التعاونيات. وتختلف أسعارها مع اختلاف ماركتها، فيوجد لدى المتجر الأوّل أكثر من أربعة أنواع من أرز بسمتي الذي يراوح سعره بين 5320 ليرة و6950 ليرة للـ 2 كيلوغرام، أمّا الـ 5 كيلو فثمنه 20950 ليرة. وفي المتجر الثاني يصل ثمن الأرز بسمتي إلى 11520 ليرة للـ 2 كيلو. في المتجر الرابع ثمن 2 كيلو من الأرز نوع "الوليمة" 8699 ليرة. و5 كيلو من "البسمتي" بـ 28999 ليرة والـuncle ben's بـ 21999 ليرة. وفي المتجر الثالث، ثمن الـ 5 كيلو منه بـ 22345 ليرة و"الوليمة" بـ 22555 ليرة. وسعر الفاصولياء الحمراء الـ 1 كيلو بقيمة 4750 ليرة.  وفي المتجر الرابع يبلغ سعر الفاصولياء من الصنف نفسه 5955 ليرة.

أمّا المعكرونة من نوع barilla فيبلغ ثمن 3 علب منها في المتجر الثاني 4500 ليرة. في المتجر الأول، 2110 ليرات للعلبة الواحدة، و1970 ليرة للعلبة الواحدة في المتجر الثالث، وفي المتجر الرابع 1999ليرة. ويراوح ثمن علبة التون الأبيض من plein soleil لدى المتجر الرابع بين 1550 ليرة و4250 ليرة وفقاً لوزنها. في المتجر الثالث الـ 90 غراماً منها بقيمة 2300 ليرة، وفي المتجر الثاني 2590 ليرة. وعلبة "الزوان" يراوح سعرها في المتجر الرابع بين 3150 و4399 وفقاً لحجمها، وفي المتجر الأول بين الـ 2995 ليرة والـ 4385 ليرة، وفي المتجر الثالث بين الـ 2985 ليرة والـ 4370 ليرة.

وأُفرغت بعض الرفوف من منتجاتها بسبب الإقبال الكثيف للناس على التموّن. ويراوح ثمن علبة حليب النيدو في المتجر الأول بين 29550 ليرة والـ 33020 ليرة للحجم الكبير، والـ coffee mate بـ 5250 ليرة، والنسكويك بـ 7190 ليرة. في المتجر الثاني، ثمن كيس الحليب النيدو 18250 ليرة، والـ coffee mate بـ 5500 ليرة والنسكويك بـ 6950 ليرة. أمّا في المتجر الرابع، قيبلغ سعر كيس النيدو 17999 ليرة، والعلبة الحديدية يتراوح سعرها بين الـ28500 ليرة والـ 31500 ليرة. والـcoffee mate ب3500 ليرة و5250 ليرة لنوع الـ light منه. وفي المتجر الثالث فكيس النيدو بـ17965 ليرة والـcoffee mate بـ 3525 ليرة والـ light بـ5565 ليرة، أمّا النسكويك فثمنه 6975 ليرة. وبن super brazil فثمنه في المتجر الثالث 3745 ليرة، وفي المتجر الرابع 3750 ليرة.

وكنموذج بسيط عن أسعار الفاكهة، تتفاوت أيضاً بين تعاونية وأخرى، مثلاً كيلو العنب الأسود في المتجر الثالث ثمنه 5000 ليرة، والأحمر 6000 ليرة. أمّا في المتجر الرابع فالأسود ثمنه 4499 ليرة والأحمر 4999 ليرة للكيلو الواحد.

كما أنّ بعض الأسعار أزيلت عن الرفوف لسبب غير معروف. وفي ما يخص السجائر، أكد عدد قليل من الزبائن عدم وجودها في المتجرين الأول والثاني بسبب الخسائر الكبيرة التي يتكبدها التاجر نتيجة فرق سعر الدولار. أمّا في المتجر الثالث، فقد لوحظ ارتفاع ثمن الدخان ليصل إلى 5500 ليرة لعلبة marlboro، وعلبة kent بـ 4000 ليرة على سبيل المثال.

تفاقُم آفة الغلاء هي عقبة أمام معيشة المواطن، خاصة أنّ راتبه ينفد قبل منتصف الشهر. وفي ظل التكهنات حول المزيد من ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، الذي سيؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار المواد المستوردة من الخارج، كيف سيتّقي المواطن شرّ الإفلاس والجوع، وتلاعب بعض التجار بأسعار المنتجات حتى اللبنانية منها؟


إلى متى ستصمد الليرة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard