عودة الأسعار الى سابق عهدها غير ممكنة الآن...

27 تشرين الثاني 2019 | 17:45

المصدر: "النهار"

(تعبيرية).

ارتفاع أسعار المنتجات الاستهلاكية تترافق حالياً مع الأزمة في البلاد، المبرر أزمة الدولار والفارق الكبير في سعر الصرف، ورغم التطمينات التي قُدمّت للبنانيين عن الاحتمال الضئيل لعدم تواجد بعض المنتجات في الأسواق، لكن من يشتري البضائع بانتظام لاحظ غياب البعض منها وارتفاع أسعار أخرى بدون مبرر يُذكر. فما هو سبب ارتفاع الأسعار؟ وكيف يمكن مكافحة هذه الظاهرة؟

أسعار المنتجات ترتبط بالعملة الصعبة في لبنان، فمعظمها مستورد أو مواده الأساسية مستوردة وبالتالي تُدفع بالدولار، ولأنّ المصارف لا تبيع الدولار، يُضطر المستوردون إلى الدفع بالدولار وفقاً لسعر صرف سوق الصرافين، والذي وصل إلى نحو 2200 ل.ل للدولار الواحد.

المشكلة لا ترتبط فقط بالتجّار أو سوبرماركت فردي بل مشكلة قطاع بكامله، خصوصاً الأصناف التي لديها "دورة turnover" سريعة، كالحبوب والطحين إذ لا يمكن أن تُخزّن بكميات كبيرة وفقاً لما قاله، رئيس نقابة السوبرماركت في لبنان نبيل فهد لـ"النهار". وذكر أنّ مراقبي وزارة الاقتصاد تزور المحال التجارية بشكل مستمر وبانتظام لمقارنة الأسعار وتسطير المخالفات، مؤكداً: طالبنا بأن تشمل السلع الأساسية كالحبوب والطحين وغيرها آلية دعم من ناحية سعر صرف الليرة كباقي القطاعات مثل الأدوية والمحروقات، لكن لا جواب حتى الآن".

ويرى فهد أنّ الرغبة بشمل هذه الأصناف بآلية دعم وإنقاذ غير موجودة حالياً، لذلك فالحل بعيد المنال ويبقى المواطن ضحية ارتفاع الأسعار. أما دور وزارة الاقتصاد - حماية المستهلك فرقابي في هذه الأزمة، إذ أنّها لا تستطيع معاقبة المخالفين بل تُسطّر محاضر ضبط، على القضاء اتخاذ القرار النهائي فيها. وخلال جولاتهم على المحال التجارية والسوبرماركت في مختلف المناطق اللبنانية، يُقارن موظفو الوزارة أسعار الشراء مع سعر المبيع ونسبة الأرباح، وتُقارن مع أسعار الشراء مع سعر المبيع ونسبة الأرباح ما قبل الأزمة. وشددت مدير عام الوزارة عليا عباس على "أنّه من المفترض أن لا يستغل التجّار الأوضاع الراهنة، ويرفعون من نسب الأرباح، بالعكس من المفترض أن تكون الأرباح أقل".

وأوضحت عباس أنّ "الجميع يعاني من الأزمة، وعلى الجميع تحمّل نتائجها وليس المواطن فقط، لذلك يحرص موظفو الوزارة على تسطير محاضر ضبط بحق المخالفين".

الحلول لإعادة المنتجات إلى أسعارها السابقة بعيدة، وربّما غير موجودة خصوصاً أنّ مصرف لبنان يحاول دعم البعض منها في حين قدرته على الدعم الكامل صعبة كثيراً. فالبلاد تعاني بأكملها، وبكافة قطاعاتها ومواطنيها في حين تعمل المصارف على التضييق أكثر وأكثر على العملة الصعبة.

إلى متى ستصمد الليرة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard