والدة الزميلة ديما صادق في العناية... رسالة مؤثّرة تدعو للتفكير في واقعنا البشع

16 تشرين الثاني 2019 | 12:08

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

ديما صادق.

هو خبر شخصي جداً يتعلق بالإعلامية الزميلة ديما صادق ولكنه غدا عامّاً بعد تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي. نسمح لأنفسنا بأن نتشاركه معكم، لما يتضمنه من معانٍ تعكس واقعاً لا يمكن نكرانه في مجتمعنا. نعم، في كل مجموعة طائفية يغلب طابعٌ سياسيٌّ ما على تمثيلها، يتعرّض من يخرج عن هذا الرأي للتهويل من فئة موتورة... ولا يمكن التعميم بطبيعة الحال، أو القول بأن ردّ الفعل التهويلي منظَّم بشكل مباشر، لكنه يبقى واقعاً ونتاجاً لتراكم تعبئة ثقافية وفكرية.

اختارت صادق حسابها عبر "فايسبوك" الشخصي لتكتب عبره رسالة مطوّلة معبّرة عما يختلجها بعد تعرّض والدتها لجلطة دماغية؛ وكثر ممن هم ضمن خانة "الأصدقاء" في حسابها تناولوا تفاصيل ما كُتب في المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما نشرت صادق صورة تجمعها بوالدتها في حسابيها على "إنستغرام" و"تويتر" لم ترفقها بأي تعليق.

سبب تداول منشور صادق هو ربطها ما حصل مع والدتها من أزمة صحية، والشتائم التي كانت تصلها بسبب تعليقاتها التي تجذب إليها السباب والتجريح في الشخصي، لتعترف صادق في منشورها بأنّ والدتها كانت حزينة جداً، "أمضت يومها تبكي" لشدة الشتائم والتهديدات التي كانت تطالها شخصياً وأعراض عائلتها وابنتها، الأمر الذي أثّر على صحتها النفسية ليصل إلى تعرّضها لسكتة دماغية، لا سيّما أنّ والدتها "حجّة ثمانينية" توسّلتها لكي تتوقف عن كتابة التعليقات في حساباتها: "يا ديما أنا ما بدي إتبهدل بآخر عمري"، وفق ما كتبت ديما في منشورها، مشيرة إلى أنها ظلّت رافضة التوقف: "يا ماما لَي ما قادرة تشوفي إنو هني بلا أخلاق".

تسرد ديما كيف استيقظت على خبر تعرّض والدتها لجلطة دماغية حيث ترقد في العناية المركّزة، وتعلّق: "مين عمل فيها هيك؟ أنا أو هني؟ ما بعرف. أو يمكن تنيناتنا"، طالبة من والدتها السماح: "كنت مفكرة عم أعمل الصّح".

ديما أمام صحة والدتها أعلنت استعدادها التخلي عن مبادئها وإيمانها بالقضية: "لك عمره ما يكون شي، لا مبادئ ولا إيمان بشي ولا قضية ولا شي... بس ببوس إيديكي قومي ورجعيلي بالسلامة".

لا نملك دليلاً علمياً بأن ما جرى صحياً لوالدة الاعلامية صادق ناتج عن الضغط النفسي. لا نملك تقريراً طبياً يؤكد الأمر. لكننا نفهم عميقاً ما تعبّر عنه صادق ونرى ضرورة تعميم الرسالة والتفكير فيها ملياً.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard