هل يتبارز الإصلاحيون والمحافظون بسيف التظاهرات الإيرانية؟

22 تشرين الثاني 2019 | 13:51

المصدر: "النهار"

  • جورج عيسى
  • المصدر: "النهار"

متظاهرون إيرانيون مجتمعون حول دراجة نارية محترقة في مدينة أصفهان، 16 تشرين الثاني 2019 - "أ ف ب"

لا تزال أسئلة كثيرة تدور حول الأسباب التي دفعت السلطات الإيرانيّة إلى عدم توقّع أن يؤدّي قرارها برفع الدعم عن أسعار الوقود إلى احتجاج شعبيّ في ظلّ تردّي الوضع الاقتصاديّ، خصوصاً أنّ البلاد شهدت احتجاجات مماثلة أوائل 2018. ما ضاعف إشكاليّة هذا القرار بحسب الباحث الزائر في "مركز الدراسات الاستراتيجيّة حول الشرق الأوسط" عبّاس أصلاني، طبيعته المفاجئة. وأضاف في تغريدة أنّ المسؤولين الإيرانيّين قالوا سابقاً إنّه لن يكون هنالك زيادة على أسعار الوقود قبل نهاية السنة الإيرانيّة (آذار) أو إنّ المسألة ستخضع في وقت لاحق للنقاش بالحدّ الأدنى. 

وجهة الغضببرهنت الاحتجاجات الأخيرة حجم الغضب الكامن في المجتمع الإيرانيّ والذي تفجّر ضدّ محطّات الوقود والمصارف التابعة للحرس الثوريّ بمجرّد أن طال القرار مصالحه. في المشهد العام، لم يميّز الغضب الشعبيّ الناجم عن القرار الأخير بين "معتدلين" و "متشدّدين" فطاولت الهتافات جميع رموز السلطة الإيرانيّة. وهذا ما أشار إليه لـ "النهار" الكاتب السياسيّ في الشأنين الإيرانيّ والتركيّ وطالب الدكتوراه في العلاقات الدوليّة في جامعة مونتريال الكنديّة وحيد يوسيزوي:
"على الرغم من أنّ العقوبات دهورت الاقتصاد، هي ليست السبب الوحيد وراء خروج الناس وتظاهراتهم. يتظاهر العديد من الناس لأنّهم يلومون قادتهم على الفساد، العزلة الدوليّة، وسوء الإدارة الاقتصاديّة. لم يُطلَق هتاف واحد ضدّ الولايات المتّحدة. لقد كانت كلّها ضدّ القادة".تظاهرات في مدينة أصفهان، 16 تشرين الثاني 2019 - "أ ب"
وأضاف: "التظاهرات كانت بوضوح ضدّ النظام. العقوبات كانت القشّة الأخيرة التي قصمت ظهر البعير. المظالم عميقة الجذور. اللحظة التي تضاعفت فيها أسعار الوقود ثلاث مرّات، لم يعد الناس قادرين على التحمّل بعدها".تراشق واتهامات
عاد "صراع...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard