بوليفيا المضطربة: الحياة باتت صعبة وخطرة... غموض وقلق تجاه المستقبل

1 كانون الأول 2019 | 17:39

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

سيارة محترقة في إل ألتو، اثر مواجهات (21 ت2 2019، أ ف ب).

باتت الحياة صعبة وخطرة في #بوليفيا بعد أسابيع من الاحتجاجات والمتاريس ونقص الطعام والوقود، ما تسبب بحالة من الغموض في الدولة اللاتينية الصغيرة ودفع رئيسها #إيفو_موراليس الى الاستقالة.

اندلعت أسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ أكثر من عقد نتيجة الانتخابات المثيرة للجدل في 20 تشرين الأول، والتي أعلن موراليس فوزه فيها، لكن جماعات المعارضة اتهمته بتزوير النتائج. وانتهى به الأمر إلى الاستقالة والانتقال إلى المكسيك.

وقُتل عشرات الأشخاص في أعمال العنف التي تلت ذلك، ما أدى إلى تعميق الانقسامات بين السكان الأصليين الموالين لموراليس والطبقتين الوسطى والثرية في المناطق الحضرية في بوليفيا.

وفي وقت تستعد البلاد لإجراء انتخابات جديدة، تحدثت وكالة فرانس برس مع ثلاثة أشخاص عن الاضطرابات.

امضت مرسيدس فيركوشيا وجيرانها، المسلحون بأنابيب معدنية ومجارف، ليالي عدة في الدفاع عن منازلهم في إل ألتو، معقل الرئيس السابق.

تقول فيركوشيا، المنتقدة لموراليس وحزبه "حركة الاشتراكية"، إن "الإرهابيين" هددوا بإحراق منازلهم إذا لم ينضموا إلى التظاهرات ضد الرئيسة اليمينية الموقتة جانين أنييز، التي تولت السلطة بعد تنحي موراليس في العاشر من تشرين الثاني.

وعمد نحو 100 من الجيران الى إغلاق شوارعهم الواسعة بأسلاك وإطارات محترقة. وتعين على أي شخص يريد الدخول الخضوع للتفتيش.

وقالت فيركوشيا (57 عاما) لوكالة فرانس برس من منزلها المتواضع: "كان علينا الخروج والبقاء خارجا حتى الثالثة صباحًا، طوال الليل تقريبًا، تحت المطر وفي مختلف الظروف".

وأضافت أن تلك الفترة "أثرت علي نفسيا، وشعرت بأنني سجينة منزلي".

وتفضل فيروكوشيا التي عملت سكرتيرة في حكومة لاباز المحلية حتى تقاعدت هذا العام، إجراء انتخابات جديدة.

وتقول: "بعد الكثير من الكفاح، حققنا الديموقراطية ونشعر بالهدوء الشديد".

غروفر كاردوزو الذي يدير شركة لإنتاج الفيديو في لاباز، مؤيد قوي لموراليس.

عمل في حملة الرئيس السابق الانتخابية عام 2005، وهو الآن قلق من أن تقوض الحكومة المقبلة إنجازات موراليس على مدى السنوات الـ14 الماضية.

ويريد كاردوزو من موراليس، الذي فر إلى المكسيك بعد أن خسر دعم قوات الأمن، أن يعود إلى بوليفيا ويضطلع بدور استشاري للجيل المقبل من قادة حزب الحركة الاشتراكية.

وقال كاردوزو (57 عاماً) لوكالة فرانس برس في مكتبه الضيق: "لا يمكننا أن ننكر ونتجاهل ما فعله (الحرس القديم) لصالح بوليفيا".

وتسببت الاحتجاجات والحصار منذ الانتخابات، بتعطيل الحياة اليومية في لاباز، مقر الحكومة التي تعاني من نقص الغذاء والوقود.

واضاف كاردوزو: "كانت الأسابيع الثلاثة أو الأربعة الماضية فظيعة. كان علينا أن نغير روتين عملنا وحياتنا".

وعبّر عن مخاوفه على مستقبل بوليفيا، وقال: "أنا قلق للغاية بشأن المستقبل".

بعد ادلائه بصوته للمرة الاولى، شعر إيستيبان غيلين (19 عامًا) بالغضب عندما أعلن موراليس الذي حكم بوليفيا طوال حياة ايستيبان، فوزه بدون الذهاب إلى الدورة الثانية.

واتهمت جماعات المعارضة موراليس الذي كان يسعى للحصول على ولاية رابعة، بالاحتيال لتجنب اجراء دورة ثانية من الاقتراع، ما أثار أسابيع من الاحتجاجات.

وكان بينهم غيلين وطلاب آخرون من الجامعة البوليفية الكاثوليكية الخاصة في أحد أحياء الطبقة الوسطى في لاباز.

وقال لوكالة فرانس برس: "لم أحاول المطالبة باطاحة الحكومة".

واضاف: "كنا ندافع عن تصويتنا. كنا غاضبين جدا، وشعرنا كذلك بالإحباط والغضب والحزن".

وليلة بعد ليلة انضم غيلين وجماعته إلى آلاف المحتجين خارج المحكمة الانتخابية. وواجهتهم الشرطة بالغاز المسيل للدموع.

يقول غيلين خلال استراحة في حرم الجامعة: "الشيء الآخر الذي اغضبنا هو تقليلهم من شأن الشباب. ربما اعتقدوا اننا لن نهتم بالأمر كثيراً لأن هذهالمرة الاولى التي ندلي بأصواتنا".

وفي حين أن مستقبل بوليفيا على المحك، إلا أن غيلن متأكد من شيء واحد هو أن أنييز كانت محقة في ملء الفراغ الذي خلفه موراليس.

وحذر غيلين السياسيين الذين يخططون لخوض الانتخابات المقبلة من أنهم "إذا قرروا القيام بما فعله موراليس، فسنتصدى لهم بشكل فعال".

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard