بائع الكعك في ساحة النور: مستمرّون حتى تحقيق المطالب

9 تشرين الثاني 2019 | 19:55

المصدر: "النهار"

أحمد عبد الفتاح الطرطوسي.

وجد كثيرون من الباعة المتجولين، واصحاب العربات، فرصة لتنشيط عملهم البسيط، والذي على بساطته، يمكن لأي دعم له مهما كان صغيرا أن يحسن وضع صاحبه بعد أن آلت الظروف إلى إضعافه، وتفقيره تحت خط الفقر المدقع.

والكعكة الطرابلسية لا بد لها إلا ان تكون حاضرة كعضو في أسرة الحراك في ساحة النور. يقيم أحمد عبد الفتاح الطرطوسي، 55 سنة، في الساحة منذ انطلاق التحركات، يشعل جمراته في منقل (وعاء للنار)، يشوي عليها كعكاته، وهي صنفان: كعكة بالسماق، وكعكة بالجبنة، واحدة بخمساية ليرة، تكفي عصرونية للجائع بين الغداء والعشاء، والثانية بـ750 ليرة بالجبنة، تسد جوعا فعليا بصورة تامة.

تنبعث روائح الكعك من حول البيك أب الذي استخدمه أحمد مركزا لمبيعاته، وتصل الروائح إلى مسافة بعيدة في الساحة، تجذب الرواد المولعين بالكعكة بسمسم مع السماق، أو الجبنة.

يقول أحمد: "جاءتني الانتفاضة في وقت الحشرة، فحلت مشكلتي، ويسرت لي البيع. وقبل ذلك، إنني من مؤيديها، وأطمح لأن يتحقق طموحي الأساسي منها، وهو ضمان مستقبل أولادي، لأن حقي في هذه الحياة أن أؤمن حياة كريمة، ومستقبلا زاهرا لهم، ولكل أبناء لبنان”.

ويعتقد أحمد أن "الدولة صارت مقصرة جدا عن واجباتها تجاه الشعب"، ويتساءل: "اليوم، لم نعد نشعر ان الكهرباء تنقطع كثيرا، بينما قبل التحرك، كان القطع كبيرا، مما يعني أن هدف السلطة هو إذلال المواطن وإركاعه. فلماذا لم يتم معالجة موضوع الكهرباء من السابق طالما هو أمر ممكن؟"

يطمح أحمد إلى "الاستشفاء والطبابة والتعليم والمواد الغذائية الأساسية هي مطلبي، وإنني أعيش بالإيجار، ودخلي لا يتعدى الـ35 ألف ليرة، يوميا، وآمل الحياة باحترام، دون منة من أحد، فقط من الدولة، وهذا حقي عليها كمواطن”.

ويقول إن "معظم الحراك الذي حصل هو بسبب تجاهل السياسيين في السلطة، وأتباعهم، لوجع المواطن، وهنا أعني كل النواب الذين يمثلون الفئات الفقيرة في البلد، وصارت مكشوفة ألاعيبهم حيث إننا لا نراهم إلا في فترة الانتخابات".

وختم آملا أن "يصل التحرك إلى النتائج المرجوة منه، إن عبر المفاوضات، أو بأي طريقة، وإلا فنحن مستمرون حتى تحقيق مطالبنا".

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard