سيمون مهنا فنانٌ "ع الأرض": "كنا نحلم يصير هيك، فكيف ما بدي إنزل؟"

25 تشرين الثاني 2019 | 15:32

المصدر: "النهار"

سيمون مهنا.

نجده "ع الأرض"، في كل الأماكن التي تستدعي حضوره الفتيّ. يُساعد في تسكير الطرق عندما يحين الوقت لتنقل الثورة رسالة أو أخرى قبل أن "تتجمّد في الليل، وفهمكم كفاية". القليل من التوبيخ الرمزي "ما بيضرّ حدن". يُساهم في "تفريق" الضباب المؤلّف من سوء تفاهم وتجاهل لمطالب الثوّار عندما يحين الوقت لينشر في الساحات الأقرب إلى مرج منمّق، حزمة من الألوان لتستقر بين "دفّتَي" الأعمال الفنيّة المتجسّدة بالـStreet Art. في البداية عندما قرّر الفنان الشاب سيمون مهنا والأصدقاء الذين يؤمنون مثله بضرورة التغيير، أن الوقت حان ليتحوّل المعلم الأثري المعروف بـ"البيضة" في مُتناول الجميع، دوّن على حسابه الشخصيّ عبر "إنستغرام"، باعتداد الصبا، أنه احتلّ "البيضة مع الأصدقاء". سُرعان ما زوّد الفُسحة بالتصريحات الفنيّة التي تأتي على شكل بعض ألوان مأخوذة من كُتب الإبداع القديمة.

أعماله الفنيّة التي تُجسّد الثورة بكل أروقتها "احتلّت" بدورها جدران الشوارع. وفي حين كان ابن الـ26 لا يؤمن ماضياً بفن الشارع كمسرح جوّال لأعماله، فإنه اليوم يجد مُتعة حقيقيّة في متابعة الأحداث وهي ابنة ساعتها، لـ"يهبها" أعمالاً فنيّة بعد مُعالجتها، بدايةً، في مُخيلته. يعمل بسرعة لكي يتمكّن من أن يُنجز عشرات الأعمال في مختلف الأماكن، "قبل ما يجوا ويضربونا".

تعرّض للكثير من الضرب، ولكن العنف غير المُبرّر زاده إيماناً بضرورة استعادة البلد من الذين سلبوا منه زهرة الربيع المُتربصة في مكان ما في حنايا روحه. تأثير الشارع كبير، والأعمال التي تنجز على جُدرانه تضع جنونها ورمزيّتها في مُتناول شريحة كبيرة من الناس. ويرى الشاب أن الفن، بهذه الطريقة يُصبح في مُتناول الجميع وليس حكراً على طبقة مُعيّنة. لماذا نجده في الشارع؟ يضحك مهنا قبل أن يُجيب: "كنّا نحلم مع الأصدقاء إنو إن شاء الله يجي نهار يصير هيك. وهلق صار. فكيف ما بدي إنزل؟".

  Hanadi.dairi@annahar.com.lb

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard