"أجمل الأمهات" مشهدٌ "أيقونيٌ" جديد في انتفاضة تشرين (فيديو)

19 تشرين الثاني 2019 | 19:28

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

الثائرة والثائر (ميريام بولس).

كثيرة هي اللقطات المؤثرة التي طبعت انتفاضة 17 تشرين. واحدة منها حملت تاريخ اليوم، حين التقطت العدسات سيدة تحتضن شاباً  بينما يسحبه رجال الأمن من الأرض. المشهد حافل بالمعاني، ولا يتعلق حصراً بردة فعل سيدة ترى شابا بين يدي الأمن. الأمر يتعلق بسيدة تنتمي الى جيل يحمل خيباته على كتفيه، فتحوّلها قوة لدعم الشاب الثائر والطامح الى دولة تشبه أحلامه. 

الفيديو سرعان ما تحوّل مادة متداولة بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي، ووصفت السيدة بـ"أجمل الأمهات". وفي التفاصيل، حاولت مجموعة من المتظاهرين الاستمرار بقطع الطريق قرب البرلمان بعد الاعلان عن ارجاء جلسة مجلس النواب، لاسيما مع ظنٍ ساد بامكانية عودة انعقادها ظهراً. القوى الأمنية حاولت فتح الطريق بالقوة، وسحبت المتظاهرين من الأرض وبينهم الشاب الذي ظهر في الفيديو. وأشار مصدر أمني لـ"النهار" أن "قوى الأمن لم تعتقل الشاب ولم تعتد عليه بالضرب، لكنها كانت تنفذ تعليماتها بفتج الطريق، فسحبت المتظاهرين بالقوة". 


يبقى المشهد وجهاً صاخباً لانتفاضة تشرين، ولعل ريشات الفنانين ستبدع في رسمه، لما في ملامح "الأم" والأنثى من آثار بأس وتصميم على الاحتجاج والتظاهر والمعارضة مهما بدا أن يأس الماضي غائرٌ في النفوس. تمسك السيدة بالشاب بما أوتيت من قوة، واذ بها تتمسك بالأمل والثورة واستمرارها رغم رغم كل شيء. 

في مزيد من التفاصيل عن الصورة التي التقطتها المصورة ميريام بولس، فإن السيدة هي لينا بوبس، والشاب الذي احتضنته هو رفيق ابنها، على ما تقول لـ"النهار". اما الشاب، فاسمه "كريم أرسانيوس، وقد جاء من سان فرانسيسكو"، على ما يورد قريبه الاستاذ الجامعي الدكتور كريم إميل بيطار، في تغريدة على حسابه في تويتر. ويذكر ان "والدة كريم توفيت عندما كان مراهقا. اما والده، السفير يوسف أرسانيوس، فقد توفي العام الماضي".



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard