"عَ هدير البوسطة" لكسر حواجز الوطن... مرور على ساحات الثورة تخلّله اعتراضات (صور وفيديو)

16 تشرين الثاني 2019 | 09:16

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

"بوسطة الثورة" على جسر الرينغ (حسن عسل).



"ع هدير البوسطة"... انطلقت صباح اليوم من العبدة ـ عكار "بوسطة الثورة" التي ابتكرها عدد من الناشطين في الحراك الشعبي من عكار إلى كل الوطن،  في إطار جولة من الشمال إلى الجنوب، لاقت اعتراضاً في بعض المناطق، منها حلبا وصيدا والنبطية، رفضاً لما أسماه المعترضون "الفتنة الأميركية". 

هو مشهد جامع، تحت أرز الوطن في وسط العلم، أراد إيصال رسالة بأنّ لبنان للجميع وفي إمكان أي كان الدخول إلى كلّ الساحات من دون حواحز. هذا ما أكّد عليه منسّقو نشاط البوسطة، إذ أشاروا إلى أنها "تهدف إلى المرور على كل ساحات الثورة، من ساحة النور في طرابلس ثم إلى البترون وجبيل، إلى زوق مصبح وجل الديب، ثم إلى الأشرفية، جسر الرينغ، وساحة الشهداء في وسط بيروت، لتصل إلى خلدة وتضع إكليل الثورة في مكان استشهاد شهيد لبنان علاء أبوفخر".

واستكملت البوسطة جولتها جنوباً إلى الناعمة وبرجا، وكان من المقرر أن تصل إلى صيدا ثم إلى كفررمان والنبطية، وتُختتم الجولة في صور حيث تُعقد جلسة حوارية بين أبناء الوطن من شماله إلى جنوبه، لكن، يبدو أنّ رحلة البوسطة ستنتهي عند ساحة إيليا، نظراً لتفادي أي إشكال مع رافضين وصولها إلى مناطق النبطية وصور. 

وكانت اجتازت البوسطة نقطة الأولي، بعد إشكالات، اضطر إثرها النائب أسامة سعد إلى التدخّل والتصريح أنّ "التنظيم الشعبي الناصري" لا يرفض دخول البوسطة، ولا يقبل بإغلاق صيدا. 

ورافق البوسطة عدد من السيارات التي تكتّلت في سلسلة طويلة في كامل محطاتها لترسم جسر المحبة والوحدة الوطنية وإزالة حواجز الطائفية وجدران المناطقية.

وأكد الناشطون أنهم غير آبهين بكل المعوقات وهم مكملون في ثورتهم متضامنين لتحقيق مطالبهم في بناء دولة القانون والعدالة والحرية والإنصاف، مؤكدين أن موقف الثورة قويٌّ لأنهم لا يطلبون شيئاً شخصياً بل جلّ طلبهم استعادة حقوقهم المشروعة كمواطنين في هذا البلد. 

ماذا حدث في الطريق إلى صيدا؟

وفي صيدا، أعلنت مجموعة "صيدا تنتفض" عن "عدم مشاركتنا في البوسطة التي تجول في المناطق اللبنانية، ورفعنا العديد من علامات الاستفهام حول هذه الجولة بدءا بالمنظمين الى العنوان الى المشاركين".

وتابعت: "ان انتفاضتنا المحقة أعلنت منذ البداية رفضها لهذه السلطة السياسية وسياساتها الجائرة وجميع تبعياتها الخارجية، وصيدا خصوصاً، عاصمة الجنوب والمقاومة ترفض أي إملاءات خارجية كما ترفض استغلال هذه الانتفاضة من أي جهة أو حزب سياسي له أجنداته الخاصة".

وختمت: "صيدا تنتفض لا ترحّب بهذه البوسطة، لكنها لن تمنع مرورها من دون التوقف او الإدلاء بأي تصريح". 

ورُفعت لافتات ترفض دخول البوسطة، واعتبر المعترضون أنّها "فتنة أميركية"، وسط اجراءات أمنية لا سيما عند الأولي حيث يتجمّع متظاهرون.

وشهدت منطقة الرميلة مفاوضات بين الجيش والقيّمين على البوسطة، الذين قالوا نّهم سيتابعون طريقهم سيراً نحو النبطية وصور فيما لو لم يسمح لهم الجيش بفتح الطريق والدخول إلى صيدا.

وعلمت "النهار" أنّ الاعتراض على "بوسطة الثورة" بدأ من عكار، حيث اعترضت المجموعات الناصرية التي تعتصم في ساحة حلبا مع اليسار اللبناني، على فكرة البوسطة التي نظمتها مجموعات مدنية تعمل في عكار منذ سنوات، ولا تربطها أي علاقة بالناصريين أو بساحة العبدة التي يعتصم فيها مؤيّدو "تيار المستقبل" و"الجماعة الإسلامية"، ومن بين منظمي الفكرة حامد زكريا، شقيق مفتي عكار الشيخ زيد زكريا، وخالد الزغبي رئيس بلدية مشحا السابق، وهو ناشط مدني وموجود في البوسطة. واكدت المصادر لـ"النهار"، أنّ "المجموعات الناصرية ترفض أن تظهر مجموعات غيرها في الساحة العكارية، فاتهموا المنظّمين أنّهم تابعون للسفارة الأميركية، وأنّ "القوات اللبنانية" تقف وراء هذه الفكرة، ولهذا السبب عملوا على منع مرور البوسطة في صيدا.

وكان النائب أسامة سعد أصدر بياناً أكّد فيه "الانتماء الأصيل والثابت إلى الانتفاضة والثورة الشعبية والحوار الديموقراطي بين أطرافها".

وقال: "في الوقت عينه، نشدد على رفض التدخلات الخارجية بكل أشكالها ومن أي جهة أتت، وذلك من أجل نجاح الانتفاضة وتمكينها من الوصول إلى أهدافها، ومن أجل حماية لبنان واللبنانيين".

وختم: "في ما يتصل ببوسطة الثورة، حصل تشويش مرتبط بما قيل عن الجهة المنظمة والممولة، ما خلق تباينات وسط المنتفضين، وكانت هناك آراء متعددة تجاه التعامل مع البوسطة. أما نحن، فنؤكد أن لا أحد في مدينة صيدا لديه مشكلة في دخول البوسطة، لكن الإشكال نابع من الأقاويل بشأن هذا النشاط".


وشهدت شوارع طرابلس زحمة سير خانقة، بسبب قطع عدد من الطرق، لا سيما أوتوستراد البالما وطريق القبة ـ العيرونية، وعملت عناصر قوى الأمن الداخلي على تسهيل مرور السيارات.

ووصلت إلى ساحة النور "بوسطة الثورة" التي انطلقت من عكار صباح اليوم.

وجابت شوارع المدينة مسيرات طالبية مرددة هتافات مطلبية باتت معلومة، في حين أن مجموعات أخرى من التلامذة اعتصمت أمام المدارس التي فتحت أبوابها، لاسيما مدرسة الإيمان في أبي سمراء حيث افترش المحتجون الأض ورددوا هتافات تطالب إدارة المدرسة بوقف التدريس وإعادة التلامذة إلى منازلهم، كما أقفل عدد من المتظاهرين مركز أوجيرو في المدينة.

بوسطة الثورة على أوتوستراد جونيه

"بوسطة الثورة" من جل الديب

"بوسطة الثورة" من جل الديب (حسام شبارو).

"بوسطة الثورة" من جل الديب (حسام شبارو).

"بوسطة الثورة" من جل الديب (حسام شبارو).

"بوسطة الثورة" من جل الديب (حسام شبارو).

"بوسطة الثورة" من جل الديب (حسام شبارو).

"بوسطة الثورة" في ساحة الشهداء وجسر الرينغ

ساحة الشهداء (حسام شبارو).

ساحة الشهداء (حسام شبارو).

ساحة الشهداء (حسام شبارو).

ساحة الشهداء (حسام شبارو).

ساحة الشهداء (حسام شبارو).


(حسن عسل).

(حسن عسل).

(حسن عسل).

(حسن عسل).

(حسن عسل).

(حسن عسل).

(حسن عسل).

(حسن عسل).

(حسن عسل).

(حسن عسل).

(حسن عسل).

(حسن عسل).

"بوسطة الثورة" في صيدا 






إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard