ماكرون ينتقد "الناتو" والنظام الدولي... هل ترامب أصل المشكلة؟

13 تشرين الثاني 2019 | 17:27

المصدر: "النهار"

  • جورج عيسى
  • المصدر: "النهار"

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون - "أ ب"

"سيّد غورباتشوف، إذا كنت تسعى إلى التحرّر فتعالَ إلى هنا إلى هذه البوّابة. سيّد غورباتشوف، افتح هذه البوّابة. سيّد غورباتشوف، اهدم هذا الجدار." الخطاب الشهير الذي أدلى به الرئيس الأميركيّ الأسبق رونالد ريغان من بوّابة براندنبرغ على الحدود مع ألمانيا الشرقيّة سنة 1987، قرّب موعد سقوط جدار برلين ونهاية الاتّحاد السوفياتيّ. بنى ريغان كلمته انطلاقاً من استراتيجيّة "حرب النجوم" التي أطلقها مع بداية عهده. في نهاية المطاف، لم تكن المهمّة الأميركيّة صعبة. أراد غورباتشيف إصلاح الاتّحاد السوفياتيّ لا هدمه، لكنّ "البيريسترويكا" (إعادة الهيكلة) و"الغلاسنوت" (النقاش المفتوح) أطلقتا كرة ثلج حتّمت سقوط الاتّحاد.  

أين قيادة "العالم الحرّ"؟تمكّن ريغان من المساهمة في إسقاط الاتّحاد السوفياتي، ونظر الغرب إليه بصفته قائداً ل "العالم الحرّ". اليوم، وبعد ثلاثين سنة على سقوط جدار برلين، يكاد الغرب يجمع على أنّ الولايات المتّحدة بقيادة رئيسها دونالد ترامب تغيّرت كثيراً. ليس أدلّ على ذلك من كلام الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون يوم الخميس الماضي إلى مجلّة "إيكونوميست" البريطانيّة حين قال إنّ "أوروبا على حافّة الهاوية" مشيراً إلى أنّ ترامب "لا يشاركنا فكرتنا حول المشروع الأوروبّيّ." وأضاف أنّ "حلف شمال الأطلسيّ" (ناتو) في حالة "موت دماغيّ" شارحاً أنّه لا وجود "لأيّ تنسيق مهما كان لصناعة القرار الاستراتيجيّة بين الولايات المتّحدة وحلفائها الأطلسيّين. على الإطلاق".
كان توصيف ماكرون لوضع أوروبا قاسياً، لكنّه إشارته إلى أنّ نظيره الأميركيّ لا يشاطر أوروبا طموحاتها ليس بعيداً من الحقيقة. ويبدو أنّ أوروبا تعمل وفقاً لهذه الرؤية مع إنشائها معاهدة "التعاون المنظّم الدائم" (بيسكو) في كانون الأوّل 2017 والتي تهدف إلى زيادة الاستقلاليّة العسكريّة عن حلف شمال الأطلسيّ (ناتو). جاء ذلك بعدما طرح في أيلول 2017 فكرة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard