الجزائر: انطلاق الحملة الانتخابيّة للاقتراع الرئاسي... خمسة مرشّحين أمام "مهمّة صعبة"

17 تشرين الثاني 2019 | 16:16

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

المرشح بن قرينة ملوحا لانصاره أمام مقر حملته الانتخابية وسط الجزائر العاصمة (17 ت2 2019، أ ف ب).

رغم تواصل الرفض الواسع لها من قبل الحركة الاحتجاجية، انطلقت حملة #الانتخابات_الرئاسية_الجزائرية الأحد بمشاركة خمسة مرشحين يمثلون، في نظر الحراك، وجوها من النظام الذي يطالبون برحيله.

وبعد تسعة أشهر من الحركة الاحتجاجية، التي دفعت الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة للاستقالة، ما زال الشارع يرفض انتخاب رئيس خلفا له. وقد اسقط انتخابات كانت مقررة في الرابع من تموز لعدم وجود مترشحين.

لكن الأمر مختلف في انتخابات 12 كانون الأول، إذ تبدو السلطة، خصوصا قيادة الجيش، ماضية في تنظيمها. وتقدم خمسة مرشحين تقدموا للتنافس من أجل الوصول إلى قصر المرادية (مقر رئاسة الجمهورية).

والسبت، دعت قيادة الجيش "كافة المواطنين الغيورين على وطنهم إلى المساهمة النشيطة إلى جانب قوات الجيش (...) للوقوف صفا واحدا لإنجاح هذا الموعد المصيري في حياة ومستقبل البلاد"، على ما جاء في بيان لوزارة الدفاع.

والمرشحون الخمسة هم عز الدين ميهوبي الأمين العام بالنيابة لحزب التجمع الوطنى الديموقراطي، وعبد القادر بن قرينة رئيس حزب حركة البناء الوطني، وعبد المجيد تبون المرشح الحر، وعلي بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات، وعبد العزيز بلعيد رئيس حزب جبهة المستقبل.

وبدأ علي بن فليس (75 عاما) رئيس الحكومة بين عامي 2000 و2003 خلال الولاية الأولى لبوتفليقة، حملته الانتخابية من تلمسان (غرب). وبرر اختياره المشاركة في الانتخابات بـ"إطفاء النار وإنهاء حكم العصابة الفاسدة والعودة إلى الحكم الديمقراطي"، كما جاء في خطاب نقلته قناة النهار.

وهزم المحامي بن فليس مرتين في الانتخابات الرئاسية ضدّ بوتفليقة في 2004 ثم في 2014، وفي الحالتين تحدث عن تزوير.

أما عبد المجيد تبون (74 عاما) رئيس الوزراء خلال ثلاثة أشهر فقط، فاختار ان يبدأ حملته الانتخابية من جنوب البلاد بولاية أدرار الاثنين، بينما خصص اليوم الأول من الحملة "لاجتماعات تنظيمية داخلية"، على ما صرح لوكالة فرنس برس عبد اللطيف بلقايم من المكتب الاعلامي للمترشح.

وإلى أدرار أيضا توجه المرشحان عز الدين ميهوبي (60 عاما) وعبد العزيز بلعيد (56 عاما) في اليوم الأول من الحملة.

من ساحة البريد المركزي وسط العاصمة، بدأ المرشح الاسلامي عبد القادر بن قرينة حملته الانتخابية. ووعد بأن يحول المكان "متحفا للحراك الشعبي" باعتباره نقطة التقاء كل الاحتجاجات منذ 22 شباط.

وأمام نحو مئة مناصر له، قال بن قرينة: "أُعلن انطلاق الحملة الانتخابية من نفس الدرج الذي كنت أقف فيه مع الملايين خلال الحراك الشعبي في أسابيعه العشر الأولى". وأضاف أن الحراك "أسقط امبراطوريات الفساد السياسي والمالي" و "أسس لجزائر جديدة".

وكانت أمينة حجاج، أستاذة في التعليم الثانوي من المشاركين في التجمع. وقد هتفت وهي ترفع صورة له: "بن قرينة رئيس الجمهورية".

وقالت لوكالة فرنس برس: "بن قرينة يحافظ على وحدة البلاد لذلك اخترت دعمه بكل حرية، وأطلب من الجميع ان يحترم اختياري كما أحترم من قرّر المقاطعة".

أما سمير، التاجر البالغ 27 عاما، فظل يصرخ: "انتم تترشحون ضد الحراك وليس دعما له".

وأوضح لفرانس برس: "هؤلاء الذين يسيرون خلف المرشحين لا يهمهم البلاد بل كل ما يهمهم مصالحهم الشخصية. هذا بن قرينة لم يكن يوما في المعارضة سواء في حزبه السابق (حركة مجتمع السلم) أو حزبه الحالي (حركة البناء الوطني)".

وتساءل: "ما فائدة انتخاب رجل من النظام وسكت طيلة 20 سنة على فساد بوتفليقة؟".

وكما سمير، تتظاهر اعداد كبيرة من الجزائريين في كل يوم الجمعة ضد الانتخابات وللمطالبة بتغيير النظام الذي حكم البلاد منذ الاستقلال في 1962، ومنها 20 سنة لبوتفليقة وحده.

وترفض الحركة الاحتجاجية إجراء الانتخابات بإشراف الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح وحكومة نور الدين بدوي، وحتى رئيس الأركان الرجل القوي في السلطة الفريق أحمد قايد صالح.

وبالنسبة الى أستاذ القانون والعلوم السياسية إسماعيل معراف فإن"الحركة الاحتجاجية ستعرف تصعيدا في تعبئتها وسيزداد عدد المتظاهرين. لكن في غياب قيادة له بعد ان تم اعتقال أغلبهم والحصار الإعلامي فلن يمنع ذلك من إجراء الانتخابات".

وأضاف "السلطة تعودت على تنظيم الانتخابات في ظروف استثنائية كما فعلت خلال سنوات الإرهاب (الحرب الأهلية بين 1992و2002 التي اسفرت عن 200 ألف قتيل) حيث كان التقتيل يوميا وتهديد من يشارك في الانتخابات بالموت".

ورغم ذلك، فإن المهمة ستكون "صعبة" على المرشحين، على ما كتبت صحيفة "الخبر"، معتبرة أنهم "سيجدون صعوبة في تجنيد متردّدين" يرون أن "النتيجة محسومة مثل مختلف المواعيد السابقة" التي شهدت تزويرا للنتائج حسب المعارضة.

وينتظر ان تستمر الحملة الانتخابية 21 يوما، لتنتهي قبل ثلاثة أيام من يوم الاقتراع.

هل هناك أزمة غذاء ومواد استهلاكية في السوق؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard