يوم انتخابي في بيلاروسيا: الناخبون يختارون نوّابهم... والمعارضة تتحدّث عن مخالفات كبيرة

17 تشرين الثاني 2019 | 20:21

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

اقتراع في بلدة راكوتسي شمال غرب مينسك (17 ت2 2019، أ ف ب).

يدلي الناخبون في #بيلاروسيا بأصواتهم الأحد لاختيار أعضاء برلمانهم في اقتراع يتحدث مراقبو المعارضة عن حدوث مخالفات كبيرة فيه على الرغم من رجل مينسك القوي الكسندر لوكاشينكو للتقارب مع الغرب.

ويحكم لوكاشينكو الذي يوصف بأنه "آخر ديكتاتور في أوروبا"، الدولة السوفياتية السابقة منذ 1994 وأشرف على سلسلة من الانتخابات اعتبرها المراقبون الدوليون غير نزيهة.

ويختار الناخبون الأحد أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 110 نواب. وتصف المعارضة البرلمان بـ"الصوري".

ولم يكن أمام منتقدي لوكاشينكو سوى خيارات قليلة عند صناديق الاقتراع، بعد منع قادة المعارضة الرئيسيين ونائبي المعارضة الوحيدين في البرلمان الحالي من الترشح.

وأفادت حملة مراقبة الانتخابات التي نظمتها أحزاب المعارضة عن حدوث 524 انتهاكاً بعد ظهر الاحد، معظمها تضخيم أعداد الناخبين في مراكز الاقتراع مقارنة مع الاعداد التي أحصاها المراقبون.

واشتكى نشطاء حقوق الانسان الذين يراقبون عملية التصويت من طرد المراقبين ومنعهم من التقاط صور وحجب الرؤية عنهم.

وصرح نائب رئيس حزب المعارضة في الجبهة الوطنية البيلاروسية الاكسي يانوكيفيتش لوكالة فرانس برس بأنه يعتقد أن السلطات اختارت "سيناريو التزوير المألوف".

وفقا للسلطات، صوّت أكثر من 35 في المئة من الناخبين البالغ عددهم 6,8 ملايين ناخب قبل يوم الاقتراع من خلال التصويت الغيابي.

وبعد الإدلاء بصوته، قال لوكاشينكو للصحافيين "بالطبع أنا مهتم بنظرة الغرب إلى الانتخابات"، لكنه أضاف "أنا لست معتادًا على القلق بشأن هذا".

وبعدما أكد أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية التي ستجرى صيف 2020 ، قال لوكاشينكو "إذا لم يعجب المجتمع كيف ينظم الرئيس (التصويت)، فيمكنهم اختيار رئيس جديد العام المقبل. لن أتشبث بالسلطة".

ويأتي هذا الخطاب بلهجة التحدي على الرغم من محاولات لوكاشينكو المتجددة للتواصل مع الدول الغربية التي تنتقد سجله في حقوق الإنسان والديموقراطية.

وقام لوكاشينكو بزيارة نادرة إلى أوروبا الغربية هذا الشهر قابل خلالها القادة النمساويين في فيينا. وقال إنه يريد أن يكون الاتحاد الأوروبي "شريكًا سياسيًا وتجاريًا مهمًا" لبلاده.

كذلك، استضاف جون بولتون مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض آنذاك لإجراء محادثات نادرة في مينسك في آب/أغسطس، وقال إن هناك "فصلاً جديداً" يُفتتح في العلاقات مع واشنطن.

ويتطلع لوكاشينكو إلى الغرب لاتخاذ مزيد من الخطوات بعد رفع بعض العقوبات المفروضة على بلاده على اثر قمع احتجاجات 2011 في بلاده.

كما يسعى للحصول على ثقل لتحقيق توازن في العلاقات مع جارته العملاقة روسيا التي تحرص على ضمان بقاء بيلاروسيا في دائرة نفوذها.

وشكل البلدان "اتحاداً" رمزياً وعززا العلاقات التجارية والعسكرية بينهما، لكن لوكاشينكو عارض التوحيد الكامل. وقال الأحد "من يريد اتحادا مثل هذا؟" مشتكيا من ان روسيا "تواصل طرح شروط جديدة".

قالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي مايا كوشيانسيتش إن الاتحاد الأوروبي يراقب الانتخابات عن كثب.

وصرحت للصحافيين في بروكسيل أن "معاييرنا عندما يتعلق الأمر بالانتخابات مرتفعة للغاية... لا نتوقع أي شيء آخر عندما يتعلق الأمر ببيلاروسيا: انتخابات شفافة نزيهة تتفق مع المعايير الدولية".

وقالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وهي مراقب دولي للانتخابات والحرب، في تقرير لها هذا الشهر: "الناس لا يتوقعون أن تكون الانتخابات تنافسية حقا"، مؤكدة ان ثقتها في العملية "ضئيلة".

وقد أرسلت المنظمة 400 مراقب إلى هذه الانتخابات. ولم تعترف بأن أي انتخابات في بيلاروسيا منذ عام 1995 كانت حرة ونزيهة.

واشتكت أحزاب المعارضة من أنها واجهت صعوبة في تسجيل المرشحين وحتى المراقبين.

وقال يانوكفيتش المعارض: "لا يمكن ان تجري انتخابات حرة ونزيهة" بعدما خرج اكثر من عشرة من مرشحي حزبه من الانتخابات أو واجهوا خطر اقصائهم في اللحظات الأخيرة.

كذلك، وصف نيكولاي كوزلوف زعيم حزب الجبهة المدنية المتحدة المعارض، الانتخابات وقال ان نتائجها معروفة. واضاف "نحن نعرف بنسبة 99% من سيفوز في كل منطقة.

وقال المحلل السياسي فاليري كارباليفيتش إنه مع تحسن العلاقات مع الغرب، فإن السلطات لا ترى سبباً لتخفيف قبضتها.

وقال: "مشاكل الديموقراطية وحقوق الانسان... تلاشت في الخلفية".

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard