طلاب الثورة أم ثورة الطلاب؟

14 تشرين الثاني 2019 | 10:12

المصدر: النهار

  • شربل صياح
  • المصدر: النهار

اللافت للنظر، فهو المشاركة التي بدأت منذ بضعة أيام، وهي مشاركة طلاب الجامعات والمدارس.

مرّ شهر من عمر ثورة 17 تشرين، من طرابلس إلى صور، لبنانيون من كافة المناطق اللبنانية، ومن كل الطوائف انتفضوا، نزلوا إلى الساحات ليطالبوا بأدنى حقوقهم، ولم يتسلحوا إلا بالعلم اللبناني .

أما اللافت للنظر، فهو المشاركة التي بدأت منذ بضعة أيام، وهي مشاركة طلاب الجامعات والمدارس.

هذه الثورة بدأت من عندهم، هم نبضها، هم ممولو الثورة من خلال روحهم ومقاومتهم الداخلية، وروح النضال من أجل لبنان، هم "طاقة" هذه الثورة... منذ بداية حراكهم تأكدنا تأكيداً تاماً أن المستقبل في أيادٍ أمينة... وأنا كطالب عمره لا يناهز الـ16 عاماً، أعي تماماً أن مستقبل الوطن مبني على مستقبلنا، وأن البطولة الحقيقية هي "أن ننجح حيث هم فشلوا"، لذلك نحن كطلاب، كتلاميذ، كثوار أحرار، سننجح حيث فشل الأرانب الذين سيخرجون من الوطن، لنبني لبنان الجديد ونحافظ عليه للأجيال القادمة، فنحن لا نملك هذا الوطن، أورثنا إياه أجدادنا كي نحافظ عليه لنطوره ونورثه بدورنا للأجيال القادمة... هكذا كتب التاريخ "أجيال تسلّم أجيالاً". هكذا تبنى الأوطان... نحن كطلاب سنبقى في الساحات، سلاحنا العلم اللبناني، ذخائرنا علمنا وثقافتنا، فنبني الوطن الذي يشبهنا كي نعيش فيه كما أسلافنا وشهداؤنا أرادوه. نحن طلاب الثورة والثورة للطلاب، نحن الذين نبني الوطن كي ننهض به ونزرع روح الشباب في كل الأرزات لنذكّرهم أن الشعب اللبناني من صغاره وكباره سيقاوم كي يبقى الوطن شاباً طموحاً يحلم بشعب عظيم ينقذه من الظلم الدائم.

فلبعض الجاهلين الذين يستهزئون بهذه الثورة الطلابية نقول: إن "الثورة الطلابية" لم تبدأ بعد.

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard