التقرير الأسبوعي لبنك عوده: مستوى قياسي جديد للمردود على الأوروبوند بانتظار المخرج الحكوميّ

15 تشرين الثاني 2019 | 15:46

بنك عوده.

بانتظار تشكيل حكومة تلبي تطلعات الشعب ومطالبه وفيما يجري طرح عدد من الأسماء لتولي رئاسة الحكومة الجديدة، واصلت المصارف اللبنانية إقفال أبوابها أمام الزبائن بانتظار تأمين حماية أمنية لها ولموظفيها، بينما شهدت الأسواق المالية اللبنانية ضغوطاً لافتة في سوق سندات الأوروبوند نتج عنها ارتفاع ملحوظ في المردود واتساعات في الهوامش إلى مستويات غير مسبوقة، فيما ظل التداول في سوق الأسهم شاحباً والأسعار شبه مستقرة، وبقيت السيولة بالليرة اللبنانية شحيحة في سوق النقد، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، تواصلت الضغوط على سوق سندات الأوروبوند اللبنانية خلال هذا الأسبوع وسط ضبابية المشهد السياسي وعدم تحديد أي موعد بعد للاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس حكومة جديد. في ظل هذه الأجواء، استمرت البيوعات الأجنبية الصافية كما تواصل التصحيح التنازلي للأسعار. وهذا ما انعكس ارتفاعاً في متوسط المردود المثقل من 21.74% في نهاية الأسبوع السابق إلى 27.23% في نهاية هذا الأسبوع. كذلك، اتسع هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات بمقدار 254 نقطة أساس أسبوعياً ليبلغ مستوىً غير مسبوق مقداره 1889 نقطة أساس، في إشارة إلى تردي نظرة الأسواق إلى المخاطر السيادية في لبنان عموماً. وفي سوق الأسهم، اقتصر النشاط على أسهم سوليدير "أ" و"ب" فقط والذي بلغ 259 الف دولار، فيما سجل مؤشر تراجعاً طفيفاً جداً نسبته 0.1%. أما سوق النقد فظلت تشهد شحاً في السيولة بالليرة اللبنانية ما أبقى معدل الفائدة من يوم إلى يوم عند مستويات مرتفعة تجاوزت ال50%.

الأسواق

في سوق النقد: ظلت السيولة بالليرة شحيحة داخل أروقة القطاع المصرفي اللبناني، ما أبقى معدل الفائدة من يوم إلى يوم في سوق النقد عند مستويات مرتفعة وصلت إلى 90% في نهاية هذا الأسبوع. الجدير ذكره أن معدل الفائدة من يوم إلى يوم سجل ارتفاعات لافتة منذ أيلول 2019، علماً أن المستوى القياسي الذي بلغته هذه الفائدة كان 100% بتاريخ 4 تشرين الأول 2019.

في سوق سندات الخزينة: أظهرت النتائج الأولية للمناقصات بتاريخ 14 تشرين الثاني 2019، أن مصرف لبنان سمح للمصارف الاكتتاب بكامل طروحاتها في فئة الثلاثة أشهر (بمردود 5.30%) وفئة السنة (بمردود 6.50%) وفئة الخمس سنوات (بمردود 8.0%). في موازاة ذلك، أظهرت نتائج المناقصات بتاريخ 7 تشرين الثاني 2019 اكتتابات بقيمة 2034 مليار ليرة توزعت بين 7 مليار ليرة في فئة الستة أشهر (بمردود 5.85%) و105 مليار ليرة في فئة الثلاث سنوات (بمردود 7.50%) و1922 مليار ليرة في فئة السبع سنوات (بمردود 9.0%). في المقابل، ظهرت استحقاقات بقيمة 1241 مليار ليرة، ما أسفر عن فائض اسمي أسبوعي بنحو 793 مليار ليرة. وعلى المستوى التراكمي، بلغ مجموع الاكتتابات خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2019 زهاء 13717 مليار ليرة بحيث نالت الفئات الطويلة الأجل التي تتراوح استحقاقاتها بين ثلاث سنوات وعشر سنوات حصة الأسد من المجموع. في التفاصيل، استحوذت فئة العشر سنوات على 32.8% من مجموع الاكتتابات خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2019، تلتها فئة السبع سنوات بنسبة 22.8%، ففئة الخمس سنوات بنسبة 17.8%، ومن ثم فئة الثلاث سنوات بنسبة 10.7%، في حين نالت الفئات الأقصر أجلاً ذات استحقاقات الثلاثة أشهر والستة أـشهر والسنة والسنتين النسبة المتبقية البالغة 15.9%. في المقابل، ظهرت استحقاقات بقيمة 9590 مليار ليرة، ما أسفر عن فائض اسمي بقيمة 4127 مليار ليرة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2019. في موازاة ذلك، سجلت محفظة مصرف لبنان لسندات الخزينة بالليرة اتساعاً مقداره 5169 مليار ليرة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2019 في إشارة إلى تدخل المركزي في السوق الأولية للسندات لسد الفجوة بين الاستحقاقات والاكتتابات.

في سوق القطع: وسط استمرار التظاهرات الشعبية المطلبية وفيما تواصل المصارف اللبنانية إقفال أبوابها أمام الزبائن بانتظار تحسن المشهد السياسي وتأمين حماية أمنية لها ولموظفيها، اكّد حاكم مصرف لبنان أـن المصرف المركزي ماض في سياسته في الحفاظ على استقرار سعر الصرف، كما طمأن اللبنانيين بأن مسألة وضع ضوابط رسمية لتقييد حركة الرساميل غير واردة لأنها ليست من ضمن صلاحيات مصرف لبنان وفق قانون النقد والتسليف. كما أشار حاكم المصرف المركزي إلى أن 30 مليار دولار من احتياطيات مصرف لبنان بالنقد الأجنبي (البالغة 38 مليار دولار) جاهزة للاستخدام، وأن مصرف لبنان عرض على المصارف اللبنانية الاستدانة منه بفائدة 20% لتأمين حاجاتها من السيولة بالدولار، دون إمكانية تحويل هذه الأموال إلى الخارج.

في سوق الأسهم: وهن النشاط في بورصة بيروت خلال هذا الأسبوع الذي اقتصر على أربعة أيام عمل فقط نتيجة العطلة الرسمية. إذ بلغت قيمة التداول الاسمية زهاء 259 الف دولار مقابل متوسط أسبوعي بقيمة 4.1 مليون دولار منذ بداية العام 2019. الجدير ذكره أن حجم النشاط كان صفراً يومي الثلاثاء والجمعة في بورصة بيروت واقتصر التداول في اليومين الباقيين على أسهم سوليدير "أ" و"ب" فقط. إذ نالت أسهم "سوليدير أ" 79% من حجم النشاط، بينما نالت أسهم "سوليدير ب" النسبة الباقية البالغة 21%. وعلى صعيد الأسعار، ارتفع سعر سهم "سوليدير أ" بنسبة 4.2% ليقفل على 5.25 دولار، فيما هبط سعر سهم "سوليدير ب" بنسبة 8.5% إلى 5.07 دولار. وهذا ما انسحب تراجعاً أسبوعياً طفيفاً في مؤشر الأسعار نسبته 0.1%.

في سوق سندات الأوروبوند: انحدرت أسعار سندات الأوروبوند اللبنانية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق هذا الأسبوع وسط استمرار الفراغ الحكومي وضبابية المشهد السياسي والذي ترافق مع بيوعات صافية من قبل المتعاملين المؤسساتيين الأجانب. في هذا السياق، سجلت السندات السيادية التي تستحق بين العام 2020 والعام 2037 تقلصات أسبوعية كبيرة في الأسعار تراوحت بين 3.0 دولار و7.63 دولار. وبلغ متوسط المردود المثقل 27.23% في نهاية هذا الأسبوع مقابل 21.74% في نهاية الأسبوع السابق. كذلك، وصل متوسطBid Z-spread المثقل إلى 3062 نقطة أساس في نهاية هذا الأسبوع مقابل 2308 نقطة أساس في نهاية الأسبوع السابق. وعلى صعيد كلفة تأمين الدين، اتسع هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات من 1605-1665 نقطة أساس في نهاية الأسبوع السابق إلى 1820-1957 نقطة أساس في نهاية هذا الأسبوع.

تعرفوا على فسحة "حشيشة قلبي" (Hachichit albe) المتخصّصة في الشاي!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard