التقرير الأسبوعي لبنك عوده: اتّساع هوامش المخاطر الائتمانية وسط فراغ حكومي وخفض التصنيف

8 تشرين الثاني 2019 | 16:33

بنك عوده.

بينما تعمل المصارف على قدم وساق لتأمين احتياجات عملائها وفي ظل عشوائية الإشاعات التي ضربت القطاع المصرفي اللبناني في الأيام الفائتة ووسط فراغ حكومي وغياب أي مؤشر لتحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس حكومة جديد، وعلى وقع خفض التصنيف الائتماني للبنان، شهدت الأسواق المالية اللبنانية تراجعات في الأسعار في سوق سندات الأوروبوند، واتساعات في الهوامش، بينما سجلت سوق القطع تحويلات صافية لصالح الدولار طيلة أيام الأسبوع، وشهدت سوق الأسهم ارتفاعاً خجولاً في الأسعار وتداولاً خفيفاً داخل سوق تفتقر للسيولة والفعالية، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، واصلت أسعار سندات الأوروبوند اللبنانية مسلكها التراجعي خلال هذا الأسبوع في ظل غياب أي مؤشرات حل في مشهد الأزمة السياسية والحكومية وبعد أن خفضت "موديز" تصنيفها للبنان إلى Caa2. إذ أقفل متوسط المردود المثقل على 21.74% في نهاية هذا الأسبوع واتسع هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات بمقدار 178 نقطة أساس إلى 1628 نقطة أساس. وفي ما يخص سوق القطع، خفت نوعاً ما وبصورة تدريجية أحجام التحويلات لصالح الدولار خلال هذا الأسبوع وسط ضوابط وتدابير اتخذتها المصارف إنفاذاً لحسن سير العمل وحفاظاً على المصلحة العامة. وعلى صعيد سوق الأسهم، سجل ارتفاع خجول في مؤشر الأسعار نسبته 0.8% بدعم من زيادات في أسعار أسهم "سوليدير"، بينما ظلت أحجام التداول خفيفة جداً.

الأسواق

في سوق النقد: ظل الشح بالسيولة بالليرة اللبنانية السمة الرئيسية لسوق النقد هذا الأسبوع وسط استمرار التحويلات لصالح الدولار في سوق القطع، ما أبقى معدل الفائدة من يوم إلى يوم عند مستويات مرتفعة حيث أقفل على 35%، وإن كان أقل من المستويات القياسية التي بلغها سابقاً خلال العام الحالي.

في سوق سندات الخزينة: بلغ مجموع الاكتتابات في شهر تشرين الأول 2019 زهاء 1616 مليار ليرة بحيث نالت الاستحقاقات التي تتراوح بين ثلاث سنوات وعشر سنوات 96% من مجموع هذه الاكتتابات والتي توزعت كالتالي: 611 مليار ليرة في فئة السبع سنوات تلتها فئة العشر سنوات بقيمة 442 مليار ليرة وفئة الخمس سنوات بقيمة 302 مليار ليرة في وفئة الثلاث سنوات بقيمة 200 مليار ليرة، بينما نالت فئة نالت فئات الثلاثة أشهر والستة أشهر والسنة اكتتابات بنحو 61 مليار ليرة (أي ما يما يمثل 4% من مجموع الاكتتابات). في المقابل، ظهرت استحقاقات بقيمة 1253 مليار ليرة ما أسفر عن فائض اسمي بقيمة 363 مليار ليرة. هذا وقد أظهرت النتائج الأولية للمناقصات بتاريخ 7 تشرين الثاني 2019، أن مصرف لبنان سمح للمصارف الاكتتاب بكامل طروحاتها في فئة الستة أشهر (بمردود 5.85%) والثلاث السنوات (بمردود 7.50%) وفئة السبع سنوات (بمردود 9.0%).

في سوق القطع: تراجعت تدريجياً الضغوط على سوق القطع هذا الأسبوع وخفّت نسبياً عمليات التحويل لصالح الدولار. هذا وقد واصلت المصارف اللبنانية تأمين خدماتها لعملائها تلبية لاحتياجاتهم ووظفت كل جهودها لاستيعاب طلباتهم وسط ظروف استثنائية، فيما وضعت بعض الضوابط على التحاويل والسحوبات المصرفية وفرضت بعض الإجراءات التي تتماشى مع الأوضاع الراهنة حفاظاً على حسن سير العمل والمصلحة العامة. وقد تلازم ذلك مع صدور تعميم عن مصرف لبنان يطلب فيه من المصارف عدم توزيع أرباح عن السنة المالية 2019 وزيادة أموالها الخاصة الأساسية بالدولار الأميركي بنسبة 20%.

في سوق الأسهم: اقتصرت قيمة التداول الاسمية في بورصة بيروت على 1.4 مليون دولار هذا الأسبوع مقابل متوسط أسبوعي بقيمة 4.1 مليون دولار منذ بداية العام 2019. وقد نالت الأسهم المصرفية 72.6% من المجموع، تلتها أسهم "سوليدير" بنسبة 25.0% فالأسهم الصناعية 2.4%. وعلى صعيد الأسعار، ارتفع قليلاً مؤشر الأسعار بنسبة 0.8%، مدعوماً بزيادات في أسعار أسهم "سوليدير". فمن أصل 6 أسهم تم تداولها هذا الأسبوع، ارتفعت أسعار أسهمين فيما تراجع سعر سهم واحد وظلت أسعار ثلاثة أسهم ثابتة. في التفاصيل، ارتفعت أسعار أسهم "سوليدير أ" بنسبة 6.1% إلى 5.04 دولار. وصعدت أسعار أسهم "سوليدير ب" بنسبة 16.6% إلى 5.54 دولار. في المقابل، تراجعت أسعار أسهم "هولسيم لبنان" بنسبة 4.8% إلى 9.50 دولار. وظلت أسعار أـسهم "بنك بيروت التفضيلية من فئة J وk" مستقرة عند 25.0 دولار لكل منهما. وأقفلت أسعار "بنك بيروت ذات أولوية فئة 2014" على 21.0 دولار، دون تغير بالمقارنة مع إقفال الأسبوع السابق.

في سوق سندات الأوروبوند: ظلت سوق سندات الأوروبوند اللبنانية تشهد ضغوطاً على الأسعار وسط ضبابية المشهد السياسي وغياب أي مؤشرات لتحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس حكومة جديد، فيما قامت مؤسسة التصنيف العالمية "موديز" بخفض تصنيفها الائتماني للبنان من Caa1 إلى Caa2 مع نظرة مستقبلية سلبية، مشيرة إلى تزايد احتمالات إعادة جدولة الدين العام وإلى ان "الاحتجاجات الاجتماعية الواسعة النطاق واستقالة الحكومة وفقدان ثقة المستثمرين، أدت إلى تقويض نموذج التمويل التقليدي للبنان والقائم على أساس تدفقات رأس المال ونمو الودائع المصرفية". في هذا السياق، سجلت الأوراق السيادية التي تستحق بين العام 2021 والعام 2037 تقلصات أسبوعية في الأسعار تراوحت بين 1.38 دولار و3.13 دولار. وظل متوسط المردود المثقل عند مستويات قياسية حيث أقفل على 21.74% في نهاية هذا الأسبوع مقابل 20.76% في نهاية الأسبوع السابق. كذلك، وصل متوسطBid Z-spread المثقل إلى 2308 نقطة أساس في نهاية هذا الأسبوع مقابل 2183 نقطة أساس في نهاية الأسبوع السابق. وعلى صعيد كلفة تأمين الدين، اتسع هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات من 1425-1475 نقطة أساس في نهاية الأسبوع السابق إلى 1605-1650 نقطة أساس في نهاية هذا الأسبوع.

إلى متى ستصمد الليرة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard