ثورة تشرين 2019... بعضٌ من صدى ثورة أيّار 1968؟

10 تشرين الثاني 2019 | 11:48

المصدر: "النهار"

  • جورج عيسى
  • المصدر: "النهار"

صدامات بين المحتجّين والشرطة الفرنسيّة، أيار 1968 - "أ ب".

"يصعب دائماً كتابة التاريخ في لحظة حدوثه". هذا ما كتبه غي ميشو في صحيفة "الموند ديبلوماتيك" في عدد حزيران 1968، أي بعد شهر على انطلاق ثورة الطلّاب في هذا البلد. ليست كتابة التاريخ وحدها صعبة خلال لحظة حدوثه بل قراءته أيضاً. وهذا ما يتظهّر في لبنان حاليّاً، وما تظهّر حينها في فرنسا.

شكّل نزول التلاميذ والطلّاب اللبنانيّين إلى الشارع كجزء من ثورة 17 تشرين حالة فريدة من نوعها في تاريخ التظاهرات اللبنانيّة. أبدى معظم هؤلاء وعياً تَمثّل في الشعارات التي رفعوها وفي الكلام الذي أدلوا به إلى وسائل الإعلام. ومع ذلك، لم يكن الجميع راضياً. بعض الإعلام المعارض للاحتجاجات كال الاتّهامات بحقّ هؤلاء حول تلقّيهم أموالاً للمشاركة في الانتفاضة، وهي اتّهامات سبق أن كالها لمن هم أكبر سنّاً، ومن دون دليل على أيّ حال.الرئيس الفرنسي شارل ديغول يتوجّه في خطاب متلفز إلى الفرنسيّين لتهدئتهم، 24 ايار 1968 - "أ ب" برزت أيضاً انتقادات أكثر "اعتدالاً" مفادها أنّ مكان التلاميذ الطبيعيّ هو مقاعد الدراسة وأنّه لا يزال يترتّب عليهم اكتساب المزيد من النضج والمعرفة للمشاركة في التظاهرات. لكنّ الوعي السياسيّ لا يُكتسب من خلال الكتب فقط. الحركات الاحتجاجيّة ليست أداة ضغط لتحقيق المطالب وحسب. الأهمّ أنّها أداة تصقل وعي الشعوب التي تختبرها بمن فيها الطلّاب والتلامذة. وفي وقت يستغرب البعض مشاركة طلّاب لبنان في التظاهرات الأخيرة، تقدّم ثورة 1968 الفرنسيّة مثلاً عن مدى تأثير وتأثّر مشاركة هذه الفئة في...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 96% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard