صباح الأربعاء: عون يشعل الانتفاضة وعلاء أبو فخر شهيداً... الساحات لا تهدأ

13 تشرين الثاني 2019 | 08:59

طرابلس (تصوير اسبر ملحم).

صباح الخير، إليكم أبرز مستجدات الأربعاء 13 تشرين الثاني 2019:

مانشيت "النهار" اليوم جاءت بعنوان عون يشعل الانتفاضة ... فهل يعتذر الحريري؟ انتظر اللبنانيون المقابلة المتلفزة مع رئيس الجمهورية ميشال عون علها تحمل مبادرة ايجابية أو أكثر، لكنهم صدموا بكلام غير مشجع لا حكومياً ولا اقتصادياً، بل تأكد لهم ان السلطة لا تزال بعيدة تماماً من الاستماع الى مطالب الناس وتلبيتها، وليست مستعدة للتنازل عن بعض المكاسب السلطوية والنفعية. وقد فشل رئيس الجمهورية مرة أخرى في استيعاب انتفاضة الغضب، وبدا من غير قصد كأنه يدفع الشارع الى تصادم لا تحمد عقباه، اذ تحدث عن صدام لبناني – لبناني عوض أني علن عن اجراءات فورية لامتصاص نقمة الناس، والاسراع في تأليف حكومة "نظيفة" تعمل على توفير الحلول للخروج من الازمة التي باتت مستفحلة. 

وفي مقالات اليوم، كتب سمير عطالله من فوق الاسوار السبت الماضي، التاسع من تشرين الثاني، تاريخان عزيزان عليّ، إنساناً وصحافياً من هذا الشرق، في هذه الصحيفة. التاسع الأول، مرور 49 عاماً على غياب شارل ديغول، عملاقاً منصرفاً إلى كتبه في قرية كولومبي، حيث قايض كاهنها، جلاً بجل، من أجل توسيع دارته، البواسيري. التاسع الآخر، مرور 30 عاماً على انهيار جدار برلين، وعودة اوروبا الى التنفس من رئتيها، كما قال يوحنا بولس، بابا الحريات. صحافي ناشئ وتائه بائس، كتبتُ عن جدار برلين وهو يُبنى. قطعة من جمال الصحافة، كما وصفها جان عبيد آنذاك. وبعد ثماني سنوات، العام 1969، لاحقت شارل ديغول الى منعزله في ايرلندا، حيث نفى نفسه الى قرية صغيرة تدعى سنيم خلال انتخابات فرنسا، كي لا يقال إنه يتدخل في خيارات الفرنسيين.

وكتب نبيل بو منصف أنماط أسقطت... ألا تدرون! قد تكون أكثر الظواهر المستغربة بعد 27 يوما من اشتعال انتفاضة 17 تشرين الاول الامعان في سياسة الإنكار التي يمارسها الثنائي الشيعي تحديدا حيال حجم الانتفاضة المتدحرجة ورهانه على تلاشيها. برزت هذه الظاهرة ولا تزال عبر استخفاف الاستبلشمنت السياسي والحزبي والاعلامي للثنائي "امل" و"حزب الله" من خلال تقزيم الجانب العددي لحركية الاحتجاجات والتلويح المستمر بان مبارزة عددية مع جمهور الثنائي وحلفائه سترجح الكفة لغير مصلحة الانتفاضة.

وكتب سركيس نعوم قضاء الدولة الحاليّة بنظامها لا يُكافح الفساد استمعت قبل يومين بعقلي المستقلّ و"الموضوعي" وبقلبي المحبّ لـ"حزب الله" لنجاحه في تحرير الأراضي اللبنانيّة من احتلال اسرائيلي بغيض دام 22 سنة إلى كلام أمينه العام السيّد حسن نصرالله في الذكرى السنويّة لشهدائه قبل يومين. وسعدت بتركيزه في الجانب اللبناني من خطابه على الفساد الطاغي في البلاد وعلى ضرورة محاربته. ذلك أنّه كان بدأ هذه المعركة قبل مدّة، وشكّل لجاناً حزبيّة لمتابعتها وإيصالها إلى الخواتيم التي تُرضي اللبنانيّين الذين معه في كل سياساته كما الذين ضدّ سياسته الإقليميّة وبعض سياسته الداخليّة.

وكتبت ميشيل تويني إبرهيم منيمنة لرئاسة الحكومة؟ يعتبر البعض أن تسمية إبرهيم منيمنة لرئاسة الحكومة فكرة صعبة ولا يمكن تحقيقها، لأن المطلوب رئيس حكومة يمثل أكبر كتلة نيابية عند الطائفة السنية، لكن اليوم يجب أن يفهم كل لبناني ان الأزمة والجوع والوجع لا طائفة لها ولا دين، ويجب ايجاد حل لبناني للازمة، وعلى كل نائب وكل كتلة وكل حزب ان يفهموا ان الأولوية اليوم هي لبنان واللبنانيون وليسوا هم...لماذا طرح شخص مثل إبرهيم منيمنة يمكن ان يكون الحل؟أولاً لأنه أثبت في تجربة "بيروت مدينتي" أنه السباق في طرح بديل متين ورصين وقدم صورة مختلفة وأملا في تغيير يومها وحصد أصواتاً كثيرة وثقة الكثيرين، ولو لم يفز يومها، لأن التغيير كان صعبا في ظل تحالف كل الأحزاب وتركيبة سياسية معينة.

وكتبت سابين عويس السنيورة: عون يتحدث كأننا في الجمهورية الأولى وامتناعه عن إجراء الاستشارات يهدد الاستقرار  استبعد الرئيس فؤاد السنيورة ان يكون هناك بارقة ضوء في ظل الظروف الدقيقة والصعبة التي تشهدها البلاد، مشيرا الى ان المشكلات التي نواجهها لا تكتمل حلقات معالجتها الا عندما يتم التناغم بين السلطة المالية والنقدية والسياسية الخارجية والداخلية، انطلاقا من اهمية عامل الثقة الذي يحتاج اليه المواطن بدولته وبمجتمعه السياسي. فإذا لم يحصل مناخ يسترجع ولو سنتيمترا واحدا من هذه الثقة فإن الامور ذاهبة الى مزيد من التعقيد.في دردشة مع مجموعة من الصحافيين، يرى حال اللبنانيين مثل حال ذلك الرجل الذي خيره القاضي بين 3 احكام: اما اكل 300 قرن من الحر واما تلقي 300 جلدة واما دفع 300 ليرة من الذهب، فلم يحتمل اكمال الحكم بأكل الحر او بالجلد ليضطر الى دفع الليرات الذهبية. واللبنانيون اليوم في مرحلة أكل الحر.

أما روزانا بومنصف فكتبت خيارات مكلفة يرفض المسؤولون دفع ثمنها يشبه الإلحاح الذي يعبر عنه الديبلوماسيون المهتمون بلبنان، سواء كانت فرنسا او سفراء المجموعة الدولية عبر الامم المتحدة من أجل الاسراع في تأليف الحكومة نظرا الى مخاطر الانهيار المالي المحدق بلبنان، ذلك الإلحاح الذي شدد عليه هؤلاء ازاء ضرورة تنفيذ أهل السلطة الإصلاحات تحت الضغط، فيما يمارس المسؤولون ترف الضغط في التفاوض على حافة الهاوية في الوقت الذي دخل لبنان نفقها. ويبدي خبراء اقتصاديون اقتناعا يفترض ان اهل السلطة يدركونه او يكابرون في استيعابه، وتاليا في العمل على هديه انقاا للواقع الاقتصادي والمالي في البلد. 

وكتب راجح الخوري حطام دولة ومسؤولين؟ بعد ٣٠ يوماً على إندلاع أهم ثورة في تاريخ لبنان والمنطقة، ليس خافياً على أحد، لا الذين يرفعون رايات الإنتفاضة في الشوارع والساحات وعلى إمتداد الوطن، ولا الذين يكتسحون "مساحات التابو"، التي لا تريد تحريكاً للوضع البائس والذي دمرته الهامشية السياسية وذهنية الوصايات والنهب التي ذبحت هذا البلد منذ أربعين عاماً، لا ليس خافياً ابداً أننا الآن نهتف في جثة وأننا نصرخ في كيان شبع موتاً! ليس في الأمر أي مبالغة : هذه ليست دولة، هذا حطام دولة، والدليل ان ثلث الشعب اللبناني في الشوارع، وليس من يتحسس أو يدرك عملياً، خطورة الأمر وأهمية الغضب الذي يتأجج، وقت تراهن الدولة عبثاً على تعب الثورة وعلى يأسها وعلى هزيمتها، ولم يدرك الكثيرون من أهل السياسة بعد، ان الذين يلوحون بالعلم اللبناني وينشدون كلنا للوطن، هم المستقبل والغد، وأنهم هم أمسُ وما قبل الأمس والماضي السحيق.

وكتب الياس الديري ويكَ سعدٌ أَقْدِم ألا يكفي لبنان ما حلَّ ولا يزال يحلُّ به؟ اللبنانيّون المقيمون أقاموا الدنيا ولن يُقعدوها بعد هذا التدهور الاقتصادي، والذي جرف معه كل الآمال التي تبيّن أنّها مُجرّد أوهام أو خيال. الحاجة إلى مسؤولين حقيقيّين، يهمّهم إنقاذ الوطن المهيض الجناح قبل إنقاذ أحلامهم وأوهامهم.من يملك جواباً عن سؤال يدور في أفلاك الرئيس سعد الحريري ومواقفه، ومن ذا الذي يقرأ بدقّة ما يدور في أفكاره؟ الغيارى الحقيقيّون ينادونه أن يُقدم. أن يُضحّي. أن يفعل كل ما من شأنه مساعدة اللبنانيّين في ثورتهم ضد الفساد والفاسدين وأمثالهم. 

وكتبت موناليزا فريحة بصيص أمل من... بوليفيا! مرت سنوات مذ لم يعد العالم ينتفض للمطالبة بالعدالة الاجتماعية، وربما كانت حركات "قوة الشعب" التي اجتاحت دول أوروبا الشرقية وآسيا أواخر ثمانينات ومطلع تسعينات القرن الماضي آخر الموجات المتزامنة للغضب الشعبي.بعد سبات سنين، ينهض العالم مجدداً، وتغزو التظاهرات الشعبية السلمية بأكثرها، عواصم العالم ولا تستثني أريافه أحياناً، من غرب الكرة الأرضية الى شرقها، ولا يتوانى بعضها عن اللجوء الى العنف، إذا اقتضت الضرورة، لايصال الصوت.

وكتب عبد الوهاب بدرخان نصرالله يعالج الأزمة بـ"المزاح"! كانوا جميعاً في الحكومة المستقيلة ولم يتوانوا عن العرقلة والمماطلة والتعطيل. مارسوا كل أنواع الترف في إدارة الوقت، مستهلكين بضعة أشهر في مناورات استيلاد الحكومة، وبضعة أسابيع لحلّ قضية قبرشمون، ثم بضعة أشهر لإقرار الموازنة، وفي الأثناء كانت الأزمة الاقتصادية - المالية تعتمل وصدقية الدولة تتعفّن والتصنيف الائتماني الدولي يهبط. ماذا لو استيقظوا صباح غدٍ متفقين على حكومة اختصاصيين أو حكومة تكنو- سياسية؟ لن يتردّدوا في إفشالهما سريعاً، وبـ"ثورة" مضادة.

اما ابراهيم حيدر فكتب الطلاب نبض الثورة وديمومتها... مع استمرار انتفاضة اللبنانيين ضد السلطة الفاسدة، يبرز موقع الجامعات والمدارس كخزان لرفدها في الساحات واستقطاب الطلاب والتلامذة. لكن هذه المعادلة لا يمكن أن تستمر طويلاً طالما لم تأخذ الثورة اللبنانية أبعاداً وتراكم انجازات تسمح لها بقول كلمة الفصل في النظام، وبالتالي فإن الدفع باتجاه استعادة دور الحركة الطالبية اللبنانية إلى موقع الفعل يحتاج إلى الكثير ولا يقتصر على هبّة من هنا أو هناك، على رغم أهمية ثورة الطلاب والتلامذة التي انطلقت في 6 تشرين الثاني وأعطت الانتفاضة زخماً استثنائياً جعلتها عصية على التوظيف ومنحتها عناصر قوة لممارسة المزيد من الضغوط على الطبقة السياسية وقواها المتمترسة في الحكم والتي لم تقدم حتى الآن تنازلات عن السيطرة المطلقة وإن كانت اهتزت بنيتها في غير مكان وفي بيئاتها ولدى جمهورها.

في تطور دراماتيكي، توفي عضو بلدية الشويفات علاء ابو فخر برصاص أطلق تحت جسر خلدة، ونقل الى مستشفى كمال جنبلاط. ووفق رواية شهود عيان، فان شخصاً في "جيب" أطلق النار على الضحية اثر تلاسن مع مجموعة من الشبان الذين كانوا يقطعون الطريق. والضحية هو أمين سر وكالة داخلية الشويفات في الحزب التقدمي الاشتراكي. وقد وصل النائب السابق وليد جنبلاط ونجله تيمور الى المستشفى. وأفاد الصليب الأحمر أن الضحية وصل الى المستشفى ولم يكن قد لفظ أنفاسه الأخيرة بعد، لكن سرعان ما توفي نظراً لوضعه الحرج.

وأيضاً  اللبنانية رلى خلف امرأة أولى تتولى رئاسة تحرير "الفايننشال تايمس"  قبل 20 سنة، انتسبت اللبنانية رلى خلف إلى صحيفة "الفايننشال تايمس" البريطانية، تولّت خلالها مناصب تحريرية عدة، وها هي اليوم تتبوأ المنصب الأول بعد قرار الصحيفة تعيينها رئيسة لتحريرها لتصير المرأة الأولى تتولى هذا المنصب منذ تأسيس الصحيفة عام 1888 أي قبل 130 سنة. الخبر مفرح لتولي امرأة للمرة الأولى رئاسة تحرير أعرق الصحف العالمية، ومفرح أيضاً لأن رلى خلف لبنانية تؤكد من موقعها إمكانات اللبنانيين الذين يرفعون اسم لبنان وطاقاتهم في العالم. ستتولى رلى خلف المنصب الذي شغله الصحافي البريطاني المخضرم ليونيل باربر طوال 14 سنة وذلك مطلع 2020.




نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard