من هو برنادر أرنو؟

2 كانون الأول 2019 | 17:30

المصدر: "أ.ف.ب"

برنار أرنو مع نتاليا فوديانوفا.

بنى الفرنسي برنار أرنو (70 عاما) بفضل مجموعة "إل في أم أش" إمبراطورية لا محدودة للمنتجات الفاخرة من الموضة إلى المشروبات مروراً بالعطور ومساحيق التجميل، بفضل صفقات حقّقت له سمعة رجل الأعمال الساعي دائماً إلى التوسع.

وكان الهدف الأخير للملياردير الفرنسي دار المجوهرات الأميركية الشهيرة "تيفاني" التي تمكّن من شرائها في غضون أسابيع قليلة في مقابل 16,2 مليار دولار وهي أكبر صفقة شراء في تاريخ "إل في أم أش" (لوي فيتون مويت هينيسي).

ولد برنار أرنو صاحب العينين الزرقاوين الثاقبتين في الخامس من آذار 1949 قرب روبيه في شمال فرنسا. ولدى تخرّجه من معهد البوليتكنيك العريق، انضم إلى شركة بناء للأشغال العامة يملكها والده وأقنعه بتحويلها إلى شركة عقارية.

وبعدما أمضى ثلاث سنوات في الولايات المتحدة لتطوير فرع لها، عاد إلى فرنسا في 1984 واشترى شركة "بوساك" للنسيج الرازحة تحت الديون متغلباً على منافسين جديين بفضل وعده بالابقاء على العاملين فيها، إلا أنّه نفذ خطة صارمة جداً في شركة "بوساك" ولم يحتفظ إلا ببعض من نشاطاتها ومن بينها دار "كريستيان ديور" للأزياء.

وكان هذا أول احتكاك لأرنو البالغ 35 عاماً يومها بأوساط الموضة. وقال لمجلة "فيغارو ماغازين" العام 1999: "لطالما أعجبت باسم هذه الدار. وعندما وضعتني ظروف الحياة في وضع يمكّنني من شراء هذا الاسم العريق، قلت لفريق العمل لدي بأننا سنبني حول هذه الماركة أكبر مجموعة عالمية للسلع الفاخرة".

وهو عكف على تحقيق ذلك بمحاولته شراء "إل في أم أش" المنبثقة العام 1987 عن التقارب بين شركة صناعة الحقائب "لوي فيتون" ومجموعة النبيذ والمشروبات الكحولية مويت-هينيسي. وهو استغل الخصومة بين العائلتين المالكتين لهما ليتولى رئاسة المؤسسة العام 1989 بنتيجة... 17 دعوى قضائية.

وقد أضاف على مر السنين ماركات عريقة مثل كنزو وغيرلان وفندي وسيلين فضلا عن شوميه وسيفورا وبولغاري إلى محفظة المجموعة التي باتت تضم 75 ماركة من بينها 25 دارا أُسست قبل أكثر من مئة عام.

وتبقى إخفاقات برنار أرنو نادرة لكنها مدوية، كما حصل عندما تغلب عليه منافسه الأكبر فرنسوا بينو الذي يرأس مجموعة "بي بي أر" (بينو برينتان رودوت) العام 1999 ليظفر بالماركة الإيطالية "غوتشي"، مع أن أرنو كان يملك 34 % من رأسمالها.

ومن إخفاقاته أيضاً عندما حاول الاستحواذ من دون جدوى على شركة "هيرميس" لمنتجات الجلود الفاخرة أيضا، بدخوله بشكل مقنّع إلى رأسمالها ما دفع هيئة الأسواق المالية الفرنسية إلى فرض غرامة عليه قدرها ثمانية ملايين يورو.

ويقول عنه أرنو كادار الذي يدير محفظات لدى "فلرنوا وشركاه"، "يتمتع بروح منافسة لا تصدّق وبذكاء لافت وهو لا يرحم في مجال الأعمال وهي صفة يتميز بها بناة المجموعات الكبيرة. لكنه لا يعمل بمفرده وهو محاط دائماً بأفضل" المعاونين.


ويؤكّد أن برنار أرنو "يسكنه شغف عارم بما يقوم به ما يفسر نجاحه. فهو مستمرّ منذ أربعين عاماً ويريد أن يكون الأقوى في كل المجالات، وهو مدير عصري جداً أدخل وسائل هندسية في قطاع المنتجات الفاخرة".

وتتنافس الصحف منذ سنوات على الخروج بأوصاف للتحدّث عن نهمه الواسع وانتقاد ممارساته الرأسمالية فهو "ذئب التجارة" و"قانص كتوم" و"ملاك مهلك".

وغالبا ما وصفت وسائل الإعلام مجموعته ورئيسها على أنهم "أبطال التهرّب الضريبي". لكن لم يتأكد حتى الآن وجود أي خلل على هذا الصعيد. وتكتفي المجموعة بالقول إنها تدفع ضرائبها في فرنسا وقد وصلت إلى 1,25 مليار يورو في 2018.

ففي تموز الماضي، صنفت مجلة "فوربز" ووكالة "بلومبرغ" برنار أرنو في المرتبة الثانية في قائمة أغنى أغنياء العالم وراء جيف بيزوس ومتقدّما على بيل غيتس. وقدّرت ثروته بأكثر من مئة مليار دولار. وقد تزوج مرتين وله خمسة أبناء يعملون بغالبيتهم ضمن المجموعة العائلية. وهو عازف بيانو ويعشق الفنون التي كرّس لها "مؤسسة لوي فويتون" لرعايتها.

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard