جعجع: أي حكومة على غرار سابقاتها ستسقط حكماً

2 كانون الأول 2019 | 16:11

المصدر: "المركزية"

  • المصدر: "المركزية"

سمير جعجع.

أكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أنه "غير مقبول بأي منطق، بعد نحو شهر على استقالة الحكومة في ظل وضع اقتصادي ومالي ومعيشي يتدهور من ساعة إلى أخرى والأزمات تتناسل من البنزين إلى الرغيف والدواء إلى إقفال المؤسسات والاقتصاد إلى مزيد من التدهور واللبنانيون يعجزون عن سحب أموالهم من المصارف فيما المعنيون يماطلون وينتظرون ولا يشكلون الحكومة. هذا أفظع ما يمكن أن يجري، ليس استناداً إلى حسّ المسؤولية فحسب، بل إلى الحس الإنساني".

وفي حديث لـ"المركزية"، قال: "الأنكى أنهم يسعون لتشكيل حكومة تشبه سابقاتها يعرف اللبنانيون جميعاً إلى أين أوصلت البلاد. أما الحديث عن صرف الوقت الذي يستلزمه عادة التأليف قبل التكليف، فهذا قمة اللا منطق، إذ في ظرف مماثل لا يجب أن يستغرق التكليف والتأليف أكثر من أيام معدودة، كما يتوجب احترام الإجراءات الدستورية ولو في الحد الأدنى".

وكشف أنه أرسل بتمنٍ من الرئيس ميشال عون موفداً من معراب إلى بعبدا، أبلغه موقف حزب القوات المرتكز إلى وجوب تشكيل حكومة من أخصائيين مستقلين قادرة وحدها على إنقاذ البلاد، والحزب لن يشارك في أي حكومة غيرها، إلا أن هذا الرأي لم يلق تأييداً.

وعن السبب، أوضح جعجع أن "بعض من يرفض حكومة الأخصائيين المستقلين يعتبر أن لا حياة سياسية له خارج السلطة وأنهم إذا بقوا خارج الحكومة سيفقدون شعبيتهم، لأن قاعدتهم ترتكز إلى استخدام السلطة للمنافع وتقديم الخدمات والتوظيفات والصفقات. وهذا صحيح، لذا لم يعد يهمهم سوى البقاء في السلطة وهذا أمر مؤسف".

وأشار إلى أن "أهمية حكومة الاختصاصيين المستقلين أن وزراءها لا يرتبطون بالقوى السياسية وتالياً يبقى قرارهم حراً"، موضحاً أن "الوزير كميل أبو سليمان الاختصاصي البحت أصبح قراره الحكومي مرتبطاً بالقوات لمجرد أن الحزب اختاره". والمستغرب تابع جعجع، أن أهل السلطة لا يريدون فقط وزراء سياسيين في الحكومة التي يسعون إلى تشكيلها لكن أيضاً أن يسموا التقنيين للإمساك بقراراتهم .

وعن حكومة الوحدة الوطنية التي ينادي بها فريق "الثنائي الشيعي" قال جعجع: "منذ عشر سنوات كل الحكومات كانت حكومات وحدة، فما النتيجة التي قادت إليها، في المال وفي الاقتصاد وفي السياسة وفي الوضع المعيشي. إننا نعاينها اليوم في أبشع صورة".

وأضاف: "بقدر ما يرفضون بقاءهم خارج الحكومة لأن ذلك يعني فقدان شعبيتهم المبنية على الخدمات، يتمسكون بالرئيس سعد الحريري لجلب بعض المساعدات الفورية".

أما الثورة، فيعتبر جعجع أن "أهم ما فيها أن اناسها على صلابتهم ووحدتهم ووطنيتهم وإيمانهم بالقضية من طرابلس إلى بعلبك إلى النبطية وصور وبيروت يسعون إلى حياة أفضل. هذا رهان قيامة لبنان. ولا بد أن يستجيب القدر".

ويؤكد أن الرئيس الحريري ثابت في موقفه لأنه الأكثر دراية بحقيقة الأوضاع الاقتصادية والمالية ويستهيب الموقف انطلاقاً من حجم المشكلة التي تتطلب حرية مطلقة للتحرك سريعاً وبدء المعالجة، وـشك في أن يتخلى عن شروطه، لأن أي حكومة على غرار سابقاتها ستسقط حكماً".

وإذ أكد أن لا جدوى من أي حوار ما دامت المواقف على حالها والحل معروف، أوضح أن الاتصالات قائمة بين معراب وبيت الوسط لتنسيق المواقف.

وعلى ضفاف الازمة الحكومية وفي ما خص أزمة البنزين ومناقصة وزارة الطاقة، سأل جعجع: "أليست وزارة الطاقة هي المسؤولة عن تأمين الطاقة في لبنان؟ منذ عشر سنوات نعاين أداء الوزارة ومستوى إنتاجيتها، وقد تسببت بما يناهز 20 إلى 25 مليار دولار من مجموع الدين العام حتى اليوم، ما بين هدر وفساد ولا كفاءة. واليوم نوكل إليها مهمة استيراد البنزين، ونحن منطقياً على يقين بأن النتيجة لن تكون أفضل مما هي في مجال الطاقة، اختصاصها الأساسي".

وأردف: "إن المشكلة في أزمة البنزين ليست في مَن يدير ويستورد بل في فتح اعتمادات بالدولار في المصرف المركزي، فإذا استوردت الشركات أو الوزارة ستبقى المشكلة القائمة نفسها، ولا علاقة للطريقة التي تعالج بها الأزمة بجوهر المشكلة إطلاقاً، والخوف، كل الخوف من أن تنجح وزارة الطاقة في مجال استيراد البنزين على غرار نجاحاتها في الطاقة...هنا المصيبة، وإذا بقي القليل من البنزين في البلد سينعدم آنذاك. أما ما تظهر من دفتر الشروط بالنسبة إلى حق وزير الطاقة في تعديل نتائج المناقصات حتى بعد صدورها، فالأمر غير منطقي، إضافة إلى أن أي مناقصة يجب أن تمر من بوابة إدارة المناقصات وعدم التحايل على القانون باعتبارها تجري عبر المنشآت، وأن منشآت النفط هي إدارة عامة والإدارات العامة لا تخضع لإدارة المناقصات، هذه كلها حجج واهية".

من الآن فصاعداً، "نتفلكس" في لبنان مسموحة لفئة معينة فقط!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard