بالفيديو: كيف احتفل المناضل التسعونيّ كريم مروّة بعيد الاستقلال وبثورة الأحرار في الجنوب؟

23 تشرين الثاني 2019 | 11:48

المصدر: فايسبوك

كريم مروّة

مَن لم يرَ الفتى التسعينيّ، كريم مروّة، المناضل الشيوعيّ واليساريّ التاريخيّ، يرأس حلقة الدبكة، أمس الجمعة في النبطيّة، لمناسبة الذكرى السادسة والسبعين للاستقلال، واحتفاءً بثورة الشباب ضدّ أعمار الطغاة اللبنانيّين وفساد طبقتهم السياسيّة، يجب أنْ يبحث عن الفيديو الرمزيّ الذي تلقّيتُهُ للتوّ، ويظهر فيه هذا الشيخ الفتى الدائم التجدّد، وهو يلوي كما يلوي غصن الخيزران، ويتمايل كفتيان الغرام، كأوركسترا الفؤاد، كالهوى (لا كالهواء فحسب)، ليعود فيستقيم كالرمح، ويخبط بقدمه في الأرض، مموسقًا جسده مع الإيقاعات الشبابيّة والشعبيّة الجنوبيّة، متّكئًا على عصاه، كأنّه سنديانةٌ راسخةٌ حصينةٌ ثائرةٌ تتكئ على كرامة التمرّد وتألّق العنفوان.


أسمح لنفسي، انطلاقًا من هذا الفيديو المؤثّر، بأنْ أتوجّه بهذه الرسالة الحصريّة، المختصرة جدًّا، والخاصّة جدًّا، إلى شابّات الثورة وشبّانها، ناقلًا إليهم، لا الخطب التي ألقاها كريم مروّة في بعض مناطق الجنوب، أمس، وقبله، وسيلقيها اليوم، وغدًا، وما دام لائقًا به العمر، بل أنقل إليهم المعنى والمغزى والدلالة.

إفهموا المعنى والمغزى والدلالة، كما يشتهي كلٌّ منكم ومنكنّ أنْ يفهم.

المعنى مباشر. والرسالة واضحة.

هذا الرجل التسعونيّ يقول لكم ما يأتي: الأيّام التي تجترحونها، أيّها الثوّار الفتيان، هي أيّامٌ غير مسبوقة. ما تفعلونه جديرٌ بأنْ يُحفَظ في السجلّ الكونيّ، لا في السجلّ اللبنانيّ المحليّ فحسب.

فلا تخافوا.

لا أحد يستطيع أنْ يمرّغ ثورتكم.

حافِظوا عليها.

اجعلوها معجزةً للأيّام الصعبة الآتية.

سيتألّبون عليكم من كلّ فجٍّ عميق، فاستعِدّوا، وإيّاكم أنْ تستسلموا.

نَفَسُكم أطول من أنفاسهم المتحشرجة.

لا تقولوا "آخ". عضّوا على الجروح. واشربوها إذا نزفت وسالت.

هي مسألة وقتٍ فحسب. صبرُهُم يكاد ينفد، ونَفَسُهم أيضًا.

ولن يستطيعوا، مهما تألّبوا عليكم، من داخل ومن خارج، أنْ يستولوا على ثورتكم البهيّة.

أنا كريم مروّة، أقول لكم، وأنا أدبك في ساحة النبطيّة، إنّي، أمس، ولدتُ من جديد.

فلنولد كلّنا من جديد، شيوخًا وكهولًا ومخضرمين والشباب، نساءً ورجالًا، فتياتٍ وفتياناً وأطفالًا، وأجنّةً في الأرحام.

فلنولد، كما يليق بالأحرار أنْ يولدوا بعد موتٍ عميم.

تحيّة إلى كريم مروّة، وإلى كلّ كريمٍ ثائرٍ حرّ!

شكرًا لكريم مروّة الذي يجب، أيّها الشباب، أنْ "تغاروا" منه، وأنْ تدعوا له بطول العمر.

Akl.awit@annahar.com.lb

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard